لماذا لا يُشجع العلماء على استئصال اللوزتين؟ كيف يهدّد الهاتف بصرك؟ كبسولات النوم في مطارات أوروبا فيتامين يخلّصك من دهون البطن إلى الأبد خبر سارّ للكرة الأرضيّة الوحدة قاتلة بالفعل! المضادات الحيويّة تزيد مخاطر حصوات الكلى الزيتون يكافح السرطان مسيحي يبني مسجداً في الإمارات لا تبالغوا في الجهد البدنيّ!!

شباب: مشكلتي: العلاقات الاجتماعيّة

ديما جمعة فوّاز


السلام عليكم، اسمي حسّان، عمري 18 سنة، ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي بكلِّ أنواعه، ولديَّ العديد من الحسابات والصفحات والأصدقاء، وجميعهم يتفاعلون مع منشوراتي ويشاركوني آراءهم. لا أنكر أنّي أمضي وقتاً طويلاً على شبكات التواصل؛ لأنّني أناقش الجميع، ودوماً أطرح قضايا مثيرة للجدل، وألعب دوراً في التأثير على الرأي العام.. ولكنّ مشكلتي أنّني في حياتي الواقعيّة ليس لديّ أصدقاء، وأُعطي انطباعاً إلى مَنْ يتعرَّف إليَّ أنّني مغرور ومنطوٍ، ويحتاج من ألتقي به للمرّة الأولى إلى لقاءات عدَّة ليعرف أنّه أخطأ في تقييمه المبدئي لشخصي. أشعر أنّني لا أمتلك الذكاء الاجتماعيّ في العلاقات الفعليّة مع الناس، رغم أنّني ماهرٌ باكتساب القلوب والعقول عبر الإنترنت. ماذا أفعل؟ وكيف أستطيع أن أُظهر شخصيّتي الواقعيّة في حياتي الواقعيّة، خاصّة أنّني في العام الجامعيّ الأول، وأفتقد الصداقات؟

الحل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الصديق حسّان، شكراً لثقتك ومشاركتنا مشكلتك. بدايةً سنخبرك أنّ ما تعاني منه يشاركك فيه مئات آلاف الشباب المدمنين على مواقع التواصل الاجتماعيّ. ولنؤكِّد لك ذلك سنورد لك أبرز المشاكل التي يواجهها هؤلاء الشباب بحسب علماء الاجتماع:
1- في الوقت الذي يساعد الإنترنت على توطيد الكثير من العلاقات الاجتماعيّة من خلال وسائل التواصل الاجتماعيّ، إلّا أنّها علاقات شبه راكدة ومُملَّة، وهي أشبه بحضور الآخر في حياتك بشكل اسمي فقط وليس فعليّاً.
2- كلّما أمضيتَ وقتاً أطول على مواقع التواصل كلّما صرت أكثر إدماناً عليها. وبالتالي، فأنتَ ربّما دون أنْ تشعر تقضي وقتاً طويلاً جدّاً في تصفُّح المواقع والانخراط في موجة "اللايك" والمشاركات وغيرها ممّا يُبعدك عن الكثير من الأنشطة الاجتماعيّة الحقيقيّة.
3- كثرة هدر الوقت على وسائل التواصل، بحسب الأخصائيّين النفسيّين، يُصيبك بـ"السمنة" الفكريّة؛ لأنّك تشارك الآخرين يوميّاتهم وتفاصيل حياتهم الرتيبة؛ ممّا ينعكس بعد فترة على قدرتك في التركيز على أمرٍ واحد، مثل قراءة كتاب أو المشاركة في محادثة، وستُصاب بالملل من الاستماع إلى الآخرين، وستجد صعوبة في تذكّر المحادثات وغيرها.

ولذلك، عليك أن تقوم بالخطوات الآتية:
1- ابدأ بتعزيز علاقتك بمحيطك الأُسريّ والأصدقاء في المحيط الجغرافيّ القريب، مثل الجامعة.
2- شارك فعليّاً في الأنشطة العامّة، واشترك في النوادي والتجمّعات الشبابيّة؛ لأنّ الانخراط مع الناس سيُقلِّل من إدمانك على "السوشيال ميديا"، وستجد نفسك محاطاً بأصدقاء حقيقيّين.
3- حاول أن تتردّد إلى المسجد أوقات الصلاة، دون أن تحمل معك الهاتف، وحاول أن تخصّص هذا الوقت للابتعاد عن العالم الافتراضيّ.
4- خصِّص وقتاً محدَّداً لمواقع التواصل الاجتماعيّ، كأن تفتح التطبيقات مرّتين يوميّاً وليس أكثر، وحاول أن لا تبدأ يومك بتفقّد وسائل التواصل؛ لأنَّ الوقت الأهمّ من يومك هو عند الصباح، وهو مُخصَّص لتحضير نفسك للإنتاجيّة والدراسة.

الإنترنت عزَّز لديك الهوَس اليومي بالاطّلاع على عدد كبير من الأخبار، ولعلّك تعتقد أنّ العالم سينتهي إنْ لم تطّلع على مواقع التواصل كلّ ساعة، لكنّك سرعان ما ستكتشف أنّ يومك لنْ ينقصه شيء إذا لم تعرف ماذا تناول الرفاق عند وجبة العشاء، وأين أمضى صديقك يومه الفائت!

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع