مع الإمام الخامنئي: الإنتاج عنوان العزّة من أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)(*) ثلاثون عاماً مباركة أخلاقنا: أيّها الـزوجان.. تنـازلا(*) مناسبة: زيارة الأربعين.. ولو من بُعد مناسبات العدد قصّة: كأبيه عليّ عليه السلام مجتمع: أرضــــــي (تجربة خاصّة) أوّل الكلام: ثلاثون عاماً من الحبّ والعطاء قراءة في كتاب: مشاهد من سيرة الشهيد الجامعي محمّد حسين جوني

صحتنا: فرط الوتر الشرياني (ارتفاع ضغط الدم)

د. أحمد زكي



يعتبر هذا المرض أكبر المشكلات الصحية في الدول المتقدمة ومن أكبرها في الدول النامية، وهذه المشكلة الصحية يساء فهمها وفهم أسبابها وكيفية متابعتها ومعالجتها ولذلك يساء السيطرة عليها ما يؤدي إلى تطور عدد كبير من المرضى إلى مرحلة متقدمة من المضاعفات والاختلاطات المختلفة التي سنتحدث عنها من خلال هذا البحث القصير إن شاء الله والذي نأمل أن يزيد من وعي الناس بهذه المشكلة الصحية الشائعة. فزيادة الوعي تؤدي إلى تدنّي نسبة الحالات غير المشخصة بالإضافة إلى انخفاض نسبة المرضى غير المعالجين معالجة صحيحة وبالتالي إلى انخفاض نسبة الوفيات من أمراض القلب والشرايين.

* أسبابه:
بالنظر إلى أسباب فرط التوتر الشرياني أو ارتفاع ضغط الدم نجد أن هناك نوعين:
- النوع الأول: وهو الأكثر شيوعاً ويسمى النوع الأساسي essential والمقصود به أنه النوع الذي لا نستطيع أن نجد له سبباً فالمريض يعاني من ارتفاع ضغط الدم فقط.
- النوع الثاني: والمعروف بالنوع الثانوي Secondary يعني أن هناك مرضاً أساسياً يكون أحد مظاهره ارتفاع ضغط الدم ويمكن التخلص منه بعد معالجة السبب أو المرض الأساسي. ونسبة هذا النوع تتراوح بين 5 - 10% من المرضى وأهم أسبابه أمراض الكليتين وبعض أمراض الغدد الصمّاء.

فرط التوتر الشرياني الأساسي:
تعتبر هذه المشكلة الصحية مزمنة وتحتاج إلى متابعة وعلاج مستمرين وهناك عدة أسباب قد تؤدي إلى هذا المرض مثل:
أ - العوامل الوراثية: ولها دور كبير.
ب - العوامل المحيطية: مثل التناول الزائد للملح والسُمنة وتناول الكحول والتزاحم المعيشي بالإضافة إلى ارتفاع حجم العائلة.
ج - العوامل الثابت: مثل الجنس فهو أكثر شيوعاً عند الذكور ومنها العمر فالمرض أكثر وأخطر عند صغار العمر وأخيراً العِرْق فهو موجود أكثر عند الزنوج.

* أعراض المرض:
أما عن أعراض ارتفاع ضغط الدم فهي غير خاصة وفي كثير من الأحيان غير موجودة ولا يمكن أن نعتمد حينئذٍ على الأعراض فقط للشك بوجود المرض أو تشخصيه أو علاجه.
ويعتقد معظم الناس أن ارتفاع ضغط الدم يصاحبه صداع دائماً وهذا المفهوم غير صحيح أبداً فقد يكون الصداع موجوداً ولا يوجد ارتفاع ضغط الدم والعكس صحيح. وهذا الكلام ينطبق خاصة على الحالات البسيطة والمتوسطة.

من هنا نقول ونشدد على أن ارتفاع ضغط الدم هو حالة مرضية تكتشف عند قياس ضغط الدم فقط وغالباً لا تترك أية أعراض أو تترك أعراضاً غير خاصة وإن هذا المرض إذا عولج باكراً وبشكل سليم فإن ذلك سيخفف حتماً من الإصابة بأمراض القلب والشرايين. أما إذا ترك بدون علاج فإنه سيؤدي في الغالب إلى مضاعفات تؤدي إلى الوفاة.
لذلك، من الأفضل لكل واحدٍ منا أن يقيس ضغط دمه بصورة منتظمة على الأقل مرة كل 6 أشهر خاصة إذا تجاوز العقد الثالث من العمر.
كما يعرف الجميع فإن ضغط الدم نوعان:
أ - تقلصي أو العالي.
ب - انبساطي أو الواطي.
وقد يكون ارتفاع ضغط الدم يخص أي واحدٍ منهما منفرداً أو الاثنين معاً.
طبيعياً، إن ضغط الدم العالي هو أقل من 140ملم زئبق وضغط الدم الواطي أقل من 8ملم زئبق. أما المريض الذي يعاني من ارتفاع ضغط الدم فإنه عادةً ما يكون ضغط الدم العالي عنده أكثر من 160ملم زئبق أو ضغط الدم الواطي أكثر من 90ملم زئبق أو كلاهما معاً.

* أضراره ومضاعفاته:
إذا استمر ارتفاع ضغط الدم دون علاج فهناك احتمال كبير بحصول مرض في القلب أو الشرايين قد يصل إلى 20 مرة أكثر منه عند من هم طبيعيي الضغط.
كذل كالأمر، سوف يحدث عندهم ضرر في الجهاز العصبي والدماغ مع الكليتين وشبكيّة العين مثل تضخم القلب، الذبحة الصدرية، احتشاء العضلة القلبية، وعجز القلب الاحتقاني، بالإضافة إلى الجلطة الدماغية والنزيف الدماغي والفشل الكلوي المزمن.
في الحلقة القادمة: جوانب معالة هذا المرض إن شاء الله تعالى

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع