غلاف "ذكي" يخبرك بجودة المواد الغذائيّة سليماني خادمٌ لضريح الإمام الرضا عليه السلام بعض ذكرياتنا الأولى وَهمٌ ابتدعته أدمغتنا! منتجات "السلايم" الشهيرة تهدّد الأطفال سليماني خادمٌ لضريح الإمام الرضا عليه السلام "خرائط غوغل" ترصد مفاجأة على سواحل لبنان! فصيلة الدم المفضّلة لدى البق وجبات العشاء المتأخّرة "تهدّد" حياتك! التدخين السلبيّ يسبّب شخير الأطفال اليمن بعد 1200 يوم من العدوان السعودي

بأقلامكم: دمعة فلسطين


فلسطين البسمة التي لفظتْها الحياة، فباتت حائرة في الوجود تترنّح هنا وهناك، تريد أن تضمّد الجراح.

فلسطين الجثّة الهامدة، يبثّ فيها رضيعها روح البقاء، بصرخة آهٍ، بدمعةٍ حزينة، أمٌّ لم تعرف السعادة ونسيت أنْ تمنحها طفلها، هكذا هي دوماً تحاول بعبثٍ أن تنهض، لكنّ الزمن يقف ساكناً وعيون الطامعين من حولها تريد أن تهشّم جسدها الناعم دون أن يكون هناك صدى لرفض أو اعتراض.
الجميع يتأمّل بسخرية واستهزاء، واضعاً على فمه كمّامة، وهي تتأوّه بوجع، ثمّ تسكت على مضض. لم يعد بيدها سوى حجر يحمله طفلٌ يتيم ويقف في وجه عدوّه الحقود بكلّ عزم وإيمان.

فلسطين الصرخة تطلقها الأمّ الثّكلى منتظرة أن يمنحها الحاضر طفلاً. هي العروس تأمَل رؤية عريسها يأتيها بهَودج ليحقّق حلم السعادة.
وبعد عذر منك أيّتها الطفلة الفلسطينيّة لم أستطع أنْ أمسح دموعك الحرّاقة؛ لأرسم ابتسامة تكلّل شفتيك النّضرة. فأنا طفلٌ مثلك يحلم ويحلم علّه يأتي يوم مشرق فينهض فيه فتى عازماً على الموت معطّراً بالشهادة فيُسمعنا العبرة ويُرينا أنّ لله وحده العبادة، فترنو له أفئدتنا؛ لأنّه لم يعد يعيد ذكريات أمجاد اليهود إلّا تدنيس المقدّسات وقتل الأبرياء وتشريد الطفولة وسبي حريّات الأحرار.

آهٍ فلسطين.. بقلبٍ مثخنٍ بالجراح هبّي، فنحن السيف على أعناقهم ننحرها، ونحن الطيور التي باتت لا تطيق القيود والأغلال فتكسرها، لن ترهبنا القذائف ولا الطائرات بأصواتها؛ لأنّ الحرية لنا عنوان قد خطّها من قبل بدمه بلدنا العزّ لبنان.

داليا علي قاسم الحاج حسن

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع