نور روح الله: وصاياهم تهزّ الإنسان مع الإمام الخامنئي: أدب الجبهة: إرث الشهداء(*) المودّة العشقيّة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه من القلب إلى كل القلوب: لو لم نَقُم بتكليفنا! قصة: عندما ألقى اللهُ الليرةَ(*) تربية: وصايا الشهداء: فرصة تربويّة حروفهم: بصمة المقاومة على التاريخ إنّها وصايا الشهداء قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام

بأقلامكم: زغاريد الشهادة


من على ضفّة السعادة، علت صرخات أمٍّ تزغرد وتُنشد أعذب الألحان. لم يكن اليوم عيد ميلادها، ولا حتّى فرِحت بقدوم هديّةٍ جلبها لها أحدهم، وإنّما وصلَها خبر عنه إذ كلّموها قائلين: "زغردي يا أمّ الشهيد، فولدك بات في الجنّة سعيداً". دمعت عيناها وابتسمت ابتسامة عجزت نفسي عن فهمها، فهي مزيجٌ من الفرح وحسرة الاشتياق، اختلطت فيها دموع النصر وشرف الشهادة، مع دموع الوداع وآخر لقاء.

وقفتُ أتأمّل في ذاك الوجه المضيء، علّني ألتمس من صبرها رشفةً وآخذ من ابتسامتها عِبَراً. طال تأمّلي وزاد تعلُّقي، أيقنتُ حينها أنَّ السعادة هي أمّ تستطيع مواساة نفسها والصبر عند الشدائد، أدركتُ أنّ الإيمان هو التمسُّك بعقيدة أهل البيت عليهم السلام والامتثال بهم في الضرّاء قبل السرّاء.

سرحتُ قليلاً، وأخذتْني مخيّلتي إلى حيث بكيتُ يوماً، إلى حيث حزنتُ على فقْدِ شيء في دنياي، بات ذلك الفقْد أتفه ما يكون، وقفتُ قليلاً، ذرفت دموعاً علّها تغسل ذنوباً لطالما حزنتُ لأجلها... وأيقنتُ حينها أنّ السعادة هي نيْل شرف التضحية امتثالاً لأهل البيت عليهم السلام.

زينب يوسف صولي
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع