وسائل التواصل الاجتماعي تلتهم وقت القراءة موظفي المكاتب: أنقِذوا عقولكم! قلة النوم كالتدخين "غوغل" تُحارب روسيا وإيران اللحم المشوي على الفحم التلوث الهوائي يدمّر "الذكاء المعرفي" أكثر من 500 مليون صيني يعانون من "قصر النظر" غلاف "ذكي" يخبرك بجودة المواد الغذائيّة سليماني خادمٌ لضريح الإمام الرضا عليه السلام بعض ذكرياتنا الأولى وَهمٌ ابتدعته أدمغتنا!

بأقلامكم: ياقوتاتُ عِقْدِ كربلاءَ الحمراء




عِقْدُ يَاقوتٍ أَحْمرُ يا لثرائِهِ..
ليس لهُ مثيلٌ بِعُلُوِّهِ وكمالهِ وجمالهِ..

عيني على حسينٍ أبهى عقيقاته ..
والثانيةُ على أهلِ بيتهِ وأًصحابهِ وأحبَّائِهِ..

عُنُقُ الزمانِ مكانٌ يليقُ بِقَدْرِهِ..
فرؤى الشعوبِ فيضٌ مِنْ قَسَماتهِ..
ياقوتةٌ بجوارِ ياقوتةٍ..
ما أجمَلَ صُنْعَ الله في صياغةِ حَبَّاتهِ.

والقِصَّةُ أَنْ أَلَمَّ بالإسلام خَطرٌ أَحاطَ بِشّجراتِهِ..
أيا عَجَباً! قد اصفرَّتْ أوراقُهُ والعهدُ بَعْدُ في بداياتِهِ..
وأضحَتِ التُربةُ تَشَقَّقُ قحطاً، من الطُغاةِ تصرخُ:
العطشَ العطشَ، ليسَ لي ربٌ سواه أستغيثُ بِنعمائِهِ..
نُفُوسٌ جَادَتْ فَفَازَتْ بقبولهِ، إِذْ ذابَتْ بصراطِهِ..
وشربَتِ الأرضُ حتى ارتَوَتْ، واهتزَّت حتى رَبَتْ بفلاتِهِ..
الحُسَيْنُ ضَحَّى..
ليبقى الدينُ صَادِحاً في الكونِ بِكُلِّ زمانِهِ ومكانِهِ..

أضاحٍ تَمدَّدَتْ، تُناجي حسيْبَها بعالي طبقاتِهِ..
العطاءُ ظاهرٌ بِكُلِّ جَنَباتِها لتهيمَ في إِرْضائِهِ..
مُتْخَمَةٌ بالجراح، وكلُّ جُرْحٍ كَأَنَّهُ الشِفَاهُ تقول:
في سبيلهِ لا نَهَابُ الموتَ بأقسى حالاتِهِ.

وهذا الترابُ قَدِ احتارَ إذ حلَّتِ البركةُ بحبَّاتِهِ..
التي حملت كُلَّ هذا الطُهْرَ بدمائِهِ..
أيبْكي على أهلِ بيتٍ وأصحابٍ ضَمَّهم؟
أم يفرح بكنوزِهِ ووديعاتِهِ؟

والسماءُ غَارَتْ مِنْ ثَرى حَضَنَ بطيَّاتِهِ..
نجوماً يملأ الفَضَاءَ بريقُها وشعاعَاتِهِ..
تهدينا الطريقَ في ظلامِ الليلِ..
وهي من قديم الزمان وأوقاتِهِ.

كربلاءُ..
مدرسةٌ للجُودِ بِكُلِّ صِفاتِهِ..
بحرٌ واسعٌ ليس له حدودٌ، وأسرارُهُ في موجاتِهِ..
مَنْ يَمخُرُ فيها يِصِلُ شَطَّ الأمانِ، وينَالُ المنى بِغاياتِهِ.

الخليلُ لِلّهِ قدَّم إسماعيلَ قُرباناً لِطاعاتِهِ..
وحُسْينٌ قدَّم أُباةَ نُفوسٍ..
وتَوَّجَها بِبَذْلِ حياتِهِ، وخَضَّبها بالدَّم..
لِنحْيا بَعْدهُ بِهدْيِ الله وآياتِهِ.

وأنْتِ يا نَفْسُ تَبْخَلين من المآقي بِدمعٍ لوفائِهِ..
ابْكِ عَيْنَيَ ابْكِ..
عُمْراً تَائِهاً بذُنوبِهِ وخطيئاتِهِ..
واغْسلي هذا القلبَ بطاهراتِ دموعٍ..
تهدينا الطريقَ لجنَّاتِهِ.

لبيب صندوق- سورية

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع