الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟ أوّل الكلام: بدرُ سامرّاء مع الإمام الخامنئي: الإنتاج عنوان العزّة من أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)(*) ثلاثون عاماً مباركة أخلاقنا: أيّها الـزوجان.. تنـازلا(*) مناسبة: زيارة الأربعين.. ولو من بُعد

صحتنا: فرط التوتر الشرياني (ارتفاع ضغط الدم)



د. أحمد زكي


لقد تحدثنا في العدد الماضي عن ارتفاع ضغط الدم، أسبابه، أنواعه أعراضه وكيفية التشخيص بالإضافة إلى أضراره ومضاعفاته. وسنتطرف في هذا البحث بالحديث عن جوانب معالجة هذا المرض، بإذنه تعالى.
لقد أوضحنا سابقاً أن أي شخص يكون ضغطه الانبساطي أو الواطي أكثر من 90ملم زئبق بصورة مستمرة أو أي شخص عمره أكثر من 60 سنة وضغطه التقلصي أو الواطي أكثر من 160ملم زئبق بصورة مستمرة سوف يكون بحاجة إلى علاج في وقت من الأوقات،

وإحدى أكبر المشكلات التي تواجه المريض والطبيب عند معالجة حالات فرط التوتر الشرياني هي أن معظم المرضى هم بدون أعراض ومطلوب منهم أن يأخذوا أدوية بشكل مستمر وكثير من هذه الأدوية له أعراض جانبية، فأننا نطلب من شخص سليم أن يأخذ دواءً يجعله مريضاً. وهذا هو السبب في أن أكثر من نصف المرضى لا يلتزمون ولا يتابعون زيارة الطبيب.

ولكن مع توافر عدد كبير من الأدوية سيكون بإمكان الطبيب أن يختار ما يناسب مريضه ولا يسبب له الكثير من الأعراض شرط أن يكون لدى المريض الوعي الكافي بأنه مريض وأن هذا المرض مزمن ويحتاج إلى علاج مستمر ومتابعة دائمة وفي بعض الأحيان يحتاج إلى تغيير في بعض أنماط حياته مثل كل الأمراض المزمنة. فعلى المريض أن يفكر بنفسه كشخص وبمرضه كشخص آخر له متطلبات عليه أن يتنازل عن بعض حاجاته وراحته من أجل مرضه كما هو مستعد أن يتنازل عن بعض حاجاته من أجل ولده، مثلاً.

يتعامل الأطباء مع مرض ارتفاع ضغط الدم بما يلي:
1- محاولة معرفة سبب لهذا الارتفاع: أساسي أو ثانوي.
2- وضع خط قاعدي قبل بدء العلاج للمقارنة في المستقبل.
6- معرفة بعض التفاصيل عن حالة المريض التي قد تؤثر على اختيار الطبيب لهذا الدواء أو ذاك.
4- معرفة حالة الأعضاء التي يؤثر عليها الضغط.
5- معرفة عوامل خطورة أخرى تسرع حصول مرض تصلب الشرايين.

توجه إلى المريض نصائح عامة قبل إعطائه الدواء:
1- تجنب الإجهاد قدر الإمكان سواء كان نفسياً أو عضلياً.
2- تغييرات غذائية معينة:
أ- تقليل تناول الملح وهذا مفيد في جعل الضغط يستجيب للأدوية بجرع أقل ما يقلل من نسبة حدوث أعراض جانبية وهكذا ينصح المريض بأن لا يضيف إلى الطعام أكثر مما يضاف إليه عند تحضيره بصورة معقولة.
ب- تخفيف الوزن لمن يعانون من السمنة.
ج- تقليل تناول الكوليسترول والشحوم المشبّعة (أي من أصل حيواني) والكحول لأن هذه العوامل تسرِّع من إمكانية حدوث تصلب الشرايين.
6- ممارسة التمارين الرياضية خاصة الهوائية aerobics البسيطة التي لا تسبب الإجهاد.
4- الالتفات إلى أسباب تصلب الشرايين الأخرى والتأكد من تجنبها وخاصة التدخين.
5- تجنب الأدوية التي تسبب ارتفاع ضغط الدم وأخذ الأدوية بنصيحة الطبيب. ونشير هنا إلى نوعين من الأدوية هي حبوب منع الحمل والكورتيزونات.

* المعالجة الدوائية:
لن نتعرض خلال هذه العجالة إلى أسماء الأدوية وجرعاتها بل نشير فقط إلى أن هناك خمسة عوائل من هذه الأدوية وأصناف متنوعة يترك للطبيب معرفة ما يناسب مريضه، ويطلب من المريض الالتزام بالجرعة التي يقررها الطبيب ومراجعته عند حدوث أية أعراض جانبية لغرض معرفة ما يجب عمله. كذلك يطلب من المريض أن يكون صبوراً وطويل النفس فقد يحتاج الأمر إلى بعض الوقت يود خلاله الطبيب أن يزيد الجرعة أو يغير الدواء أو يضيف دواءً آخر لغرض الوصول إلى أحسن سيطرة على الضغط هذا وإن معظم المرضى سوف يستجيبون لدواء واحد على الأغلب.
وسوف ننهي موضوعنا بدراسة أجريت في الولايات المتحدة أثبتت أن أقل من ثلث مرضى الضغط يعالجون بكفاءة، بمعنى أن أكثر من ثلثي المرضى لا يعالجون بكفاءة، وقد أثبتت الدراسة أن من هؤلاء نسبة قليلة جداً هم الذين لا يستجيبون للأدوية والباقون هم إما:
- لا يعرفون أنهم مصابون بارتفاع ضغط الدم.
أو يعرفون ولكن لا يأخذون علاجاً لأنهم بدون أعراض.
أو يأخذون العلاج لكن بدون التزام سليم أيضاً لأنهم لا يعانون من أعراض أو لأن العلاج قد سبب لهم بعض المضايقة.
إذاً تبقى هناك نصيحتان، واحدة للمرض حتى يبدأوا بالعلاج ويلتزموا به، والثانية بأن يغيروا بعضاً من أنماط حياتهم إذا اضطروا لذلك لكي يتعايشوا مع هذا المرض المزمن.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع