مع الإمام الخامنئي | الإمام عليّ منارة العلم والتقوى* نور روح الله | شهر رمضان يوقظ الأمّة* فقه الولي | من أحكام الصوم الشهيد على طريق القدس القائد علي نايف أيوب  تسابيح جراح | رأسي مشطور... وقلبي على العهد عمارة المسجد هندسة وحضارة «الحربوق... » فاسدٌ بثوب الذكيّ قصة | آمنة ... وظلّ أحمد(1) كفى بالأجل حارساً: حكــاية ثبات القيادة يدُ الله في اختيار القائد

بأقلامكم: فزتُ وربّ الكعبة


مشى نحو مسجد الكوفة، وطائر الذكرى يعود به إلى طيّات السنين. تذكّر حبيبه محمّداً، تذكّر رفيقة الدرب فاطمة، تذكّر دمعة يتم أطفاله عندما رحلت، تذكّر ذعر عيونهم عندما ضُرِبت، تذكّر حمرة عينها إذ صُفِعت! أوجعه صدره وضلعه إذ ظُلمت. رحلت البضعة، تاركةً له حسناً، وحسيناً، وزينبَ، يلوذون به وبظلّه، يبحثون عن أمّهم الحنون، التي فارقتهم صغاراً. ليت يديه طاوعتاه على أن يمسح التعب عن وجنتيها اللّتين هجرهما الربيع، ليته استطاع أن يردّ على من سنّ ظلمها وآذاها... لكن مهلاً! كان ذلك منذ ثلاثين عاماً تقريباً...

مشى إلى المسجد، وأطياف الشهداء تلاحقه، وظلال المصطفى والزهراء تطالعه.
وفي تلك الليلة، ليلة القدر، وبين حنايا ذلك المسجد، تعالى صوته، إذ نادى ومحاسن وجهه مخضّبةٌ بدم هامته: "فزتُ وربّ الكعبة!".
بكى البدر، وتنادى الباب، وأُطفِئت الأنوار، بينما علا صوت الأمين: "تهدّمت والله أركان الهدى، وانفصمت العروة الوثقى، قُتِل عليّ المرتضى، قُتِل والله سيّد الأوصياء".

سميّة وسام نجدي

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع