قراءة في كتاب: مشاهد من سيرة الشهيد الجامعي محمّد حسين جوني احذر عدوّك: فتبينوا (2) كمّامة تضيء لمحاكاة حركة الشفاه عند التحدّث "عصبونات دماغيّة" في رقاقة إلكترونيّة! محطّات شحن سيارات كهربائيّة في إيران "سمكة الترويت": من خيرات الديار كلّنا مزارعون الزارعون كنوز الله في أرضه الاقتصاد المقاوم... تجربـــة رائــــدة اليد المنتجة.. مباركة

أنت تسأل والإسلام يجيب

تفتح مجلة بقية الله صفحاتها للقرّاء الأعزاء لطرح أسئلتهم في مختلف القضايا الإسلامية وتقدم الأجوبة عنها وفي مورد الأسئلة الخاصة نرجو ذكر الاسم والعنوان حتى يتم إرسالها إليهم.

الأخ خليل الحسني يسأل لماذا يولد بعض الناس وفيهم إعاقة أو تشوّه بحيث يحرمون من كثير من الأمور المعنوية والمادية؟ علماً بأنّه لا ذنب لهم في ذلك.
الجواب:
ممّا لا شكّ فيه أن الإعاقة التي تظهر في الطفل عند ولادته ناتجة عن عوامل وأعمال قد صدرت من الأبوين. وهذه العوامل التي تؤدّي إلى وجود النقص في الطفل كثيرة، وفي الكتب الإسلامية جاء الحديث عنها مفصّلاً. مثل الإدمان على الخمر، أو تناول الأغذية الفاسدة والمحرّمة، أو الجماع في أوقات خاصّة، أو التكلّم أثناءه وأمور أخرى.
ومع أنّ العلم اليوم لم يكشف اللثام عن جميع هذه العوامل إلا أنّه وصل إلى الكثير من الحقائق المذهلة التي ذكرت في الروايات. يعتبر الإسلام أن الزواج من شارب الخمر أحد عوامل إنجاب المعاقين. قال الإمام الصادق عليه السلام: "من زوّج كريمته من شارب خمر فقد قطع رحمها".
وقد بيّنت الدراسات العديدة أن 80 بالمئة من الذين يولدون من أبوين أو أب مدمن على الكحول معرّضون لأن يكونوا مشوّهين أو ناقصي الخلقة.

* مسؤولية الوالدين وذنبهما؟
وإذا تبيّن ما ذكرناه، يطرح هنا سؤالان:
الأوّل: هل يتحمّل الأبوين المسؤولية عن الأعمال التي تؤدّي إلى ولادة طفل معاق وما هي نظرة الإسلام؟
وفي الجواب نقول أن الوالدين يتحمّلان المسؤولية في الأعمال المحرّمة التي يقومان بها كشرب الخمر وتناول الأطعمة المحرّمة. وتعد هذه الأعمال ذنباً ومعصيةً. أما بالنسبة للأعمال الأخرى التي لا تعد محرّمة ولكن مخالفة للآداب والتعاليم التي تضمن نشوء أطفال صالحين وسالمين. فإن الوالدين هنا يتحمّلان مسؤولية من نوع آخر. وذلك بالآلام العديدة التي تنجم عن وجود طفل معاق لهما، وهذا هو نوع من العقاب في الدنيا.

الثاني: لماذا يجب أن يتحمّل الطفل هذا الحرمان والعذاب مع أنّه لم يذنب أبداً ولم يرتكب حراماً؟
الجواب: إذا كان المقصود من الحرمان: الحرمان المعنوي، نقول أنّ المعاق لا يعاني أبداً من أي نقص في هذا المجال.
ولنفرض أنّ هذا الإنسان أخرس، ففي الصلاة صحيح أنّه لا يستطيع أن يقرأ الفاتحة والسورة والذكر، ولكن المطلوب منه يحصل كاملاً ويؤجر كغيره من الأصحاء. فجميع العبادات المعنوية إنّما المطلوب فيها التوجه القلبي وهذا لا يقف أمامه أي إعاقة بدنية. وإذا كان المقصود الحرمان المادي فهذا صحيح ولكن هذا النقص ليس مؤثّراً في الواقع في تكامل الإنسان ورقيه. وإذا التفت المعاق إلى القدرات الكامنة فيها فقد يصبح أحياناً أقوى من غيره. كما روي: "كل ذي عاهة جبّار".

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع