أخلاقنا: بيوتٌ تـحــيـا فيــها المحبّة(1)(*) من القلب إلى كلّ القلوب: نتاج بيت الوحي والرسالة احذر عدوك: أولادي في خطر (1) البرزخ بين ناجٍ وهالك برّوا موتاكم بـــرزخ الشــهداء الجامعات الإيرانيّة متفوّقة في العالم الإسلاميّ فنلندا تحوّل فضلات الحيوانات إلى طاقة كهربائيّة مرآة ذكيّة في الأسواق الإيرانيّة الأبناء ضحايا الطلاق

فقه الولي: من أحكام التزيّن والتجميل(2)

الشيخ علي معروف حجازي


عرضنا في العدد الماضي جملةً من أحكام عمليّات التجميل، نتابع بعض المسائل في هذا العدد إضافة إلى جملة من مسائل التزيّن.

1- شدّ الوجه والرقبة: يجوز شدّ الوجه والرقبة عند الطبيب المماثل في الجنس. ولا يجوز عند طبيب مخالف في الجنس مع استلزام ذلك للنظر واللمس المحرّمين.

2- علاج التشوّه أو التجاعيد: يجوز علاج التشوّه أو التجاعيد ولو للتجميل عند الطبيب المماثل. وإذا كان للتجميل لا يجوز ذلك عند طبيب مخالف في الجنس إذا استلزم النظر واللمس المحرّمين. وأمّا ما يكون للعلاج فيجوز عند المخالف مع الضرورة وعدم توافر البديل الماهر من الجنس نفسه.

3- إخفاء العيوب: لا مانع شرعاً من عمليّات التجميل في الشعر والوجه وغيرهما عند طبيب مماثل، ولا يجوز عند غير المماثل مع استلزامها للنظر واللمس المحرّمين. ولو حصل عقد الزواج دون اشتراط وجود شكل معيّن، ولا انعقد مع التباني على هذا الشرط فيكون الزواج صحيحاً.

•أحكام في مسائل التزيّن
1- إزالة الشعر: لا يجوز للرجل والمرأة إزالة الشعر عند الغير إذا استلزم النظر إلى العورة أو لمسها ولو عند شخص من الجنس نفسه. كما لا يجوز ذلك في غير العورة عند شخص من الجنس الآخر إذا كان يستلزم النظر أو اللمس المحرّمين.

2- العمل في التزيين والأجرة عليه: يجوز عمل تزيين النساء ووضع مساحيق التجميل من قِبل المرأة، ويجوز أخذ الأجرة عليه، إلّا إذا كان ذلك لغرض إظهاره أمام الأجانب فلا يجوز. فإذا علمت المزيِّنة (الكوافيرة) أنّ الزبونة ستظهر زينتها أمام الأجانب، فلا يجوز لها (للمزيِّنة) تجميل هذه المرأة ولا أخذ الأجرة عليه.

3- وضع مساحيق التجميل في التمثيليّات ونحوها: لا يجوز للمرأة إظهار زينتها أمام الأجانب، سواء أكان الإظهار مباشرة أم على شاشة التلفزيون أم السينما أم المسرح أم شاشات وسائل التواصل الاجتماعيّ ونحوها.

4- التاتو: يجوز للمرأة أن تضع التاتو، ويجوز أن تظهره أمام زوجها وأمام النساء، كما يجوز إظهاره أمام الرجال المحارم مع عدم ترتّب مفسدة، ولكنّه إذا عُدَّ زينة، فيجب ستره أمام الرجال الأجانب.

5- الوشم: يجوز الوشم في نفسه، ولكنّه في حدّ ذاته ليس أمراً مُستحسناً. ووشم صور الأئمّة الأطهار عليهم السلام لا يجوز، إذا عُدّ هتكاً. وللمرأة، إذا عُدّ زينة عرفاً، فلا يجوز لها إظهاره أمام الأجانب.
وإذا كان الوشم تحت الجلد، فلا يُعدّ حاجباً للوضوء.

6- الرموش الاصطناعيّة: الرموش الاصطناعيّة تمنع وصول الماء إلى ما يجب غسله في الوضوء والغسل؛ ولذلك يجب إزالتها قبلهما حتّى لو استلزم نفقة أو عناءً. نعم، إذا استلزمت الإزالة في الوقت حرجاً ومشقّة لا تُحتمل، تُعامل الرموش معاملة الجبيرة في الوضوء والغسل، ولكن بعد ارتفاع العذر يجب رفع المانع (الرموش) للوضوء والغسل التاليين.

وعلى كلّ حال، بما أنّ هذه الرموش تُعدّ من الزينة، فيجب سترها أمام الأجنبيّ.

7- الشعر الاصطناعيّ: لا يجوز للمرأة الظهور بالشعر الاصطناعيّ أمام الأجانب؛ لأنّه يُعدّ من الزينة عرفاً. والخصلات الثابتة منه تمنع وصول الماء حين الغُسل، فيجب إزالتها للغُسل الواجب، وفي حال الحرج والمشقّة تعامل معاملة الجبيرة كما مرّ في الرموش الاصطناعيّة.

8- زرع الشعر: لا مانع شرعاً من زرع الشعر عند المماثل، وإذا ثبت وجود حاجب إثر عمليّة زرع الشعر، فإنّه لم يمكن رفعه، فيتعامل معه المكلّف تعامل الجبيرة.

9- الظفر الاصطناعيّ: الظفر الاصطناعيّ والمواد المستعملة فيه عند الزراعة تمنع من وصول الماء إلى أعضاء الوضوء والغسل، ويجب العمل على رفعها قبل الغُسل والوضوء، وإن استلزم ذلك إنفاق المال أو العناء، نعم إذا استوجب رفعها في وقت الصلاة حرجاً ومشقّة لا يمكن تحمّلهما، عندها يعاملها معاملة الجبيرة في الوضوء والغُسل، ولكن بعد ارتفاع العذر يجب رفع المانع للوضوء والغُسل التاليين.
وعلى كلّ حال، بما أنّ هذه الأظافر تُعدّ من الزينة فيجب سترها أمام الأجنبيّ.

10- الزينة أثناء الحداد: إذا مات الزوج فيجب على زوجته الأرملة الحداد وقت العدّة. والحداد هو ترك الزينة في البدن واللباس. والزينة في البدن من قبيل وضع الكحل وأحمر الشفاه وسائر مساحيق التجميل والتزيّن، وكذا التطيّب. ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد، فيُلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه.
وحرمة الزينة مطلقة حتّى لنفسها أو أمام النساء، فأصل التزيّن لها حرام ما دامت في حدادها.

11- نجاسة مواد التجميل: إذا لم تعلم المرأة بنجاسة مواد التجميل، جاز لها البناء على طهارتها. والشائعات ليست حجّة شرعيّة على نجاستها، وما لم تُحرز نجاستها بطريق شرعيّ معتبر، فاستعمالها جائز.

12- زرق الإبر في الوجه: يجوز زرق الإبر (السيليكون) في الوجه عند الطبيب المماثل في الجنس. ولا يجوز عند طبيب مخالف في الجنس إذا كان يستلزم النظر واللمس المحرّمين. وإذا لم يُعدّ زينة عرفاً فلا مانع من إظهار الوجه أمام الأجنبيّ. وأمّا إذ عدّ زينة عرفاً فلا يجوز إظهاره أمام الأجنبيّ. والتشخيص بيد المكلّف نفسه.

13- إزالة السيلوليت: يجوز ذلك عند طبيب مماثل إذا لم يستلزم النظر إلى العورة. ولا يجوز ذلك عند طبيب من غير الجنس إذا استلزم اللمس والنظر المحرّمين. نعم، إذا كان علاجاً فيجوز عند غير المماثل مع الضرورة وتعذّر المماثل الماهر.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع