الأبناء ضحايا الطلاق من القلب إلى كلّ القلوب: فمن زحزح عن النار(*) تسابيح جراح: بلسم جـــراحــي(*) مكافأة ماليّة لمن ينجب مولوداً ذكراً! لماذا لا يسمنون؟ رحلات سياحيّة إلى الفضاء خطوات لطفلك على طريق القناعة بساطة العيش في سيرة العلماء شعاع المحبّة رحل العالِم المربّي

أول الكلام‏: أعاد للحقيقة بريقها الانتصار واقع وثقافة

الشيخ أحمد وهبي

 



في زمن انقلاب المفاهيم وغلبة النسبية عليها يضيع الحق والحقيقة ويصبحان وهماً، إذ لا مبادئ تقاس الأمور إليها، فيضيع الإنسان ويصير كل شخص مُحقّاً ويموت الحق دون قيامة. عندما يغيب السؤال عن القيم والحق والباطل والأيديولوجيات التي بها تصل الإنسانية إلى استقرارها ويتحول إلى سؤالٍ عن المنافع والربح ما أنتفع أنا؟ وما يضرني أنا؟ وقد يكون الإنسان نفعه في شي‏ء هو ضرر لإنسانٍ آخر هنا تضيع القيم، ويشتبه الحق بالباطل ويصير الإنسان آلة تمشي بغير وعي وهدف، همه الإنتاج والاستهلاك لا يشعر بما حوله.

الثقافة التي تسود البشرية الآن هي هذه الثقافة التي تريد أمريكا فرضها لكي يتحول فيها كل البشر إلى آلات تخدم مصالحها، وتصير المفاهيم متغيرة بحسب تغير المصالح، ويصير قتل المعتدي والمغتصب إرهاباً، أما قتل الأطفال والمدنيين من أجل منافعها واحتلال الأرض وإطلاق الرصاص على العُزَّل فديمقراطية وحضارة!

في عيد الانتصار المقاومة في لبنان أصبحت ثقافة، والحق سلاحاً والقيم شعاراً، فالانتصار صار هو الواقع الذي أعاد للحق والحقيقة بريقهما ونورهما؛ لأنه حقيقة ساطعة لا يمكن إنكار عظمتها وواقعيتها، حقيقة انتصار الدم على السيف التي جسّدها الإمام الحسين عليه السلام، سيد الأحرار وتعلمتها المقاومة فقامت بعدّة وعديد غير متكافئين، في مواجهة أمريكا وإسرائيل وأعوانهما ومع ذلك انتصرت. إنها حقيقة، وقيمة، وثقافة، من حَمِلها وآمن بها وجعلها نهجه وصبر على مُرِّ الدفاع عنها، معتصماً بإيمانه باللَّه وبالآخرة، ومستنيراً بنهج الأحرار ستكون نتيجته الحتمية النصر في كل ميادين الحياة.. وبهذا المعنى تكون الشهادة والغلبة نصراً، إذ بقيت الحقيقة حاضرةً وبقيت ثقافة وقيمة ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (الإسراء: 81).
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع