نور روح الله: الوضوء طهارة القلب(*) فقه الولي: من أحكام صلاة الجماعة(1) إضاءات فكريّة: القيم الإنسانيّة في الإسلام(*) مناسبة: البقيع: قبابٌ من نور حِيَل التطبيع الفنّيّ والرياضيّ "Valve" تطلق خوذة متطوّرة للواقع الافتراضيّ إيرانيّون يصنعون ثلّاجة خاصّة لحفظ اللّقاحات حقيقة "العادة الغريبة" للاعبي كرة القدم أخلاقنا: هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (*) تسابيح جراح: رحلة العودة إلى الحياة

مع الإمام الخامنئي: ولادة الأمل(*)


إذا نظر الإنسان إلى فقرات المناجاة الشعبانيّة وأدعية شهر شعبان في ليلة النصف منه وغيرها من الأعمال، سيشعر بأنّ شهر شعبان شهر هطول الرحمة الإلهيّة، وفرصة زمانيّة قيّمة جدّاً للانتفاع من تلك الرحمة. إنّ الشباب بقلوبهم الطاهرة وأرواحهم المستعدّة يمكنهم الانتفاع من هذا الشهر كثيراً. وآمل أن ينهلوا من بركات هذا الشهر ومن الرحمة الإلهيّة فيه إن شاء الله.

•ليلة مباركة
من أبرز خصوصيّات شهر شعبان المولد السعيد لقُطب عالم الإمكان، بقيّة الله (أرواحنا فداه)، حيث تضاعف هذه الولادة المباركة عظَمة ليلة الخامس عشر من شعبان ويومه أكثر فأكثر.

إنّ ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة، ليلة دعاء ومناجاة، وقد ذُكر أنّها من موارد ليلة القدر، ولكن هذا كلّه يتضاعف بهذه الولادة. أهنئكم بهذا المولد، وهذه الأيّام، وجمال الولادة السعيدة لهذا الإمام العظيم. إنّ شهر شعبان، من أوّله إلى آخره، شهر الألطاف الإلهيّة والجمال وقرّة الأعين، إنّه شهر أفراح وعشق وسعادة لقلوب عشّاق أهل البيت عليهم السلام.

في هذه المناسبة، سنتوجّه إلى الوجود المقدّس لبقية الله (أرواحنا فداه) ببضع نقاط:
1- داعيَ الله..

إنّ هذا الإمام العظيم هو "داعي الله". إنّ النظرة إلى هذا الإمام العظيم وسيلة لعرض المحبّة والإرادة والعبوديّة في محضَر الحقّ تعالى، "السَّلامُ عَلَيك يا داعيَ اللهِ ورَبّانيَّ آياتِه"(1). إنّ كلَّ شيءٍ، الأنبياء كلّهم، الأولياء كلّهم، المقدّسات كلّها، والأرواح الطيّبة كلّها التي تشعُّ وتنيرُ حياتنا وعالمنا وعالم الوجود كلّه هم آيات الحقّ، وتجلّيات الربّ. هذه النقطة يجب الالتفات إليها.

2- الغوث والرحمة الواسعة
إنّ اسم هذا العظيم وذكره، تذكيرٌ دائم لنا بأنّ شروق شمس الحقّ والعدل هو أمر حتميّ في نهاية هذا الليل المظلم. عندما يشاهد الناس أمواج الظّلم والظلام قد يشعرون باليأس أحياناً. إنّ ذِكر إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف هو علامةٌ على أنّ الشمس ستشرق والنهار سيطلع. نعم، توجد ظلمات، والظالمون يسبّبون الظلام، وقد انقضت قرون متمادية، ولكن شروق الشمس أمر حتميّ في نهاية هذا الليل المظلم والأسود. هذا ما يعلّمنا إيّاه الاعتقاد بإمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف. هذا الوعد يقيني التحقّق من الله تعالى: "السَّلامُ عَلَيك أَيُهَا العَلَمُ المَنصوبُ، والعِلمُ المَصبوبُ، والغَوثُ والرَّحمَةُ الواسِعَةُ وَعداً غَيرَ مَكذوب"(2). بناءً على هذا، إنّ المؤمنين بظهور وليّ العصر ووجوده (أرواحنا فداه) لا يصابون أبداً باليأس وفقدان الأمل، ويعلمون جيّداً أنّ الشمس ستشرق حتماً، وستزول حينها هذه الظلمات والمظالم.

3- الانتظار: استعدادٌ دائم
إنّنا مأمورون بالانتظار. والانتظار يعني الترصّد والجهوزيّة. في الأدبيّات العسكريّة يوجد ما يسمّى "وضعيّة الاستعداد". الانتظار يعني هذا "الاستعداد". والإنسان المؤمن والمنتظِر هو الذي يكون في حالة استعداد وجهوزيّة تامّة. إذا ظهر اليوم إمامكم المأمور بإيجاد العدالة والأمان في كلّ العالم، يجب علينا، أنا وأنتم، أن نكون جاهزين ومستعدّين. إنّ "وضعيّة الاستعداد" هذه مهمّة جدّاً.

والانتظار يحمل هذا المعنى. ليس الانتظار هو قلّة الصبر والتذمّر والملل وقول: "لماذا لم يأتِ بعد؟"، وما شابه ذلك. معنى الانتظار أن تكونوا دوماً في جهوزيّة وفي "وضعيّة الاستعداد".

4- الانتظار يستلزم الصلاح والعمل والبصيرة
يستلزم الانتظارُ الصلاح والعمل. يجب علينا أن نُصلح أنفسنا، وأن نكون أهل عمل، فنقوم بالعمل الذي يُرضي قلب ذلك الإمام العظيم. إذا أردنا أن نؤمّن هذا الصلاح والإصلاح لأنفسنا، فمن المؤكد أنّه لا يمكننا الاكتفاء بالعمل الفرديّ؛ إذ توجد هناك مسؤوليّات وواجبات في أجواء المجتمع والبلد والعالم يجب أن نقوم بها، وهذا ما يحتاج إلى بصيرة، ومعرفة، ورؤية عالميّة، ونظرة واضحة. وهذا الأمر متوجّب عليكم، ومطلوب منكم اليوم أيّها الشباب العزيز الفعّال.


(*) من خطاب للإمام الخامنئي دام ظله خلال مراسم تخريج طلاب جامعة الإمام الحسين عليه السلام العسكريّة 10/5/2017م.
1.الاحتجاج، الطبرسي، ج2، ص493.
2.(م.ن).

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع