مع الإمام الخامنئي: قواعد القرآن.. سعادة الدنيا والآخرة أخلاقنا: الزواج سهلٌ يسير مناسبة: الخميني قدس سره..شمسٌ لا تغيب مناسبة: المعصومة عليها السلام: سيّدة قم مناسبة: البقيع.. قطعة من الجنّة ما بعد الحرب النفسيّة للعدوّ البشريّة وصراع الوباء فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات تغذية: المناعة خيرُ علاج سوريا: حافلات على الطاقة الشمسيّة

تغذية: معتقدات غذائيّة خاطئة

زينب يحيى(*)


هل فاجأك أحدهم بقوله: ليس صحيّاً! على الرغم من أنّك تعتقد أنّ سلوكك الغذائيّ سليم تماماً؟! في هذا المقال جملةٌ من المعتقدات التي كنّا نظنّ أنّها صحيّة، فلنصحّح معاً.

* المعتقدات الخاطئة
1- الخبز الأسمر أقلّ سعرات حراريّة من الخبز الأبيض: يعتقد الكثيرون أنّ الخبز الأسمر يساهم في خسارة الوزن لاحتوائه على سعراتٍ حراريّةٍ منخفضة، ولكن في الحقيقة هما متساويان في السعرات الحراريّة، غير أنّ الخبز الأسمر ذو قيمةٍ غذائيّةٍ عالية، وغنيّ بالألياف والفيتامينات، ويُشعر بالشبع مدّةً أطول.

2- السكّر البنّيّ صحّيّ أكثر من السكّر الأبيض: يستخدم بعض الأشخاص السكّر البنّيّ في أنظمتهم الغذائيّة لخسارة الوزن؛ اعتقاداً منهم أنّه يختلف عن الأبيض، دون أن يدركوا أنّهما من نوع السكّر نفسه بخصائصه كافّة، وخاصّةً السعرات الحراريّة، ولكن أضيف الدبس إلى السكّر الأبيض للحصول على اللون البنيّ.

3- الأفضل هو منتج قليل أو خالٍ من الدهون: يستهلك بعض الناس منتجات قليلة أو خالية من الدهون بكثرة دون النظر إلى قائمة المنتج الغذائيّة، والإضافات التي يضعونها لتحسين النكهة والجودة بعد إزالة الدهون. وهنا نلفت إلى إمكانيّة أن لا تكون السعرات الحراريّة منخفضة كما يزعمون، بل متساوية مع تلك التي في منتج كامل الدسم.

4- البيض الأحمر أفضل من البيض الأبيض: يزعم البعض أنّ البيض الأحمر -كما يقولون بالعاميّة- "بلدي"، لكنّ الحقيقة أنّ اختلاف لون القشرة يعود إلى سلالة الدجاجة؛ فالدجاجة البنيّة تعطي بيضاً بنيّاً والدجاجة البيضاء تعطي بيضاً أبيض، وكلاهما يحتويان القيمة الغذائيّة نفسها.

5- تناول الطعام مساءً يُسبّب السمنة: يتوقّف بعض الأشخاص عن تناول الطعام ليلاً اعتقاداً منهم أنّه يسبّب السمنة. في الحقيقة، لا ننكر أنّه عامل أساسيّ في ذلك، ولكنّه مرتبط بنوع الطعام وكميّته، ومعدّل السعرات الحراريّة، والنشاط البدنيّ خلال النهار.

6- السكّر السبب الرئيس لداء السكّريّ: ثمّة اعتقاد لدى الناس أنّ تناول السكاكر والحلويات هو السبب الرئيس للإصابة بداء السكّريّ، ولكن داء السكّريّ يمكن أن يكون وراثيّاً، أو نتيجة خللٍ في البنكرياس، أو السمنة، أو النشاط البدنيّ، أو لأسباب عدّة، أمّا السكّريّات فإنّها تزيد من تطوّره.

7- تناول النشويّات والأرز والخبز يسبّب السمنة: عند اللجوء إلى نظامٍ لإنقاص الوزن، يلغي أغلب الناس كليّاً مصادر النشويّات من النظام الغذائيّ؛ ظنّاً منهم أنّها تزيد الوزن. ولكنّ النظام الغذائيّ الصحّيّ يجب أن يرتكز على النشويّات، والبروتين، والدهون الجيّدة بالكميّة المناسبة.

8- شرب الماء أثناء تناول الطعام يسبّب السمنة: إنّ شرب الماء في أيّ وقت لا يُسبّب السمنة، ولكن يمكن أن يكون له تأثيرات أخرى للأشخاص الذين يعانون مثلاً من النفخة، أو ثقل في المعدة، أو بطء في الهضم، فلذلك عليهم تجنّب شرب الماء مع الوجبات.

9- ممارسة الرياضة تنقص الوزن: إنّ الرياضة من العوامل التي تساهم في إنقاص الوزن، ولكن ممارستها دون الأخذ بعين الاعتبار كميّة السعرات الحراريّة التي نتناولها تكون عبثاً؛ لأنّ الموضوع يرتكز على عدد السعرات الحراريّة التي نحرقها نسبةً إلى السعرات الحراريّة التي نتناولها.

10- عدم تناول السمك مع اللبن: باعتقاد الكثيرين أنّ جمع هذين النوعين من الأطعمة يسبّب التسمّم. ولكن الحقيقة أن لا علاقة للتسمّم بتناولهما معاً، فكلاهما طعام مغذٍّ، ولكن الخطر قد يكمن بوجود البكتيريا المرضيّة في أحدهما أو كلاهما.

11- أدوية الفيتامينات تزيد الوزن: الفيتامينات لا تحتوي على سعرات حراريّة، ولكنّها قد تؤثّر على الشهيّة؛ لذا على الشخص مراقبة كميّة الطعام التي يتناولها.

12- المياه الساخنة تحرق الدهون: من المهمّ جدّاً شرب ما يعادل ثمانية أكواب من المياه، ولكنّ المياه الساخنة لا تحرق الدهون.

13- تناول الفواكه بعد تناول الطعام يساعد في هضمه: إنّ تناول الفواكه مباشرةً بعد تناول الطعام يؤدّي إلى عسر الهضم والخمول، خاصّة أنّ الأمعاء هي المسؤولة عن هضم الفواكه، فإذا كانت ممتلئة بالطعام الذي سبق وجبة الفواكه، سيؤدّي ذلك إلى تعفّنها في المعدة وخسارة فوائدها.
 
14- استبدال السكّر الأبيض بالعسل لإنقاص الوزن: إنّ ملعقة من العسل تساوي ملعقة من السكّر الأبيض من حيث السعرات الحراريّة، ولكنّ الفرق أنّ للعسل قيمة غذائيّة وفوائد صحيّة.

15- كثرة تناول الأطعمة الغنيّة بالفيتامين (أ) و(ج) تُعزّز المناعة: من الجيّد تناول الأطعمة الغنيّة بالفيتامينات، ولكن لكلّ شيء حدود حتّى المفيد منها؛ فتناول هذه الفيتامينات بالكميّة المدروسة يفي بالغرض، أمّا زيادة تناولها فلها آثار عكسيّة قد تسبّب التسمّم.
إنّ اتّباع نظامٍ غذائيّ صحيّ، يضمــــــن لنا حياة سليمة، فلنحسن اختيار غذائنا.

(*) أخصائيّة تغذية.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع