مع الإمام الخامنئي: الإنتاج عنوان العزّة من أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)(*) ثلاثون عاماً مباركة أخلاقنا: أيّها الـزوجان.. تنـازلا(*) مناسبة: زيارة الأربعين.. ولو من بُعد مناسبات العدد قصّة: كأبيه عليّ عليه السلام مجتمع: أرضــــــي (تجربة خاصّة) أوّل الكلام: ثلاثون عاماً من الحبّ والعطاء قراءة في كتاب: مشاهد من سيرة الشهيد الجامعي محمّد حسين جوني

أدب ولغة : كشكول الأدب

فيصل الأشمر

 



من أمثال العرب:
- أَعْيَا مِنْ بَاقِلٍ: هو رجل من قبيلة إياد أو ربيعة، اشترى ظبياً بأحدَ عشَرَ درهماً، فمر بقوم فقالوا له‏:‏ بكم اشتريت الظبي‏؟‏ فمد يديه ودلعَ (أي أخرجَ) لسانه يريد أحد عشر، فَشَرَدَ الظبي وكان رباطه تحت إبطه.

- سمّن كلبَك يأكلك:
أصله أن رجلاً ربط كلباً، وكان يُسمنه ويطعمه رجاء أن يصيد به فاحتبس عليه بطعامه يوماً، فدخل عليه صاحبه فوثب عليه فافترسه. يضرب فيمن يجزي عن الإحسان بالسيئة.  وقريب منه هذا القول: ﴿اتَّقِ شَرَّ منْ أحْسَنْتَ إِلَيْهِ‏.‏

- أبي يغزو وأمي تحدّث:
رويَ أن رجلاً قدم من غزوة فأتى جيرانه يسألونه عن الخبر، فجعلت امرأته تقول: قتلَ من القوم كذا. فقال ابنها متعجباً: أبي يغزو وأمي تحدث.

- الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُه:
الحُكْم‏:‏ الحِكْمة، ومنه قوله تعالى‏:‏ ‏﴿وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، ومعنى المثل: الصمت حكمة، ولكن قلَّ من يستعملها‏.‏  ويروى أن لقمان الحكيم دخل على داوود عليه السلام وهو يصنع دِرْعاً، فهمَّ لقمان أن يسأله عما يصنع، ثم أمسك ولم يسأل حتى أتم داوود الدرعَ وقام فلبسها، وقال‏:‏ نعْمَ أداةُ الحرب، فقال لقمان‏:‏ الصَّمتُ حُكْمٌ وقليل فاعله‏.‏

- صَاحَتْ عَصَافِيرُ بَطْنِهِ:
العصافير: الأمعاء‏.‏ يضرب هذا المثل للجائع‏.‏

-أشأم من عِطْرِ مَنْشمَ:
ومنشم امرأة كانت تبيع الطِّيب، فكانوا إذا قَصَدُوا الحربَ غَمَسُوا أيديَهم في طيبها وتحالفوا عليه بأن يستميتوا في تلك الحرب ولا يُوَلُّوا أو يُقْتَلُوا، فكانوا إذا دخلوا الحربَ بطيب تلك المرأة يقول الناس‏:‏ قد دَقُّوا بينهم عِطْرَ مَنْشِمَ، فلما كثر منهم هذا القول سار مثلاً.

- سُرِقَ السَّارِقُ فَانْتَحَرَ
وأصله أن سارقاً سرق شيئاً فجاء به إلى السوق ليبيعه، فسُرِقَ، فنحر نفسه حزناً عليه، فصار مثلاً للذي يُنتزع من يده ما ليس له فيجزع عليه.

* من نوادر الأدباء:
قال بعضهم لبشار بن برد: ما أذهب الله كريمتَيْ (الكريمة: العين) مؤمن إلا عوضه الله خيراً منهما. فبم عوضك؟ قال: بعدم رؤية الثقلاء مثلك.

* قال الشعراء:
قال ابن أبي الدنيا في الرزق:

ومن ظنّ أنَّ الرِّزق يأتي بحيلةٍ

فقد كذَّبته نفسه وهو آثمُ

يفوت الغنى من لا ينام عن السُّرى

وآخر يأتي رزقه وهو نائم

فما الفقر في ضعف احتيالٍ ولا الغنى

بكدٍّ وللأرزاق في النَّاس قاسم

سأصبر إن دهرٌ أناخ بكلكلٍ

وأرضى بحكم الله ما الله حاكم

لقد عشت في ضيقٍ من الدَّهر مدَّةً

وفي سعةٍ والعرْض منِّي سالم


* من أمثال القرآن الكريم:
قال الله تعالى في كتابه الكريم:﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (فاطر: 14). القطمير: القشرة الرقيقة على النواة، وتعني كذلك: الشيء الحقير، وهذا القول الكريم يُضرَب مثلاً للشيء الذي لا قيمة له.

* من غريب القرآن الكريم:
-قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ  فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (سبأ: 16 و17). السيل العرِم: السيل الذي لا يطاق لشدته، وقيل أيضاً إن العرِم هو الجرذ لأنه كان سبباً لهذا السيل. الخمط: شجر لا شوك له، وقيل إنه شجر قاتل. الأثل والسدر: من أنواع الشجر، وهذه الأنواع الثلاثة من الشجر لا فائدة منها.

* من بلاغة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "الكلمة الحكيمة ضالّة الحكيم، حيثما وجدها فهو أحق بها"(1). الضالة: الحيوان الضائع، وقد استعار الرسول صلى الله عليه وآله هذه الكلمة وألحقها بالحكمة وجعل الكلمة الحكيمة بمنزلة الحيوان الذي يبحث عنه المرء ويسعى في طلبه.

* فائدة إعرابية:
أُولو: إسم جمع لا مفرد له، وهو بمعنى: أصحاب، قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 180)، وهو ملحق بجمع المذكر السالم، ويعرب بحسب موقعه من الجملة: جاء أولو الإحسان، خاطبت أولي الإحسان، مررت بأولي الإحسان.

* أخطاء شائعة:
- يقال: فلان يَحتضِر، ويُقصَد بذلك أنه على وشك الموت، والصحيح أن يقال: فلان "يُحتضَر"، لأن هذا الفعل لا يأتي إلا بصيغة المجهول، ومعنى "احتُضِرَ": حضره الموت.
- يقال: هذه الدرب، والصحيح أن يقال: هذا الدرب، لأن كلمة "درب" مذكرة وليست مؤنثة، يقول بكر بن النطاح المتوفى حوالي سنة 807 ميلادية:
 

وَهُم مَنَعوا ما بَينَ حُلوانَ غَيرَةً

إِلى الدَربِ دَرب الرومِ ذي الشُرُفاتِ


- يقال: أرجوك أن تساعد المحتاج، والصحيح أن يقال: أرجو منك أن تساعد المحتاج أو أرجو منك مساعدة المحتاج، إذ إن فعل "رجا" يتعدى إلى مفعول به واحد فقط، قال تعالى: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ (النساء: 104).
- يقال: يجب طهي اللحم جيداً، والصحيح أن يقال: يجب "طهو" الطعام جيداً، لأن أصل الألف في "طها" واو وليس ياء، فنقول: طها يطهو طهواً وليس طهى يطهي طهياً.
- يقال: ما زال يعيش حياة العزوبية، والصحيح أن يقال: حياة العزوبة أو العُزبة.
- يقال: لقّبه كذا، والصحيح أن يقال: لقّبه بكذا، إذ إن فعل "لقّبَ" يتعدى بالباء لا بنفسه.

* كلمات عامية أصلها فصيح:
فيما يلي بعض الكلمات التي يستعملها الناس في حياتهم اليومية ولها أصل في اللغة الفصحى (المصدر: قاموس رد العامي إلى الفصيح للشيخ أحمد رضا):
-زمط الشيء من اليد: تستعمل العامة فعل "زمط" بمعنى انزلق بسرعة. وبالعودة إلى العربية الفصحى، فإن أصل هذا الفعل بالذال وليس بالزين، يقال: طعام ذمِط أي لين سريع الانحدار إلى الفم.
-السليق: السليق عند العامة هو البقل الذي يُجنى ليُطبخ أو هو البقل المطبوخ، أو ما يصلح منه للطبخ. وبالعودة إلى العربية الفصحى، فإن السليق هو المسلوق من اللحم وغيره.
-ضبَّ الشيء: تقول العامة: ضبّ فلان ثيابه أي جمعها، ومعنى الفعل "ضبَّ" في العربية الفصحى: جمع كفه على الشيء، وضب عليه: اشتد حرصه عليه وطلبه.
-طبَّ الشيءَ: تقول العامة: طبَّ الشيءَ بمعنى ألقاه على وجهه، وأصل الفعل في اللغة الفصحى هو: كبَّ. ونشير هنا إلى أن العامة تستعمل فعل "كب" بمعنى "رمى" دون توجّه القصد إلى أن يكون الشيء مرمياً على وجهه، فيقولون مثلاً: كب الكرة أي رماها.


(1)الدر المنثور، 1: 349.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع