مناسبة: حكاية شهادة قضايا فكرية: الثورات الملوّنة تقرير: مستشفى "الشفاء التخصُّصيّ" لاصق طبّيّ "ثوريّ" عربات الأطفال أكثر عرضة للهواء الملوّث رغم العقوبات الجائرة.. صناعات إيران تنمو 10% أخلاقنا: بيوتٌ تحيا فيها المحبّــة(2)(*) بطّة الاستحمام.. خطر يهدّد الأطفال التخزين على الزجاج.. تقنيّة مذهلة من مايكروسوفت تطبيق يصحبك في "رحلة مجانيّة" إلى الأراضي المحتلّة

مشكلة وحل‏: ابني مصرّ على ترك المدرسة


تعرض ابني للفشل في الامتحانات الرسمية، وكانت المرة الأولى التي يرسب فيها، وقد شكّل ذلك صدمة بالنسبة إليه. وهو مصر الآن على ترك المدرسة كلياً. فماذا تنصحونني أن أفعل؟ ملاحظة: عمر الولد 14 سنة.
الحاج أبو سمير

يجيب عليها الحاج علي يوسف مدير الإعداد والتأهيل في المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم‏ الحالة المعروضة تتطلب بعض الإيضاحات:
الحاج أبو سمير يقول إن ولده رسب في امتحاناته لأول مرة، لكنه لم يقل لنا كيف كان ينجح؟ ولا بأي مستوى كان هذا النجاح؟ ولا مستوى المدرسة التي كان يتعلم فيها. إذا تركنا هذه الاستيضاحات جانباً فإننا نحتمل أن يكون هذا السلوك ناجماً عن واحد أو أكثر من الأسباب التالية:

1- التقدير المبالغ به للذات والتقدير المبالغ به للنجاح المدرسي في تحصيل هذا التقدير، وقد يكون النجاح المتكرر أو التشجيع المستمر لكل ما يقوم به الفتى المعني من قبل الأهل أو المعلمين، باستحقاق ومن دون استحقاق، سبباً في توليد هذا التقدير العالي للذات، الذي تم إحباطه دفعة واحدة عند الرسوب في الامتحانات الرسمية، وهي الأكثر أهمية والأكثر موثوقية في إثبات أو نفي صحة التقدير المذكور.

2- كره الفتى المعني أصلاً للمدرسة إما بسبب كرهه بعض المعلمين أو النظار أو الزملاء أو مجمل الأجواء المدرسية لأنه لا يجد فيها ما يشبع حاجته إلى المكانة والتقدير والاحترام، أو لأنه يكره بعض المواد نتيجة وجود ثغرات في اكتسابه لبعض أهداف أو كفايات تعلمها... وتضاعف هذه الثغرات مع كل صف جديد ما يجعل معظم ما يتلقاه منها غير مفهوم.

3- سماعه الحديث المتكرر بصورة سلبية عن جدوى التعلم والذهاب إلى المدرسة، وهو حديث يحتمل تكراره من قبل الأهل أو غيرهم من خلال الكلام عن متعلمين حققوا درجات علمية متقدمة ولا يجدون عملاً يعتاشون منه ومقارنتهم ببعض التجار أو العمال الفنيين الذين يفوقونهم في التحصيل والنجاح في الحياة.

ينصح السائل بأن يسعى للتعرف على السبب أو الأسباب، وذلك عبر تشجيع ابنه على الكلام عن أسباب اتخاذه لمثل هذا القرار والإصغاء إليه ومناقشته بهدوء وروية ومحبة، فإذا وجد ما يبرر موقفه، ولو ظاهرياً ومن وجهة نظره، ينصح بإعطائه بعض الحق في البداية ثم يناقش معه الأمر بصورة مقنعة عقلياً وعاطفياً، ثم سؤاله عما يريد أن يفعل إذا ترك المدرسة ومناقشة مشروعه معه من دون رفض مسبق... فإذا وجد أن مشروعه مفيد وممكن فليساعده على ذلك، خصوصاً إذا اكتشف أن هناك أسباباً موضوعية مقنعة تدفعه للتخلي عن مشروع متابعة التعلم... وخاصة إذا لم يكن مؤهلاً للمتابعة وتحقيق نجاح، إذا لم نقل تفوق، في مجال التعلم.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع