أخلاقنا: بيوتٌ تحيا فيها المحبّــة(2)(*) بطّة الاستحمام.. خطر يهدّد الأطفال التخزين على الزجاج.. تقنيّة مذهلة من مايكروسوفت تطبيق يصحبك في "رحلة مجانيّة" إلى الأراضي المحتلّة ثقب الأوزون يتقلّص أخلاقنا: بيوتٌ تـحــيـا فيــها المحبّة(1)(*) من القلب إلى كلّ القلوب: نتاج بيت الوحي والرسالة احذر عدوك: أولادي في خطر (1) البرزخ بين ناجٍ وهالك برّوا موتاكم

آخر الكلام: لكلّ ميّت على قيد حياة


نهى عبد الله


كان مقتنعاً أن حالته يائسة بعد أن خرج من عيادة الطبيب للتوّ. فالمشكلة كامنة في روحه، فعمله يملي عليه أن يتعامل مع المجرمين، ويُحقِّق معهم، تموت روحه كلّ يوم وهو يشاهدهم يُكثرون من القسم بالله وهم كاذبون، يختلقون الحيل ليمرّروا بها آلاعيبهم. لم يعد ثمّة مكانٌ للبسطاء وللصادقين في نظره. لا يشعر بشيء، ولا يُصدِّق أحداً، غزتْه القسوة، وسكنت حنجرته مرارة العلقم. بات ميّتاً لكنّه على قيد الحياة.

تناهى إلى سمعه شدوٌ حزين، كان عزاءً حسينيّاً، لكنّ مزاجه لا يسمح له بأيّ عمل، إلّا أنّ روحه المتعبة لم تقوَ على السير معه، فأجلسته حيث هو، لم تكن تريد أنيساً غير ذاك الصوت البعيد: "حسـ....ين". أخذ يتنفس الكلمة كنسيم عليل، ما إن يدخل رئتيه حتّى تتّسعا شيئاً فشيئاً، ثمّة سَكِينَةٌ رقيقة أخذت تنعش روحه، فسرحت به إلى "الحسين" عليه السلام، لم يكن يظنّ أنّ قاتليه من البشر، بل صنف من المجرمين الذين لن يتكرّروا. ابتسم ساخراً من أفكاره الطفوليّة، فهو الآن يرى كلّ يومٍ شمراً جديداً.. قطع أفكارَه نعيٌ حزين: "اذهب إلى خيمته في عاشره، أشعِر قلبك أنّ ما سيصيبه عليه السلام سيصيبك، وما سيصيب أحبّاءك الخُلّص -وهم عطشى ومحاصرون- هو الموت بعد قليل، وسوف يقاتلون وتُقطّع أيديهم، وتُرفع رؤوسهم على الرماح، وستجول عليهم الخيول بحوافرها، وسيهرب أطفالك تحت حرّ الشمس من بطش أعدائك ونيران الخيام، ثمّ يساقون أسارى، ونساؤك سبايا... ذلك كلّه وأنت صاحب الحقّ. هل ستبقى عليه أم تتراجع؟".

ارتعدت روحه كأنّما رُدّت إلى الحياة بعد أن قُبضت: "ما قيمة أعداد "الشمر ويزيد" اليوم؟ أليست شهادته عليه السلام سيفاً نقطع به أشواكهم كلّ زمان؟!".
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع

بيروت

ايمان مرتضى

2019-09-03 15:32:26

سلام الله على الحسين ذكره يحيي القلوب ❤️