قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام أخلاقنا: المُجاهد من جاهد نفسه تقرير: "تعرف في وجوههم نضرةَ النّعيم" احذر عدوك: كتمان السرّ في بُعدَيه الشخصيّ والإلهيّ وسائل التواصل الاجتماعي تلتهم وقت القراءة موظفي المكاتب: أنقِذوا عقولكم! قلة النوم كالتدخين "غوغل" تُحارب روسيا وإيران اللحم المشوي على الفحم

شباب: مشكلتي: "لا آكل لحوم البشر"

ديما جمعة فواز


السلام عليكم، اسمي علي، عمري 27 سنة، درست ماجستير قانون عام. المشكلة التي أعاني منها في العمل والمنزل، خلال السهرات العائليّة أو جلسات الأصحاب، هي مشكلة عامة ترتبط بالمفهوم الاجتماعي المشوّه للأحاديث وتمضية الوقت، وأقصد "الغيبة" بذلك. فللأسف أينما ذهبت أُفاجأ بأشخاص يتكلّمون عن سواهم وأفعالهم بالسوء، رغم معرفتهم بحُرمة الغيبة ونهي الإسلام عنها، ووصف النبي للمغتاب كمن يأكل لحم أخيه، فلماذا نتغنى بالتديّن والالتزام إذا كنا نقوم بما يغضب الله ورسوله؟


والمشكلة تتفاقم حين لا يكون أمامي خيار للانسحاب فأضطر للبقاء في مكان يصلح تسميته "مجلس غيبة" بامتياز، وإذا حاولت أن آمر بالمعروف وأطلب كفّ الأذى عن الغائبين أواجه باتهامات مزعجة أو بسيل من الشتائم التي تلحق الشخص الغائب نتيجة دفاعي عنه، أو بجملة دوماً تتكرر وهي "كل الناس يقولون عنه ذلك". وتبدأ التبريرات غير المنطقية. لدرجة أنني أصبحت أتجنّب الجلسات مع كثير من معارفي حتى لا أقع في الحرام أو أتعرض لمشكلة بحجة أنه لا ينبغي أن أنسحب في حال كان الكلام عن الآخرين بالسوء لأن ذلك لا يعنيني وأنني إن انسحبت أكون غير مهذب.

ماذا أفعل؟ وهل هناك حل لهذه المشكلة؟

* خطوات عملية للحل:
الصديق علي، نشكر مشاركتنا مشكلتك، خاصّة أن نتائجها السلبية تكون دنيويّة وأخرويّة ما يجعلها بالفعل خطيرة. وسنقدم لك مجموعة خطوات تساعدك على تجنب مجالس الغيبة:

1- ليس المطلوب أن تبتعد عن الناس بشكل عام؛ فكثير من الشباب، ولله الحمد، يدركون مخاطر الغيبة ويتجنبونها إنما عليك أن تنتقي من تجالسهم وتعاشرهم.

2- لا تيأس من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولعلّ الرفاق في بداية الأمر سينزعجون منك ولكن صدقني، جميعهم - على الأقل بينهم وبين أنفسهم - يحترم صدقك ووفاءك للآخرين، وجميعهم يثق أنه في حال غيابهم ستكون أنت المحامي عنهم. لذلك عليك أن تثق أنك على حق وأنك في موقع القوة بالنهي عن الباطل.

3- اعتمد أسلوباً محبّباً في دفع الغيبة. لا تكن هجومياً، بل حاول إعطاء المبررات للغائبين أو تغيير الموضوع والحديث عن قضايا عامّة مثيرة للجدل.

4- لست مضطراً أن تحتد في موقفك، بل الجأ إلى حيل بديلة، وإلى الموعظة الحسنة والأساليب الذكية لتجنيب مجتمعك الغيبة.

5- في حال وجدت أحد الرفاق يكثر من الغيبة، انصحه بينك وبينه بالكف عن ذلك وسيقدر أنك لم تجرحه أمام الآخرين

6- استمر في موقفك الرافض لهذا السلوك الشائن، ومع الأيام سيفهم من حولك أنك شاب تسعى لرضا الله ولست من آكلي لحوم البشر!

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع