شابٌّ اتّبع الوصيّة نور روح الله: طهِّر من الأرجاس قلبي(*) مناسبة: 33 يوماً خلف العدسة(2) باحثون إيرانيّون يصنعون ضمّادات تشبه بشرة الإنسان الحل السحري لنسيان المفاتيح "غوغل" وأطفال "التوحّد" نور روح الله: الوضوء طهارة القلب(*) فقه الولي: من أحكام صلاة الجماعة(1) إضاءات فكريّة: القيم الإنسانيّة في الإسلام(*) مناسبة: البقيع: قبابٌ من نور

اللقاحات في زمن الأمراض

مروة الدر(*)

اللّقاح، هو تركيب مكوّن من بكتيريا، إمّا حيّة مخفّفة أو مقتولة، مسؤولة عن مرض ما.
يعطى الّلقاح عبر الحقن في العضل أو عن طريق الفم على جرعات متعدّدة، وخلال فترات زمنيّة محدّدة وذلك لإعطاء المجال لجهاز المناعة كي يُنتج كميّة كافية من الأجسام المضادّة (anticorps) القادرة على التصدّي لأي هجوم ميكروبي طارئ.
كيف تعمل هذه اللقاحات؟ متى تُعطى؟ ما هي أبرز آثارها الجانبيّة؟ وأين تكمن أهميّة اللقاحات المسمّاة بالمدمجة؟


*كيفيّة عمل اللّقاح؟
تقوم اللّقاحات بتدريب جهاز المناعة وتمرينه للتعرّف إلى الفيروسات التي قد تجتاح الجسم متسبّبة بأمراض وإصابات عديدة.
يتمّ هذا التدريب عبر تحفيز خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن الدفاع في جهاز المناعة، والتي تقسم إلى قسمين:

- الخلايا (ب) التي تسارع إلى إنتاج كميّات وافرة من الأجسام المضادّة والمتلائمة مع شكل الأنتيجين أو الكائن البكتيري.

- الخلايا (ت) المسؤولة عن تكوين الذاكرة اللقاحيّة، بحيث تقوم بحفظ شكل الأنتيجين بعد أول احتكاك معه، لتصبح عمليّة التخلّص منه في المرّة القادمة أسرع، فتحمي بذلك الجسم من أيّ ضرر قد يلحق به.

*موانع التطعيم
يجب الالتزام بإعطاء اللّقاحات للطفل في مواعيدها بانتظام.
وهناك بعض الحالات التي يجب تأجيل التطعيم فيها، وذلك إما لعدم قدرة اللّقاح أثناءها على إعطاء المفعول المطلوب أو لأنها قد تتسبّب بأمراض سارية ومضرّة بجسم الطفل.

ومن هذه الحالات نذكر:
1 - الإصابة بمرض حادّ يترافق مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
2 - التحسّس السابق الشديد بعد الجرعة الأولى من اللّقاح نفسه.
3 - أثناء المعالجة بمثبّطات المناعة، والكورتيزون للأطفال الذين يعانون من نقص في المناعة.
4 - حالات الإسهال الشديد.
5 - الحالات التي يتعالج فيها الشخص بعلاج كيميائي أو إشعاعي.
6 - لا تعطى اللّقاحات الحيّة بأنواعها لأيّ طفل يعاني من نقص في المناعة، مهما كانت الأسباب.

تجدر الإشارة إلى أنّ حالات الزكام، والالتهابات، وتناول المضادات الحيويّة لا تعتبر مانعاً لإعطاء اللّقاحات على أنواعها.

*جدول التطعيم للأطفال
عند الولادة، يسارع الطبيب المختصّ إلى إعطاء دفتر صحيّ يتضمّن جدولاً بلائحة اللّقاحات الضروريّة لسلامة الطفل.

يحتوي جدول التطعيم على خمسة عشر لقاحاً من شأنها أن تقوّي جهاز المناعة، نذكر منها:
- فيروس شلل الأطفال الذي يتسبّب للطفل بإعاقة في الجهاز العصبي (الدماغ والحبل الشوكي) وينتقل عبر إفرازات الشخص المصاب.
- فيروس الالتهاب الكبدي (أ) و(ب) الذي يؤدي إلى فشل في وظائف الكبد وتلف في خلاياه.
- فيروس الدفتيريا الذي يصيب الحلق والصدر، وينتشر عبر الرذاذ المتطاير من أنف أو فم الشخص المصاب.
- فيروس الكزاز أو التيتانوس الذي ينتقل من التراب، والأسمدة، وعبر عضّة الحيوانات. لذا، المعرَّضون الأوائل لهذا الفيروس هم المزارعون.
- فيروس الروتّا المعدية بشدّة، والأكثر شيوعاً لإصابة الأطفال بالالتهابات، والنزلات المعويّة التي تؤدي إلى فقدان الأملاح، والسوائل من الجسم.
- فيروس الحصبة، والحصبة الألمانيّة التي تظهر على شكل طفح جلدي.

*العوارض الجانبيّة
يمكن لجميع الأدوية، بما فيها اللقاحات، أن تسبّب آثاراً جانبيّة في بعض الأحيان، كارتفاع بسيط في درجات الحرارة، واحمرار وانتفاخ في موضع الحقن، والشعور بالألم، وبقلة الحيويّة والنشاط، وانعدام الرغبة في تناول الطعام. هذه العوارض تعتبر طبيعيّة، وقد تستمر ليومين أو ثلاثة؛ ويمكن تفاديها بإعطاء المسكّنات إذا اقتضى الأمر.

*اللّقاحات المدمجة
وهي عبارة عن لقاح واحد، يؤخذ جرعة واحدة، ويحتوي على عدّة لقاحات مختلفة بهدف تقليل عدد الحقن، والجرعات، والزيارات.
لا تختلف اللّقاحات المدمجة بمفعولها عن اللّقاحات المفردة ولا هي أقلّ نفعاً ولا تختلف أيضاً في آثارها الجانبيّة، أحد هذه اللقاحات هو: اللقاح الخماسي (Pentavalent).
يهدف هذا اللّقاح للوقاية من خمسة أمراض وهي: الدفتيريا، الكزاز، السعال الديكي، التهاب الكبد، الهيموفيلوس إنفلونزا. يُعطى في العضل على جرعتين الأولى: بعمر شهرين، والثانية: بعمر ستة أشهر.

*ماذا بعد اللّقاح؟!
إنّ حدوث ارتفاع في درجة الحرارة بعد اللقاح مباشرة رد فعل طبيعي للجسم. من جهة أخرى، يجب أن يُتابع هذا الارتفاع في درجات الحرارة بانتظام وبدقّة عالية. وإذا ما ارتفعت عند الطفل عن 38,7، عندها يجب استشارة الطبيب الذي قد يرى وجوب استخدام مسكّن، وخافض للحرارة.
في غير هذه الحالة، يُعالج الارتفاع بإعطاء الطفل مقدار متزايد من السوائل، وبتخفيف الملابس عنه قدر الإمكان.

*اللقاح عند الحامل
يجب على المرأة الالتفات إلى استعداد جهازها المناعي، وقوّته خلال فترة ما قبل الحمل؛ لأن هذه الفترة هي الأفضل لدراسة ومناقشة مجمل اللّقاحات مع الطبيب، وذلك لحماية الجنين من بعض الأمراض التي لا تعطى لقاحاتها خلال الحمل والتي قد تؤثر سلباً على صحة الجنين.

يوجد بعض اللّقاحات التي يمكن تناولها بعد مرور الأشهر الثلاثة الأولى على الحمل إذا تطلب الأمر مثل: لقاح التهاب الكبد الوبائي (ب)، ولقاح الأنفلونزا، ولقاح التيتانوس.

*توصيات هامّة
قبل إعطاء اللقاح يجب:
1 - التأكّد من صلاحيّة اللّقاح وفعاليّته.
2 - الحرص على قراءة المعلومات المرفقة باللقاح.
3 - التأكد من عدم وجود حساسيّة مفرطة تجاه اللقاح.
4 - عدم إعطاء اللقاحات الحيّة للنساء الحوامل، وذوي المناعة الضعيفة.


(*) ماجستير في علوم الحياة.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع