تحقيق: صافي دربٌ عانق السحاب احذر عدوك: صدورهم وعاءٌ لسرّ الله حكايا الشهداء: "إنّي أرى نور الشهادة بين عينيك" آخر الكلام: هديّة الحسين عليه السلام مع إمام زماننا: السلام عليك يا خليفة الله(*) مع الإمام الخامنئي: التكليف: مسؤوليّة وتشريف من القلب إلى كل القلوب: عــاشـــوراء والإحياء الحسـينيّ(*) تسابيح جراح: لو قُطِّعنا..لو حُرقِّنا..لن نتركك حكايا الشهداء: صورتان وبسمة جوائز مسابقة المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف

فقه الولي: من أحكام التيمّم(1)

الشيخ إسماعيل حريري


قد يُبتلى المكلّف بما يمنعه من تحصيل الوضوء أو الغسل لإتيان عباداته التي يشترط فيها هاتان الطهارتان، فجعلت الشريعة الإسلاميّة له بدلاً عنهما ما يأتي به لتحصيل الطهارة لهذه العبادات، وهذا البدل هو التيمّم المعروف بالطهارة الترابيّة.

وسنذكر في هذه المقالة بعضاً من أحكام التيمّم الابتلائيّة:

•مسوّغات التيمّم
الأمور التي تجعل وظيفة المكلّف التيمّم بدلاً عن الوضوء أو الغسل، وهي:

1- عدم وجود الماء الكافي لتحصيل هاتين الطهارتين؛ فالمكلّف قد يفقد الماء كليّاً فلا يكون الماء متوافراً لديه أبداً، ولا يمكن الوصول إليه وتحصيله، أو يوجد عنده مقدار من الماء إلّا أنّه لا يكفيه لتحصيل الطهارة خصوصاً في الغسل الذي يحتاج إلى كميّة لا بأس بها من الماء بحسب حال المكلّف.

2- حصول الضرر أو الحرج من استعمال الماء؛ فالضرر من قبيل أن يؤدّي استعمال الماء إلى زيادة تشقّقات جلديّة في يده، والحرج من قبيل شدّة البرد التي لا يتحمّلها المكلّف باستعماله الماء، فإنّ وظيفته -والحال هذه- التيمّم.
مسألة (1): مَن اعتقد أنّ الوضوء أو الغسل مضرٌّ به، كأن يصبح مريضاً، فوظيفته أن يتيمّم ويصلّي وتصحّ صلاته، لكن لو انكشف له قبل الصلاة عدم الضرر، بطل تيمّمه ووجب عليه تحصيل الطهارة المائيّة (الوضوء أو الغسل).

مسألة (2): الصورة السابقة نفسها، ولكن انكشف له عدم الضرر بعد الصلاة بالتيمّم، فهنا الأحوط وجوباً إعادة الصلاة بالوضوء أو الغسل.

3- خوف العطش على نفسه أو على مَن يجب حفظه (كنفس المؤمن) فيما لو استعمل الماء في الوضوء أو الغسل، فيصرف الماء في رفع العطش ويتيمّم.

4- لو ابتُلي بنجاسة في بدنه أو لباسه، وأراد تطهير موضعها لأجل الصلاة، ولا يوجد ماءٌ يكفي لذلك وللوضوء أو الغسل، جاز صرف الماء في إزالة النجاسة والتيمّم.

5- إذا وُجد ماءٌ، لكنّه كان مغصوباً مثلاً، فيحرم استعماله في الوضوء والغسل، ولا ماء آخر مباح، فينتقل إلى التيمّم.

6- فيما إذا ضاق وقت الصلاة، بحيث لو أراد الوضوء أو الغسل مع وجود الماء وقعت الصلاة أو مقدارٌ منها خارج الوقت، فيجب عليه التيمّم والصلاة داخل الوقت.

•ما يصحّ التيمّم به
مسألة (1): كلّ ما يصدق عليه أنّه صعيدٌ يصحّ التيمّم به. والصعيد هو: وجه الأرض، فيشمل: التراب، والرمل، والحصى، والحجر على أنواعه، والكلس، ونحو ذلك ممّا يعدّ أرضاً سواء أكان مطبوخاً كالكلس؛ أم لا.

مسألة (2): يصحّ التيمّم على الأحجار المرغوبة لدى الناس، كالمرمر ونحوه.

مسألة (3): يصحّ التيمّم على البلاط الموزاييك وعلى الإسمنت، والأحوط استحباباً ترك التيمّم عليهما.

مسألة (4): لا يصحّ التيمّم على المعادن التي لا تعتبر جزءاً من الأرض، كالذهب والفضّة وأمثالهما.

•الثالث: كيفيّة التيمّم
من يريد التيمّم عليه اتّباع الخطوات التالية:
1- النيّة، بأن ينوي التيمّم بدلاً عن الوضوء أو الغسل قربة إلى الله تعالى. ولا يحتاج إلى تلفّظ؛ لأنّ النيّة هي القصد فقط للفعل الخاصّ الذي يريد الإتيان به، وهو هنا التيمّم.

2- ضرب الكفّين على ما يصح التيمّم به.

3- مسح تمام الجبهة والجبينين بتمام الكفّين، بدءاً من منبت شعر الرأس إلى طرف الأنف الأعلى والحاجبين.

4- مسح تمام ظاهر كفّ يده اليمنى بباطن كفّ يده اليسرى، ثمّ مسح تمام ظاهر كفّ يده اليسرى بباطن كفّ يده اليمنى.

5- ضرب الكفّين مرة ثانية على الأرض، ومسح كفَّي اليدين كما في الضربة الأولى على الأحوط وجوباً.

مسألة (1): يجب مسح شيء زائد على ظاهر اليد من جهة الزند من أجل تحصيل اليقين بأنّه مسح تمام ظاهر اليد، ولكن لا يجب مسح ما بين الأصابع.

مسألة (2): إذا كانت وظيفة المكلّف التيمّم، ولكن كان على أعضاء المسح كالجبهة أو على يده التي يمسح بها جبيرة، فتكليفه أن يمسح بنفس الكيفيّة المتقدّمة، فيجعل الجبيرة كجزء من بدنه.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع