مناسبة: حكاية شهادة قضايا فكرية: الثورات الملوّنة تقرير: مستشفى "الشفاء التخصُّصيّ" لاصق طبّيّ "ثوريّ" عربات الأطفال أكثر عرضة للهواء الملوّث رغم العقوبات الجائرة.. صناعات إيران تنمو 10% أخلاقنا: بيوتٌ تحيا فيها المحبّــة(2)(*) بطّة الاستحمام.. خطر يهدّد الأطفال التخزين على الزجاج.. تقنيّة مذهلة من مايكروسوفت تطبيق يصحبك في "رحلة مجانيّة" إلى الأراضي المحتلّة

مداد الشهداء: الدروس الحسينية

الشهيد علي أحمد فارس‏

 



بسم الله الرحمن الرحيم‏
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطاهرين. والحمد الله الذي أنعم علينا بدولة الإسلام في هذا العصر الفاسد، وبالإمام القائم عجّل الله تعالى فرجه ناصراً ومعيناً بإذنه، وبالإمام الخميني حفظه الله قائداً ومرشداً.


*علّمنا سيد الشهداء
إن مولانا وإمامنا الحسين عليه السلام قدّم دماءه في سبيل الله لرفع الظلم عن الأمة الإسلامية، ولإحقاق الحق والشريعة المحمدية، ولإزهاق الباطل والدولة اليزيدية. إن دماء الإمام أعطت للمسلمين درساً تاريخياً لا ينسونه أبداً، هذا الدرس هو أن نعمل دائماً لنيل مرضاة الله، حتى لو كلفنا ذلك تقديم أرواحنا، وقتل شبابنا ورجالنا. وأهم شي‏ء في هذا السبيل هو نيل مرضاة الله، وأفضل طريق هو أن نكون مسلمين مؤمنين متقين موقنين به سبحانه وتعالى، وأن نعمل الواجبات ونترك المحرمات، ونتهجد في الليل، ونخشع في الصلاة، وننصر المظلومين وخصوصاً المسلمين، ونتبع القيادة الصحيحة ألا وهي قيادة الإمام الخميني نائب الإمام المهدي عجل الله تعالى خروجه الشريف. لقد علّمنا الإمام سيد الشهداء كيفية النهوض بأعداد قليلة ضد حكومة ظالمة يغطي نفوذها كل مكان، لقد علّمنا أن لا نخاف من قلة العدد في ساحة المعركة. وأن مآتمه الشريفة تعطينا وحدة الكلمة التي ستؤدي إلى انتصارنا على أعداء الله وأعداء الإسلام وأعدائنا، إن الشعب الذي يؤمن بالإمام سيد الشهداء وحركته المباركة، يضحي في سبيل الله بالطفل ذي الأشهر الستة وبالشيخ ذي الأعوام الثمانين. إن خط الإمام هو خط ذات الشوكة، خط يحفل بالروحانيات والميثاق، وعلى الذي يريد أن يسير عليه أن يتحلى بالرصيد الإيماني والخلق الحسن ووحدة الكلمة واتباع نهج الإمام سيد الشهداء إذ كلما عظم هدف الإنسان، ازداد معه بنفس المقدار الميثاق والمشكلات. إن أعمال الإنسان لن تذهب سدىً إذا كانت مقترنة بالإخلاص لله سبحانه وتعالى، بل إن ثوابها جنة عرضها السماوات والأرض، وبالإضافة إلى ذلك فإنه ينال أعظم هدف في الكون وهو مرضاة الله سبحانه وتعالى.

*حب الأهل من حب اللَّه‏
والديّ العزيزين...

كم أنا مشتاق لكما إذ كلما يزداد حبي لله سبحانه وتعالى، يزداد حبي لكما، لأن الله تعالى أمر المسلمين أن يعرفوا قيمة الوالدين وأجرهما على ابنهما، وعذابهما في تربيته حيث يسعى الوالد لكسب لقمة العيش لإطعام ابنه وتسهر الأم الليالي على مرض ابنها وبكائه وتحمله قبل ذلك أشهراً في بطنها.

*اعتذار
والدي العزيزين‏

أعذراني إذ لم أقم بواجبي كاملاً اتجاهكما، إذ أن الإسلام والإيمان لم يكن داخلاً في نفسي عندما كنت بجانبكما، وحين تركت البيت وتوجهت نحو الجمهورية الإسلامية لطلب العلوم الدينية، بدأت الأمور تتغير وبدأ الدين الإسلامي العظيم يتضح لي، وعرفت ماذا يفعل الإستكبار العالمي الغربي المتمثل بأمريكا وفرنسا وبريطانيا، والصهيونية المتمثلة بإسرائيل، عرفت أنهم يحرفون الإسلام من جميع نواحيه، من الناحية السياسية والأخلاقية والدينية وغيرها. فكنا ضحايا بريئة، وكان الاستكبار الغربي وما زال الهادف إلى القضاء على الإسلام، واستغلال المسلمين.

أخوتي وأخواتي وأقربائي...
أهديكم سلامي، وقلبي يهتز خوفاً من أن تزيغ أقدامكم عن طريق الحق، عن خط سيد الشهداء عليه السلام، عن خط الإمام الخميني، الذي يتألم لكل المستضعفين في كل أنحاء العالم. خذوا الإمام الخميني قائداً، ونيل مرضاة الله سبحانه وتعالى هدفاً. والسلام عليكم وعلى الإمام الخميني وعلى الشهداء ورحمة الله وبركاته. يوم الجمعة 10 كانون الأول 1982، الساعة الثالثة والثلث بتوقيت لبنان.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع