مسيحي يبني مسجداً في الإمارات لا تبالغوا في الجهد البدنيّ!! زرع دماغ بشريّ للفئران خطر جديد للأجهزة الذكيّة! تضاعُف الميول الانتحاريّة لدى أطفال أمريكا بلاستيك يمكن إعادة تدويره إلى ما لا نهاية "جهاد" اسم ممنوع في فرنسا احذروا الدمى في أسرّة أطفالكم! ورق جدران يحذّر من الحريق! لبنانيّ يحصل على 71 مليون دولار من "فورد"

شباب: مشكلتي: ابنتي سرقها الهاتف


ديما جمعة فوّاز


السلام عليكم، لطالما اطّلعت على مشاكل الشباب والشابّات وشعرت أنّني معني بالتعرّف إلى ما يزعجهم؛ لفَهم جيل اليوم أكثر، ومنهم أولادي. واليوم أنا أراسلكم لمشاركتكم مشكلتي، فأنا والدٌ لفتاتين وشاب تتراوح أعمارهم بين العاشرة والسادسة عشرة.

لقد اعتمدت أسلوب نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم في تربيتهم: لاعبتهم، أدّبتهم، وحين صارت الكبيرة في سنّ الرابعة عشرة صاحبتُها وحاولتُ أن أكون حافظاً لأسرارها وصديقاً لها. المشكلة بدأت حين نجحت ابنتي في امتحانات الشهادة المتوسّطة بتقدير جيّد جداً، وطلبت منّي أن أشتري لها هاتفاً خلويّاً هديّةً تكريماً لجهودها وتميّزها، فكان لها ما أرادت! ولكن، سرعان ما تغيّرت ابنتي فلم تعُد تجلس معنا، وأمست تفضّل أن تمضي سهرتها في غرفتها تراسل رفيقاتها وتنزل البرامج والألعاب الإلكترونيّة. في البداية، لم أحبّ أن أعكّر عليها فرحتها وتركتُها تستمتع بالهاتف الجديد، ولكنني فوجئت، بعد عدّة أسابيع، أنّها تعرّفت إلى شابّ وهي تحادثه طوال الوقت.. وهي من اعترف لي بذلك، وحدّثتني عنه، فقالت إنّه في مثل عمرها تقريباً، ولذا قرّرا أن ينتظرا بضعة أعوام قبل الارتباط الرسمي.
لم أعرف كيف أتعامل مع هذا الأمر، وشعرت أنّني في ورطة: لا أستطيع أن أنتزع منها الهاتف ولم أتقبّل فكرة أن تحبّ في مثل هذا العمر الصغير.. كيف أتصرّف؟ وكيف أقنعها بأهميّة التركيز على دراستها في الوقت الراهن؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الصديق الأب، نشكر لك مشاركتك الكريمة في هذه المشكلة، وسنحاول معاً أن نذكر بعض الخطوات لاحتواء الموقف الذي تعتبره ورطة.
1- لنتّفق معاً أنّ تربيتك الصالحة لابنتك أوصلتها إلى مشاركتك مشاعرها وهو أمر إيجابيّ، ويؤكّد أنّ ما تمر به يمكن معالجته ببعض الحكمة.
2- من المفيد، كخطوة أولى، أن تشارك ابنتك هواجسك بشأن أهميّة التركيز على الدرس في عمرها وعدم الانجرار خلف مشاعر إعجاب عابر.
3- أخبرها أنّك ستنظر في حال هذا الشاب، فإن كان عاقلاً ونيّته سليمة وهو من أسرة متديّنة، فلا مانع من الزواج، ولكن ليس الآن؛ إذ ليس مسموحاً الاستمرار بهذه العلاقة غير الرسمية وغير الشرعية التي يشوبها الكثير من المشاكل، أهمّها الدينيّة...
4- حافظ على صداقتكما وخصّص لها يوميّاً بعضاً من الوقت للتخفيف من همومها.
5- من المفيد أن تقوم الوالدة أيضاً بدورها في التقرب من ابنتك والتعرف إلى صديقاتها علّها تجد بينهنّ من تعينكما على هذا الأمر.
6- من المفيد أن تشرح لها أنّ الحب مشاعر جميلة خلقها الله داخلنا، لكن يجب أن تكون في الوقت المناسب وموجّهة للشخص المناسب، وإذا كانت في غير وقتها قد تكون ضارّة وتترك آثاراً سلبيّة علينا...
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع