مناسبة: حكاية شهادة قضايا فكرية: الثورات الملوّنة تقرير: مستشفى "الشفاء التخصُّصيّ" لاصق طبّيّ "ثوريّ" عربات الأطفال أكثر عرضة للهواء الملوّث رغم العقوبات الجائرة.. صناعات إيران تنمو 10% أخلاقنا: بيوتٌ تحيا فيها المحبّــة(2)(*) بطّة الاستحمام.. خطر يهدّد الأطفال التخزين على الزجاج.. تقنيّة مذهلة من مايكروسوفت تطبيق يصحبك في "رحلة مجانيّة" إلى الأراضي المحتلّة

آخر الكلام: القبو الضيِّق

نهى عبد الله


عندما استيقظ، حاول تحريك يدَيه وقدمَيه، لكنّه لم ينجح، كأنّ أحداً قام بتثبيت أطرافه. حاول أن ينظر حوله ليتعرّف على المكان الذي يتمدّد فيه. بدا قبواً مظلماً، يكاد لا يتّسع سوى لشخصٍ واحد. أخذ يتذمّر: "يا إلهي، لماذا يصنعون قبواً ضيّقاً كهذا؟ ومن أحضرني إلى هنا؟"...

بدأ يستعيد وعيه، كان المستشفى آخر صورة تسكن ذاكرته، قضى أياماً طويلة هناك، تذكّر أيضاً شجاراته مع أخيه على قطعة أرض توارثاها، كانت خلافاتهما كثيرة، تساءل: "لمَ لمْ أفكّر في التسامح منه؟"، تذكّر شريكه في العمل والديون التي وعد بتسديدها وماطل، صلاة الفجر التي طالما برّر قضاءه لها بـ "سلطان النوم"، دمعة خوف في عين طفلٍ نهره بقسوة عندما لاحظ أنّه يلعب بجانب سيارته...

أخذت تتداعى الصور في ذهنه بسرعة، تساءل لماذا يشعر الآن بالندم؟ لماذا يشعر بحسرة وانكسار؟ لماذا يشعر بأنّه إذا تسامح من هؤلاء الناس سيتمكن من التنفس في هذا القبو الضيق؟

وفجأةً، سيطر سؤال عليه: ماذا لو لم يكن هذا قبواً، بل قبراً؟

حينها تناهى إليه صوتٌ من أعماق الغيب: مَن ربُّك؟

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع

بيروت

عناية بدر الدين

2020-01-10 15:49:30

رهيب.. الله يكون معنا

بيروت

Amal

2020-01-13 17:57:33

رائعه معان معبرة بصور بسيطه