أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: يا زهراء أغيثيني


عن الشهيد القائد علي حسين الموسوي (محمد مرتضى)(*)

نُقل جثمانه بالطائرة من حلب إلى الشام، وحُمل نعشه إلى المقام. بات ليلته الأولى قرب ضريح الحوارء، تلك ليست الكرامة الأولى ولا الأخيرة لمن باع الدنيا واشترى الحياة!

في طفولته، بينما كان يهرب الأطفال من بيوتهم للهو واللعب، كان هو يهرب للمسجد، ومن ثمّ للدرس الدينيّ يلاحق الإخوة والعلماء، وكلّ همّه أن يكبر ليصبح مجاهداً .

في المعركة، سال دم النحر غزيراً، وآخر كلماته: "أغيثيني أمّاه يا زهراء"..

على أعتاب الدار، وقف ابنه محمّد رضا، ينتظر الجنديّ الذي انتقى الشهادة وآثر الغياب، لن يلعب بجنوده بعد الآن؛ لأنّ شريكه تركه ورحل. قيل له إنّ أباه لن يعود، وهو لا يصدّق، ينتظر علّه يحظى بعناق ولو أخير، فقد اشتاق إلى حضن أبيه، وعطره، ووجه... كيف يحتمل فراقه؟

بكاه الموت وهو ضاحك. كان وجهه كضياء القمر في ظلمة الليل الحالك. ذاك الراحل أزال من طريقه الأشواك كلّها، وما ترك عائقاً لوضوء، ودعاء، وصلاة، ومناجاة، وبكاء، ونداء: "أغيثيني أمّاه يا زهراء، قرّبيني واقبليني بدماء النحر اتخضّب. أمّاه دعيني، وحين ألفظ أنفاسي الأخيرة سامحيني..".

فاطمة داوود


(*) استشهد في حلب- رتيان، في معركة فكّ الحصار عن نبّل والزهراء، بتاريخ 5/2/2016م.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع