مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*) مع إمام زماننا: عجل الله تعالى فرجه الشريف أخلاقنا: خطر الاعتياد على المعصية(*) ذكريات السيّد جواد نصر الله عن الشهيد هادي نصر الله الــغـــرب وتفكيك الأسرة(*) الفساد الغربيّ وتنميط الحياة الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟

مع الشهداء: الشهيد علي حسين مستراح


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلاً
إليكم هذه الكلمات البسيطة التي تختزن في داخلها معان عظام لا يعلمها إلا الله ومن باع نفسه له، لأن من زهر في قلبه عشق الحسين لا يستكين أو يهادن إلا بنيل إحدى الحسنيين، فأما النصر وأما الشهادة. فاسمحوا لي أن أترك لكم هذه الكلمات في وصية لعلها توقظ الروح الحسينية فيكم وتحرك ذلك الشعور النبيل بداخلكم فتعرفوا أن الله هو السبيل الوحيد يوم لا ظل إلا ظله.

اسمحوا لي أن أخط بعض الكلمات إليكم إخوتي وأخواتي ورفاق الدرب، أولاً سامحوني فرداً فرداً وأستأذنكم بالرحيل إلى المقر الأبدي حيث الملتقى معكم عند الحسين وحيث الدفء في اللقاء وساعة السعادة، لأن فراقكم يعز عليّ ورحيلي من بينكم صعب ولكن زاد اشتياقي للحسين وآلمني الفراق الطويل عنه لأرحل عنكم إلى هناك وأترك معكم ذكريات الصبا وساعات الجهاد وبسمة الوداع التي ما فارقت ثغري لأني أحبكم، ولكن حب لقاء الله كان أقوى فأخذني إليه، فلا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.

فيا إخوتي لن أتحسر على هذه الدنيا وما فيها لأنها فانية ولكن أقولها لكم ولكل أبناء الأمة الإسلامية أن الدنيا هذه تأخذ ولا تعطي فانتبهوا منها لأنها تهلك طلابها، واعبروها ولا تعمروها ولا تتخذوها مقراً لكم لأنها فانية وكل من عليها فان. لا تتركوا القرآن لأنه دستور حياتكم وتمسكوا بولاية أهل البيت عليهم السلام لأنهم هم أنوار الهدى لسالك طريق الله، وتمسكوا بولاية الفقيه وبولي أمر المسلمين السيد علي الخامنئي، ولا تتركوا الجهاد لأنكم أنتم الممهدون للمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وعلى أيديكم سيضع نصر هذه الأمة لأنكم أحفاد علي عليه السلام وأبناء الخميني وسيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي رضوان الله عليه.

فوصيتي لكم أن تتمسكوا بدينكم وإسلامكم العظيم رغم حقد الجبابرة وظلم الجائرين، واعتبروا أن الشهداء هم جسور عبوركم فلا تدوسوا دماءهم ولا تدعوا العدو يسلب أرضكم أو يهتك حرمات هذه الأمة لأنكم أصحاب دين عظيم وحملة قرآن كريم فبأيديكم يصنع النصر حافظوا على وصايا الشهداء وكونوا كالسيل الجارف لكل الشبهات وحطموا بصمودكم كل بناء أسسه الكفر وثوروا بوجه كل مستبد وظالم مهما كان تعنته وجبروته لأن النصر من عند الله ﴿وإن ينصركم الله فلا غالب لكم وكونوا متحابين فيما بينكم وحافظوا على واجباتكم ولا تكونوا أذلاء فإن الصبر مفتاح الفرج والله ولي التوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم المفتقر إلى رحمة الله هادي

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع