الأبناء ضحايا الطلاق من القلب إلى كلّ القلوب: فمن زحزح عن النار(*) تسابيح جراح: بلسم جـــراحــي(*) مكافأة ماليّة لمن ينجب مولوداً ذكراً! لماذا لا يسمنون؟ رحلات سياحيّة إلى الفضاء خطوات لطفلك على طريق القناعة بساطة العيش في سيرة العلماء شعاع المحبّة رحل العالِم المربّي

تغذية: عدو الأمعاء

سارة الموسوي خزعل

يعاني معظم الناس، إن في بعض الأحيان أو بشكل دائم، مما يسمى بالنفخة والغازات. وقد يسبب ذلك حرجاً وإزعاجاً لهم. وقد تثني هذه النفخة أو الغازات البعض عن ممارسة أعمالهم اليومية بصورة صحيحة. فما هي عوارض النفخة؟ وما هي الأسباب الفيزيولوجية والغذائية لها؟ وكيف يمكن التقليل من عوارضها أو التخلص منها؟

*النفخة
هي انتفاخ غير طبيعي وزيادة في قطر البطن مصاحب لـ: إسهال، إمساك، وجع في البطن، قرقرة، غازات أو سوائل متراكمة في المعدة، الأمعاء الدقيقة، الكولون.

فالغاز في القناة الهضمية (المريء، المعدة، الأمعاء الرفيعة والغليظة) يأتي من مصدَريْن طبيعيين اثنين هما:
1 - ابتلاع الهواء.
2 - تحلُّل بعض الأطعمة بواسطة بكتيريا حميدة (غير مؤذية).

*أسباب عديدة
تكمن وراء تكوّن الغازات أسباب عديدة هي:
1 - الاضطراب الوظيفي في الجهاز الهضمي (الكولون العصبي).
2 - التدخين والنارجيلة.
3 - التخمة.
4 - الإمساك.
5 - العادة الشهرية.
6 - أكْل الطعام بطريقة سريعة.
7 - قلّة الحركة والرياضة.
8 - مضغ العلكة لوقت طويل.
9 - استعمال القصبة أو القشّة عند تناول المشروبات.

*الأسباب الغذائية
إن سوء هضم بعض الأغذية في الأمعاء الدقيقة يعتبر أحد مسببات النفخة وذلك نتيجة أمور عدة هي:
1 - الحساسية من: سكر الحليب (اللاكتوز) - سكر السوربيتول المستخدم في الأطعمة القليلة السعرات الحرارية والعلكة الخالية من السكر - سكر الفروكتوز (البديل عن السكر الأبيض) في الحلويات والعصائر.
2 - مشاكل في البنكرياس.
3 - مرض السيلياك.
4 - الألياف: (الموجودة في: الخضار، والفواكه، والحبوب الكاملة والبقول).
5 - بعض الأغذية: البقول، العدس، الملفوف، البصل، الجزر، المشمش، الخوخ...
6 - الإكثار من تناول المشروبات الغازية.
7 - الإكثار من تناول الملح، لأن الملح يؤدي إلى احتباس السوائل في الأمعاء.
8 - تناول وجبات غنيّة بالدهون والسعرات الحراريّة.

*كيف نتخلّص من النفخة؟
1 - ابتعد عن الحليب ومشتقاته في حال الحساسية منه أو خُذ علاجاً يساعدك في هضم سكر الحليب أو تناول اللبن.
2 - ابتعد عن الحلويات القليلة السعرات الحراريّة المصنّعة بالسوربيتول أو تلك المصنّعة بالفروكتوز.
3 - ابتعد عن المشروبات الغازيّة.
4 - قلّل من تناول الأطعمة الدسمة.
5 - ابتعد عن العصائر.
6 - لا تتناول البقول بكثرة دفعة واحدة (الفول - العدس - الحمص - البازيلا...)، وفي الوقت نفسه لا تمنع نفسك من فوائدها.
7 - استهلك بكميات أقل المأكولات التي تسبب النفخة والغازات كالملفوف..
8 - اعتدل في تناول الخضار والفاكهة.
9 - لا تنسَ تناول كميات مناسبة من الماء، وأن تعتدل في تناول الملح والأطعمة المملّحة، الجاهزة والمعلبة.
10 - تناول شراب الأعشاب (اليانسون، الشومر، النعناع...) فهي تساعد في التخلّص من الفقاقيع التي تتكون في الجهاز الهضمي.
11 - أضف الزنجبيل إلى طعامك أو مشروبك الساخن، فقد تبيّن أنه يقلّل الغازات ويسرّع إفراغ الأمعاء من محتوياتها.

تختلف الحساسية للمأكولات التي قد تسبب النفخة والغازات من شخص إلى آخر. فعلى سبيل المثال، يعاني بعض الأشخاص من النفخة عند تناول البقوليات، بينما ينزعج البعض الآخر عند تناول الخضار والحليب.. لذا، حاول أن تدوّن الطعام الذي يُزعجك في مفكرتك.

*طريقة تناول الطعام
إن طريقة تناول الطعام تؤثر في تكوّن الغازات.
1 - امضغ الطعام جيداً.
2 - اشرب بهدوء ومن الكوب (بدون الشلمون). عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: "قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مصّوا الماء مصاً، ولا تعبوه عباً، فإنه منه يكون الكُباد [وجع الكبد]"(1).
3 - اجعل وجباتك الغذائيّة صغيرة وموزّعة على النهار.
4 - ابتعد عن العلكة.

*طريقة إعداد الطعام
إنّ نقع البقول في الماء يساعد في التخلّص من بعض الغاز وذلك لأن الغاز يتحلّل في الماء. وكذلك فإن سلق البقول يخلّصك من قدر أكبر من الغازات على شرط التخلص منها مباشرة بعد سلقها، وإضافة ماء آخر لإكمال الطبخ. وكذلك فإنه من الأسلم التخلص من السائل في المعلبات وغسل البقول المعلّبة إنْ أمكن.

*الرياضة هي الدواء الأمثل
تساعد الرياضة الجهاز الهضمي في تفريغ محتوياته بصورة أسرع وأسلم، وبالتالي تقلّل من بقاء الطعام في الأمعاء، مما يؤدي إلى زوال بعض الأسباب وراء النفخة كتحلّل الطعام بواسطة البكتيريا أو الإمساك أو غيره.

*الأدوية
إن بعض الأدوية قد يساعد في التخلص من النفخة وهي معدة لـ:
1 - التخلص من الغازات كالفحم.
2 - تقوية عضلات الأمعاء.
3 - المساعدة على هضم جزيئات الطعام الصعبة الهضم، كالإنزيمات الهضمية.


1- الكافي، الكليني، ج6، ص381.

أضيف في: | عدد المشاهدات: