مع إمام زماننا: ليلة الولادة.. سرّ ليلة القدر(*) لطائف الرحمن في شهر شعبان مناسبة: قصّة اكتشاف قبر الشهيد الصدر قدس سره حكايا الشهداء: أبو مهدي المهندس على لسان رفيقيه إنّا نرغب إليك في دولة كريمة.. بـيـعـةٌ بين الركن والمقام تغذية: معتقدات غذائيّة خاطئة آخر الكلام: مدينةٌ لم تُبنَ بعد أوّل الكلام: لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ مناسبة: حكاية شهادة

الشهيد السعيد محمد إبراهيم عطية (دحنون)

ولد محمد إبراهيم عطية سنة 1972 في بيت متواضع وفي قرية مستضعفة من قرانا العاملية هي بلدة دبعال وعاش طفولته في أحضان أسرة متدينة، هذه الأسرة كانت تجمعها المحبة والحنان والإلفة ولكن مشيئة القادر عزّ وجل شاءت أن يفقد محمد والدته. وبعدها بفترة قصيرة فقد أباه ليفتقد بذلك حنان الأمومة ورعاية الأبوة وهو لا يزال دون السابعة من عمره فكان يؤلمه الفراق وافتقاد الأحبّة والأهل فأنشأ ذلك عنده وحدة وألماً وأحياناً كان يشعر بالحنين إلى أحضان دافئة فقدها دون أن ينعم بها أو يستلذ بطعمها فكانت عيناه تفيضان من الدمع ثمّ ما يلبث أن يسترجع "إنّا لله وإنّا إليه راجعون".

ولكن هذه الأحداث المتواترة التي عاشها منذ طفولته جعلته قريباً من الله عزّ وجلّ ولم تغير في سيرة حياته إلاّ قرباً ولم تزده إلاّ إيماناّ وثباتاً ويقيناً فأكمل حياته المتواضعة مع من بقي من إخوته فشبّ مع أصدقائه من فتية قريته على طريق الهدى والإيمان.

فكان المسجد أنيسه وآيات القرآن طمأنينة قلبه وكان له بسيرة المصطفى أسوتُهُ الحسنة فما لبث إلاّ أن أحسّ بالحنان والرعاية التي افتقدهما في طفولته فوجد نفسه في صفوف مجاهدي المقاومة الإسلامية وهو ابن السادسة عشرة من عمره وبدأت حياته من جديد فوجد الأب والأم والأخ، فأصبحت هذه الحياة عنده مكرسة للدفاع عن المستضعفين والمظلومين وأداء التكليف الشرعي فيها، ولكي يكون مجاهداً صلباً ولأنّ الله يحب المؤمن القوي ولكي يكون أقرب إلى الله تعالى كما جاء في الحديث: المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف أعدّ العدّة وهيّأ نفسه ثمّ قام بعدة دورات عسكرية أهلته للانخراط في العمليات الجهادية والانتقال بين جميع الثغور المقدّسة للإسلام، فكان المثال والقدوة والأمثولة في العطاء والتضحية وفارس عرفته قمة صافي وربى عاملة فشارك في كثير من العمليات النوعية فكان أهمها عملية بئر كلاّب النوعية، سجد، رامية، والكثير من المشاركات في عمليات الرصد والاستطلاع وزرع العبوات، فكانت خاتمة مشاركته الاستشهاد في عملية صيدون المظفرة عام 1995. فسلامُ يبعث إلى ربّه حياً.

من وصية الشهيد: بسم الله الرحمن الرحيم  ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ  صدق الله العظيم. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آله الطاهرين وأصحابه المنتجبين.

إخواني في المقاومة الإسلامية أوصيكم بتقوى الله أولاً والعمل الدؤوب في سبيله. إخواني يا أيّها الحسينيون من أراد أن يفوز مع الإمام الحسين عليه السلام فليحاول أولاً أن يفوز على هوى نفسه فيخرج منتصراً من الجهاد الأكبر. ثم يتوجه ليسلك طريق الهدى ولو رأى سالكيه قلّة لأنه طريق صعب مستصعب كما وصفه الأئمة عليهم السلام وهو الطريق الذي سلكه الأئمة عليه السلام وسلكه المؤمنون المتقون الذين امتحن الله قلوبهم، والآن يسلكه الشهداء ومجاهدو المقاومة الإسلامية وهم يسيرون خلف منقذ الأمة الإمام الخميني وخلف شيخ الشهداء وسيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي، الذين يُرشدوننا إلى الطريق القويم. وللفوز بالدنيا والآخرة ليس علينا سوى اتباعهم واتباع نهجهم المتمثل اليوم بالسيد القائد الخامنئي حفظه الله.
إخواني، أوصيكم بوصية سيد شهداء المقاومة، أوصيكم بحفظ المقاومة والدفاع عنها، ونسأل الله أن يجعلنا ممن ينتصر لهم لدينه ولا يستبدل بنا غيرنا والحمد لله رب العالمين.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع