مع الإمام الخامنئي: قواعد القرآن.. سعادة الدنيا والآخرة أخلاقنا: الزواج سهلٌ يسير مناسبة: الخميني قدس سره..شمسٌ لا تغيب مناسبة: المعصومة عليها السلام: سيّدة قم مناسبة: البقيع.. قطعة من الجنّة ما بعد الحرب النفسيّة للعدوّ البشريّة وصراع الوباء فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات تغذية: المناعة خيرُ علاج سوريا: حافلات على الطاقة الشمسيّة

وصية الشهيد القائد محمد حيدر الجوهري


والصلاة والسلام على جدنا آدم وعلى أمنا حواء وعلى الأنبياء والمرسلين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعز المرسلين، وشفعينا يوم الدين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آله الأطهار المنتجبين والسلام على سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين واللعنة الدائمة على ناهبيها حقها إلى يوم الدين، والسلام على الأئمة الأطهار علي أمير المؤمنين والحسن المجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين المنتجبين علي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد والهادي والحسن بن علي العسكري والسلام على الحجّة المنتظر المهدي عجل الله فرجه الشريف وجعلنا الله من أنصاره وأعوانه ومن المستشهدين بين يديه ورحمة الله بركاته.

والسلام علي مفجّر ثورتنا وقائدنا الإمام الخميني قدس سره والسلام على ولي أمرنا السيد الخامنئي والسلام على العاملين والمجاهدين والسلام على الشهداء الذين سبقونا ورحمة الله وبركاته.
والسلام على إخوتي في الإسلام والسلام على أهلي الأعزاء ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم
 ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِصدق الله العلي العظيم
أوصيكم يا أخوتي في الإسلام أن تكونوا ممن يحمل لواء الحق ويسير عليه، وأوصيكم أن تتذكروا سيدنا ومعلمنا الإمام الحسين في رمضاء كربلاء منذ أن أصبح وحيداً فريداً فإنّه لم يستسلم ولم يسلّم إلى الطاغية بل قدم نفسه قرباناً لله عزّ وجلّ لإعلاء كلمة الحق.
وإن شاء الله سوف تكونون مع الحجّة المنتظر المهدي عجل الله فرجه الشريف روحنا وأرواح العاملين لتراب مقدمه الفداء، لإعلاء لواء الحق ورفع راية الإسلام، كلنا من الله وإلى الله سوف نعود، فلا ينبغي عليكم أن تتهاونوا وتتراخوا عند سماع خبر شهادة أيّ أخ، بل يجب عليكم أن تتقوا وأن تزيدوا من هممكم لأنّ الذين سبقونا منتظرون قدومنا إليهم وإن شاء الله سوف نلتحق بركبهم…
إنّنا دائماً نتمنى أن نقدم شيئاً لله عزّ وجل، فالآن ليس لدينا سوى هذه النفس فلنقدمها لله عزّ وجلّ طاهرة شريفة علّه يتقبلها منّا بعد أن لوثناها ببلايا هذه الحياة الدنيئة.
إنّني سأسافر إلى الله عزّ وجلّ وألتحق بركب الشهداء وكلي أمل وفخر أن سوف ألاقي الحنّان، المنّان، الرؤوف الرحيم الذي سوف يغفر لي ذنوبي ويتغاضى عن خطيئتي وهذا بعد مسامحتكم لي وطلب الغفران منكم.
أطلب من أخوتي وأوصيهم أنني إذا قضيت في إيران أن يزورونني مرقد الإمام قدس سره ومرقد الإمام الرضا عليه السلام والمعصومة عليها السلام، وأطلب عن كلّ من يسمع بنبأ استشهادي أن يسامحني ويترحّم عليّ علّني أسأت له، فالنفس البشرية كلها خطأ وزلل. وأطلب من الذين أحبوا الشهادة وتمنوها لأنفسهم أن يصلي كلّ واحد أسبوع ويصوم يوماً واحداً ويحتسبهم لي علّه عزّ وجل يتغاضى عن زللي وخطيئتي.

* إلى أهلي الأكارم:
أبي العزيز: أطلب منك أن تسامحني وتترحم علي وتقيم مجالس عزاء أبي عبد الله الحسين عليه السلام عن روحي وتحتسبهم قرباناً لله عزّ وجل علّه يسامحني ويغفر لي ذنوبي.
ولا تنسَ مصاب الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء فإنّه قدّم أولاده وإخوته قرباناً لله وقدم نفسه لرفع الظلم عن المستضعفين.
أوصي إخوتي بوضع تربة حسينية في قبري.
أرجو وضع كلّ ما تجدونه في الوصية في قبري. يا أبي انظر إلى كلام أمير المؤمنين عليه سلام الله عندما عزّى عليه السلام الأشعث بين قيس في بعض أولاده يقول عليه السلام: يا أشعث، إن تحزن على ابنك فقد استحقت منك ذلك الرحم، وإن تصبر ففي الله من كلّ مصيبةٍ خلف، يا أشعث، إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور، يا أشعث، ابنك مسرّك، وهو بلاء وفتنة، وحزنك وهو ثواب ورحمة.
أبي، اصبر وتمعّن في هذه الكلمات وثق بها لأنّها الوحيدة التي تفيدنا في الدنيا والآخرة.
أمّي كنت أحسّ دائماً بأنّك تحبينني وتحبين مصلحتي وتسعين إلى إسعادي فإنّني أقسم لكِ يا أمي أن هذا الطريق هو الطريق الوحيد الذي منه سعادتي وسعادة أي إنسان، عاقل، وهو الشهادة في سبيل الله. أمي إذا كان مصير الإنسان هو الموت ألا يختار أقصر الطرق التي تؤدي به إلى هذا الهدف؟ أمي لقد نظرت وتمعنت كثيراً فلم أجد أقصر من طريق الشهادة وذلك بعد جهد وعمل طويل وصلت لها وذلك عندما سمعت قول أمير المؤمنين عليه السلام إذ يقول: "ما كان الله ليفتح على عبدٍ باب الشكر ويغلق عنه باب الزيادة، ولا ليفتح على عبدٍ باب الدعاء ويغلق عنه باب الإجابة، ولا ليفتح لعبدٍ باب التوبة ويغلق عنه باب المغفرة"، فإنّي تبت إلى الله من كلّ ذنب وشكرته لأنّه أعانني على ذلك وطلبت منه الشهادة فرزقني إياها، فاحسبي الله في مصيبتك واذكري الله واذكري يوم الحساب واذكري ضغطة القبر والظلام فيه فإنهم ينسيان الطفل ثديي أمه، وينسيان الإنسان مصيبته.

ألم تقولي دائماً، يا ليتنا كنا مع الحسين فها هي المقاومة الإسلامية خط الحسين ونهج الحسين ومبدأ الحسين فلا نتكاسل، لا نتماطل عن نصرة حسين العصر.
أمي: أطلب منكِ أن تسامحيني وتترحمي عليّ، وتتأسّي بأم المصائب السيدة زينب عليه السلام وتتذكري مصابها وأخيها وأخوتها وأولاد أخوتها. أمّي ألا تريدين أن تبيّضي وجهك مع السيدة الزهراء عليه السلام وألا تريدين أن تكوني معها، فإن كلّ أم شهيد صبرت وقدمت أولادها في سبيل الله سوف تكون مع الزهراء عليه السلام يوم الحشر بإذن الله.
أمي، ألم يأتِ في الشرع الإسلام باب الزكاة والخمس، فكل شيء يجب تخميسه، وأنا خمس ما عندكِ من أرزاق.

* أخوتي الأعزاء،
أطلب منكم أن تسامحوني وتطلبوا لي المغفرة علني أسأت إليكم يوماً وأطلب منكم أن تواصلوا جهادكم الحسيني فإنّه الخط السليم الذي فيه نجاتكم في الدنيا والآخرة.
وأريد منكم أن تقضوا عني ثلاث سنوات صلاة وشهرين صيام قربة إلى الله تعالى.

* أخواتي البنات،
أطلب منكن أن تسامحنني جميعاً وتطلبن لي المغفرة والرضوان من الله عزّ وجل، أن تهدأن من روع أمكن وتجعلن أنفسكن متأسيات بالسيدة زينب عليه السلام. وأن تبقين محافظات على مبدئكن ونهجكن فإنّه النهج الصحيح الذي سوف ينجيكن من عذاب الله.
أخوكم الفقير إلى رحمة الله عز وجل
محمد حيدر حسين الجوهري (بلال)

* ومن رسالة إلى أحد إخوانه في قيادة العمليات الاستشهادية:
بعد التحية والسلام، أحببت أنت أنقل لك حقيقة ما يجول بخاطري، نقلاً كتابياً إنشائياً لأنّني عاجز عن نقله بطريقة شفهية مباشرة.
أولاً: إنني سأطلب منك طلب وهو عبارة عن خدمة العمر بالنسبة إليّ، وإنني لا أسامحك إن كنت تستطيع أن تقدم لي هذه الخدمة وتتأخر عن ذلك، فللمؤمن حق على أخيه المؤمن، وهو خدمته، وتقديم له يد العون لمساعدته، ورفع عنه كلّ أذى ومكروه إن استطاع ذلك.

ثانياً: أخي وعزيزي في الله إنّني والله يعلم أنّني طالب للشهادة وأسعى لها بما أوتيت من قوة. ولكن وإلى الآن لم أتشرف بشرف الشهادة ولم أحظَ بهذا التكريم الإلهي الذي يمنُهُ الله على من يحبه ويرضاه – وإنّني أدعو الله دائماً أن لا يُخرجني من هذه الدنيا إلاّ شهيداً. إنّني أخشى أنّه كلما بعُدَتْ عني هذه الكرامة كلّما تعلقت بمتاهات هذه الدنيا الدنية، وكلما ازددت وحملت على ظهري من الذنوب والآثام.

ثالثاً: إنّي، لقد ضاق صدري ذرعاً وبدأت أختنق شيئاً فشيئاً عندما أرى أولئك الذين وفوا ما عاهدوا الله عليه وأرى نفسي بعيدة عنهم لذلك فأرجو منك أن تنقل اسمي إلى الأخوة في القيادة العسكرية لأحظى بشرف القيام بعملية استشهادية لأنّه آن الأوان لذلك.
أعرف أنّني لا أمتلك هذه الروحية وهذه الدرجة الرفيعة ولكن إن شاء الله سوف لن أتوانى عن متابعة هذا الموضوع في الصعد والمجالات كافة وقد بدأته سابقاً ولكن لم أجد جواباً، فأرجو منك أن لا تحرمني هذه الفرصة وأن تسعى بكلّ جهدك واستطاعتك لتنفيذ ذلك.
والله على ما أقوله شهيد / أخوكم بلال الجوهري


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع