مع الإمام الخامنئي: التكليف: مسؤوليّة وتشريف من القلب إلى كل القلوب: عــاشـــوراء والإحياء الحسـينيّ(*) تسابيح جراح: لو قُطِّعنا..لو حُرقِّنا..لن نتركك حكايا الشهداء: صورتان وبسمة جوائز مسابقة المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف نور روح الله: إيّاكم ولباس الذلّ شهيد الوعد الصادق علي محمود صالح (بلال عدشيت) عيد الله الأعظم: فهذا عليٌّ مولاه أول الكلام: طوبى لنا به أميراً شابٌّ اتّبع الوصيّة

أدب ولغة: كشكول الأدب

إعداد: إبراهيم منصور



* من الأمثال الشعبيّة
"بين حانا ومانا ضيَّعْنا لِحانا". أصل هذا المثل أن رجلاً كبيراً في السنّ تزوَّج امرأتين، واحدة كبيرة اسمُها "حانا" وأُخرى صغيرة اسمُها "مانا". وكان الرجل قد غزا الشيْبُ شعر لحيته. فكانت زوجتُه الكبرى "حانا" في ليلتها تنتف الشعر الأسود من لحيته، وتترك الشعر الأبيض ليبدوَ مُسنّاً، وتبدو هي أصغر منه. أمّا زوجتُه الصغرى "مانا" فكانت تنتفُ الشعر الأبيض من لحيته، لكي يبدوَ شابّاً يناسبها.. وبعد مدّة من زواجه وضع يده على لحيته فلم يَرَ شعراً أبيض ولا أسود. عندئذٍ قال: "بين حانا ومانا ضيّعنا لِحانا!"، وذهب قوله مثلاً.

* أجمل الوادع
عندما أغمي على النبي صلى الله عليه وآله، وهو في حِجْر عليّ عليه السلام، بكته فاطمة عليها السلام وقالت:

وأَبيضُ يُستسقى الغَمامُ بوجهِهِ

 ثِمالُ (1) اليتامى، عصمةٌ للأراملِ (2)

* من أبلغ الحِكَم
من أجمل ما قال الإمام عليّ عليه السلام في موضوع التربية والتأديب وزمنهما، قولُه في وصيَّته للإمام الحسن عليه السلام: "إنما قلبُ الحدَث كالأرض الخالية، ما أُلقيَ فيها من شيء قبِلته. فبادرتُك بالأدب قبل أن يقسوَ قلبُك، ويشتغلَ لُبُّك"(3).

* من أجمل الكلام
يقول الإمام روح الله الموسوي الخميني قدس سره، في فضائل البكاء في عاشوراء والإحياء: "عليكم أن تُدركوا أنّ هذه الشعائر والظواهر والأمور التي أوصانا بها الإسلام، ليست مجرد قضايا سطحيّة يُراد منها أن نجتمع ونبكي وانتهى الأمر. كلّا، ليس الأمر كذلك، وإنما نحن أُمَّة البكاء السياسيّ، نحن أُمَّةٌ تصنع من دموع مآتمها سيلاً عَرِماً يحطِّم كلَّ السدود التي تقف في وجه الإسلام".

* من جذور الكلام
الأرجنتين: هي دولة كبيرة في أميركا الجنوبية، عاصمتُها بيونس أيرس، واسم الأرجنتين مشتقّ من الفضة Argent، وذلك أنّ المستكشفين الأسبان، عندما وصلوا إلى تلك الأراضي، كانوا يطمعون بالفضة، فأطلقوا عليها اسم الأرجنتين. ولكنهم، بعد التنقيب، اكتشفوا أنها خالية من الفضَّة. ولا ننسى أن أحد مركّبات الفضة اسمه العلمي أرجنتيت (4) Argentite.

* عامِّيّ أصلُه فصيح معرَّب
"الفوطة": كلمة عاميَّة تعني الخرقة أو المنشفة الصغيرة، ولكنها فصيحة وأصلها هندي (السِّند) أو تركي، وجمعها فُوَط (5). وفي كتاب العين الفُوَط هي ثياب تُجلَب من الهند، واحدتها فُوطة، وهي غِلاظٌ قِصار تكون مآزر (6).

* من الأضداد
الرَّوْح: هو نسيمُ الريح، ويومٌ روْحٌ، أي طيِّب. وكلُّ شيء مروَّح، فهو مطيَّب. ولكنّ للرَّوْح معنى آخر مضادّ للطيِّب، أي النَّفس، فأروحَ الماء: أَنْتَنَ. ومن المعاني الكثيرة للرَّوْح: الفرح الراحة الرحمة النُّضرة العدلُ الذي يُريح المشتكي.

* ما يستوي فيه اللازم والمتعدِّي
أخفى اختفى: أخفى الرجلُ، أي استترَ وتوارى، فهو فعل لازم، لا ينصب مفعولاً به. وأخفى الشيءَ: خفّاهُ وستره، فهو فعل متعدٍّ (الشيءَ: مفعول به). يُقال: أَخْفِ عنّا، أي استُر الخبر لمن سألك عنّا. واختفى الرجلُ: توارى ولم يظهر، كما يُقال: اختفى الرجلُ الشيءَ: أي أظهرَه واستخرجه، فالفعل "أخفى" هو لازم ومتعدٍّ معاً، بحسب سياق الكلام.

* من أجمل الحديث
في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: إنّ لي زوجةً إذا دخلتُ تلقَّتْني، وإذا خرجتُ شيَّعتني، وإن رأتني مهموماً قالت: ما يهمُّك؟ إن كنتَ تهتمُّ لرزقك فقد تكفَّل به غيُرك، وإن كنت تهتمُّ لأمر آخرتك فزادك الله همّاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بشِّرْها بالجنة، وقل لها: إنَّكِ عاملةٌ من عمَّال الله، ولكِ في كلِّ يوم أجرُ سبعين شهيداً!"(7).

* من أجمل الردود
كان عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه قد امتنع عن بيعة يزيد، فكتب له معاوية: "أمَّا بعد، فقد عرفت أثَرتي إيّاك على مَنْ سواك، وحُسْنَ رأيي فيك وفي أهل بيتك، وقد أتاني عنك ما أكرَه فإنْ بايعتَ تُشكرْ، وإنْ تأبَ تُجبرْ". أجابه عبد الله: "أمَّا بعد، فقد جاءني كتابُكَ وفهمتُ ما ذكرتَ فيه مِن أثَرَتِكَ عليَّ من سواي، فإنْ تفعلْ بحظكَ أصبتَ، وإن تأبَ فبنفسكَ قصَّرتَ. وأمَّا ما ذكرتَ من جبركَ إيّاي على البيعة ليزيد فلعمري لَئن أجبرتني عليها لقد أجبرناكَ وأباك على الإسلام حتى أدخلناكما كارهَيْن غير طائعَيْن!"(8).

* من نوادر العرب
دخل عُمير الكاتب وكان رجلاً متفاصحاً على قوم لتعزيتهم، فقال لهم: آجركم الله، وإن شئتم أَجَرَكم الله، فكلاهما سماعيٌّ من الفرّاء. فلم يتمالك أهل العزاء أن ضحكوا من فصاحة هذا المعزِّي.

* من الثنائيَّات
الثنائيَّات هي مفردات تُلفظ بالمثنَّى، مثل: الصَّدوقان:
1 - علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القُمِّي المتوفَّى سنة 329 هـ.
2 - ابنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الملقَّب بالصدوق، ويُلقَّب برئيس المحدِّثين، المتوفّى سنة 381 هـ. وهنا تغليب لقب الابن على الأب، كما يغلِّبون لقب الأب الإمام الباقر عليه السلام على الابن الإمام الصادق عليه السلام، فيقولون: الباقرَيْن.

* من غريب اللغة
لَبَتَ: ضربَ، لَبَتَ يد غيره: لَواها. لَبَتَ فلاناً: ضرب صدرَه وبطنَه وأقرابه (أي خواصره) بالعصا. وقد ورد هذا الفعل "لَبَتَ" في دعاء النبي صلى الله عليه وآله لأهل المدينة في غزوة بدر الكبرى، في السنة الثانية للهجرة، إذ قال: "اللهمَّ إنّ إبراهيم عبدَك وخليلك، دعاكَ لأهل مكّة، وإني محمّد عبدُك ونبيُّك، أدعوك لأهل المدينة: أن تبارك لهم في مُدِّهم وصاعِهم وثمارهم. اللهمَّ إني قد حرَّمْتُ لابتيها ﴿الذين يعيثون فيها فساداً، كما حرَّم إبراهيم خليلك مكة"(9).


1.الثِّمال: غِياث القوم، الذي يقوم بأمرهم.
2.المفيد، الإرشاد، ج1، ص 182.
3.بحار الأنوار، المجلسي، ج1، ص 223.
4.معجم المصطلحات العلمية والفنية، يوسف خيّاط، ص 18.
5.المنجد في اللغة، مادة فوط، لويس معلوف.
6.كتاب العين، الفراهيدي، مادة فوط.
7.مكارم الأخلاق، الطبري، ص 215.
8.الإمامة والسياسية، ابن قتيبة الدينوري، ج 1، ص 155.
9.بحار الأنوار، م. س، ج 19، ص 329.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع