مع الإمام الخامنئي: التكليف: مسؤوليّة وتشريف من القلب إلى كل القلوب: عــاشـــوراء والإحياء الحسـينيّ(*) تسابيح جراح: لو قُطِّعنا..لو حُرقِّنا..لن نتركك حكايا الشهداء: صورتان وبسمة جوائز مسابقة المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف نور روح الله: إيّاكم ولباس الذلّ شهيد الوعد الصادق علي محمود صالح (بلال عدشيت) عيد الله الأعظم: فهذا عليٌّ مولاه أول الكلام: طوبى لنا به أميراً شابٌّ اتّبع الوصيّة

الوصية السياسية الإلهية

نظراً لأهمية الوصية التي كانت عصارة تجربة أعظم رجل عرفه القرن ونظراً لإمكانية تدريسها، سوف نقوم بتبويبها تباعاً حتى يسهل فهم المقاصد.

* مقدمة الوصية
حديث الثقلين: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض". الحمد لله وسبحانك اللّهم صلِّ على محمد وآله، مظاهر جمالك وجلالك وخزائن أسرار كتابك، الذي تجلت فيه الأحدية بجميع أسمائك حتى المستأثر منها الذي لا يعلمه غيرك واللعن على ظالميهم أصل الشجرة الخبيثة.

* عظمة مقام الثقلين
وبعد... وجدت من المناسب أن أذكّر بنبذة قصيرة وقاصرة في باب الثقلين، لا من حيث المقامات الغيبية والمعنوية والعرفانية، فقلمُ مثلي عاجز عن الجسارة في مرتبة يستعصي عرفانها- ولا يطاق تحمله إن لم أقل إنه ممتنع- على كل دائرة الوجود، من الملك إلى الملكوت الأعلى ومن هناك إلى اللاهوت وكلَّ ما هو خارج حدود فهمي وفهمك، ولا من حيث ما جرى على البشرية بسبب هجران حقائق المرتبة السامية لأهل الثقل الأكبر والثقل الكبير الذي هو أكبر من كل شيء ما عدا الثقل الأكبر الذي هو الأكبر المطلق...
ولا من حيث ما جرى على هذين الثقلين من أعداء الله والطواغيت المتلاعبين، فتعداد ذلك ليس ميسوراً لمثلي لقصور الاطلاع والوقت المحدود، بل رأيت من المناسب ذكر إشارة عابرة وقصيرة جداً إلى ما مر على هذين الثقلين.

* معنى الافتراق
لعل جملة "لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض" إشارة إلى أن كل ما جرى على أحد هذين الاثنين بعد الوجود المقدس لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقد جرى على الآخر... وهجران كل منهما هجران الآخر، إلى أن يرد هذان المهجوران على رسول الله الحوض.

* مفهوم الحوض
وهل هذا الحوض مقام اتصال الكثرة بالوحدة واضمحلال القطرات في البحر، أو أنه شيء آخر لا سبيل له إلى العقل والعرفان البشري.

* ظلم الثقلين ظلم لكل البشرية
ويجب القول أن ظلم الطواغيت الذي جرى على وديعتي الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم قد جرى على الأمة الإسلامية بل على البشرية والقلم عاجز عن بيانه.

* سند الحديث القوي
ولا بد من التذكير بهذه الحقيقة وهي أن حديث الثقلين متواتر بين جميع المسلمين وقد نقل في كتب السنة- من الصحاح الستة إلى الكتب الأخرى- بألفاظ مختلفة وفي موارد متكررة متواتراً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

* حديث الثقلين حجة قاطعة على كل البشر
وهذا الحديث الشريف حجة قاطعة على جميع البشر خصوصاً مسلمي المذاهب المختلفة ويجب على كل المسلمين الذين تمت الحجة عليهم أن يقدموا الإجابة على ذلك، إذا كان من عذرٍ للجاهلين غير المطلعين فلا عذر لعلماء المذاهب.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع