مع الإمام الخامنئي: الشباب وصناعة الثقافة أخلاقنا: عقبات في طريق الزواج(*) مناسبة: نحن وعدك الصادق تسابيح جراح: كجراح العبّاس عليه السلام احذر عدوك: احذروا الابتزاز الإلكترونيّ! نظّارات ذكيّة لالتقاط الصور والترجمة الفوريّة طبيب روسيّ يدعو إلى منع الوشم تطبيق لبنانيّ لكبح انتشار كورونا استخدام خلايا الحبل السرّيّ لمعالجة كورونا مع الإمام الخامنئي: قواعد القرآن.. سعادة الدنيا والآخرة

مع الإمام القائد: من هو الإرهابي؟


يوجد كلام رائج على الساحة الدولية - وهو كلام صحيح ومنطقي من وجهة نظرنا - ولكنّه وللأسف ككثير من الكلام المنطقي الذي يصدر عن أُناس منحرفين ومخادعين مما يؤدّي إلى سلب ثقة الإنسان بمثل هذه الكلمات. وذلك الكلام هو وجوب مكافحة الإرهاب - وهذا كلام منطقي - فماذا يعني الإرهاب؟ الإرهاب يعني أنّ فئة أو منظّمة أو حكومة تريد تحقيق أهدافها من خلال الاغتيال والقتل وإشاعة الخوف والرعب في أوساط المجتمع. ويوجد مفهوم الدولة الإرهابية: وهي التي تمارس ما يسمّى بإرهاب الدولة. وأوضح نموذج لذلك هو الدولة الصهيونية الغاصبة.

فالصهاينة بدأوا بممارسة إرهاب الدولة منذ أن قام الانجليز وتنفيذاً لسياستهم ضدّ الإسلام وضدّ الشعوب وضدّ الشرق بمنحهم السلطة في فلسطين المسلمة عام 1948م وقبل هذا التاريخ. فقد سعوا إلى تحقيق أهدافهم دوماً من خلال القيام بالأعمال الإرهابية كما حدث في قضية دير ياسين والقضايا الأخرى التي سمعتم بها. فقد كانوا يدخلون إلى القرية فيقومون بقتل الرجال والنساء والأطفال أو يقتلون الرجال ثمّ يلقون النساء في الصحارى والقفار ليذهبن إلى حيث شئن، وبعد ذلك يقومون بإحراق البيوت. فدولة (إسرائيل) الغاصبة قامت - منذ تشكيلها وحتّى اليوم - بتحقيق أهدافها عن طريق ممارسة الإرهاب. إذن فالأعمال التي يقوم بها هؤلاء الصهاينة هي النموذج الواضح والكامل لإرهاب الدولة. فهل يوجد عندكم شي‏ء من الإنصاف أنتم الذين تدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان؟ هل تخجلون ولو قليلاً من الرأي العام في العالم؟ وهل تعتبرون الإنسان موجوداً عاقلاً وله القدرة على التمييز؟ نسألكم من هو الإرهابي؟ ومن هي الدولة الإرهابية في العالم؟ ومن هي الدولة التي قامت ومنذ اليوم الأوّل لتأسيسها على الإرهاب وبثّ الرعب وعمليات القتل الجماعي غير دولة (إسرائيل)؟ إنّكم تبحثون عن الإرهاب، تبحثون عن إرهاب الدولة، تفضّلوا ها هي (إسرائيل)، فلماذا تسكتون؟ لماذا تدافعون؟ لماذا تُكذِّبون؟

هذا هو البلاء الذي تعاني منه البشريّة. فالعالم يعيش اليوم بلاءين أحدهما: الإرهاب الذي تُعتَبَرُ الحكومة الصهيونية الغاصبة مظهره الكامل كإرهاب دولة. أمّا البلاء الثاني والذي قد يكون أكبر من الأول فهو: محاولة كتمان الحقّ وتضعيفه من قبل مُدّعي قيادة البشرية، فهؤلاء يرون الإرهاب ويعرفون من هو الإرهابي ويعرفون من هو الذي يمارس إرهاب الدولة، إلاّ أنّهم ينكرون الحق ويكتمونه. حقّاً إنّه بلاء كبير تعاني منه البشريّة. والّذي يتوسّل بالإرهاب هو الذي لا يمتلك المنطق. فما هي حاجة الجمهورية الإسلامية إلى ممارسة الإرهاب، وأنتم الذين تقولون بأنّ شعارات الثورة الإسلامية هي التي قلبت الأوضاع في مصر والجزائر وغيرها من البلدان؟ فبالرغم من أنّه ليس لنا حضور مادّي هناك غير أنّ أفكارنا وكلامنا لهما تأثير ونفوذ على المسلمين في تلك البلدان.

وأنتم الذين تقولون بأنّ أفكار إيران الإسلامية تشكّل خطراً كبيراً على الرأسمالية الغربية، والقوى الغربية، أليس هذا هو كلامكم؟ إذن فأفكارنا هي التي تنفذ إلى كلّ مكان وتقوم بتغيير النفوس. فما هي حاجتنا إلى ممارسة الإرهاب مع امتلاكنا سلاح المنطق والفكر الفعّال؟ ولهذا فالدول الغربية لا تسمح خوفاً لأفكارنا من أن تنتشر هناك. ولعلّي قلت في وقت ما بأنّه في حياة الإمام رضي الله عنه وحينما أصدر الإمام أحد بياناته إلى حجّاج بيت اللَّه الحرام حاول المرتبطون به نشره في إحدى الصحف الأمريكية الواسعة الانتشار وقد كنّا على اطّلاع على هذا الأمر وأيّدناه . ولهذا قاموا بمراجعة إدارات الصحف الأمريكية المعروفة وعرضوا عليهم المبالغ التي يبغونها لقاء طبعهم ونشرهم لذلك البيان، إلاّ أنّ أيّة صحيفة لم تكن على استعداد للقيام بهذا الأمر. حسناً، هناك يُطبع ويُنشر كلّ شي‏ء حتى أنّهم يقومون بنشر آراء معارضيهم السياسيين والعقائديين؛ لأنّهم عبيد المال، عبيد الدولار. فمن أيّ مصدر جاءت تلك الأموال فإنّهم لا يمتنعون عن نشر أيّ شي‏ء، ولكن حينما يصل الأمر إلى نشر مثل هذا البيان فإنّهم يتّخذون موقفاً جدّياً ولا يتسامحون في ذلك أبداً. ومن ناحية أُخرى هل أنّهم على استعداد لأن يضعوا جزءاً من وقت المحطّات التلفزيونية في إحدى الدول الكبرى تحت تصرّف أفكار الثورة الإسلامية؟ أبداً، إنّهم ليسوا على استعداد لذلك بأيّ شكل من الأشكال، لماذا؟ لأنّهم يعلمون جيّداً أن تلك الأفكار عندما تُطرح هناك فإنّها ستأخذ طريقها إلى قلوب الناس؛ لأنّ عامّة الناس ليس لهم عداء معنا. فحينما تطرح الأفكار بشكل منطقي فإنّ الناس على استعداد لاستقبالها والاعتقاد بها؛ ولهذا فإنهم على يقين بأنّ تلك الأفكار لو طرحت هناك فستؤدّي إلى إيمان الناس بها، أو أنّها ستحدث خللاً على أقلّ تقدير في الإعلام الذي تتحمّل الدول الغربية والأجهزة الصهيونية تكاليفه الباهظة. فكم ينفقون من الأموال من أجل تشويه صورة الثورة الإسلامية.

إذن، فنحن لدينا مثل هذا الفكر، مثل هذا المنطق، مثل هذا البيان. نحن في الأمم المتحدة وفي المؤتمرات الدولية سواء في ذلك الوقت الذي كنت أحضر فيه إلى تلك المؤتمرات وفق المسؤولية التي كنت أتحمّلها، أو في الوقت الحاضر الذي يحضر فيه رئيس جمهوريتنا الفاضل العزيز إلى هذه المؤتمرات العالمية في أيّ مكان نطرح فيه أفكارنا كان جميع الذين يسمعون بتلك الأفكار يقروّن بصحّتها وكثير منهم كان يظهر ذلك الإقرار على لسانه. فإذا كنا نمتلك مثل هذا الفكر فما هي حاجتنا لممارسة الإرهاب؟ فالإرهاب يمارسه من لا يمتلك الفكر، مَن هم بحاجة إلى ممارسة الإرهاب؛ لأنّ مثل هذه الموجودات المسكينة ليس لها طريق إلاّ ممارسة الإرهاب لعلّها تشفي حقدها وتشفي غليلها شيئاً ما.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع