مع الإمام الخامنئي: التكليف: مسؤوليّة وتشريف من القلب إلى كل القلوب: عــاشـــوراء والإحياء الحسـينيّ(*) تسابيح جراح: لو قُطِّعنا..لو حُرقِّنا..لن نتركك حكايا الشهداء: صورتان وبسمة جوائز مسابقة المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف نور روح الله: إيّاكم ولباس الذلّ شهيد الوعد الصادق علي محمود صالح (بلال عدشيت) عيد الله الأعظم: فهذا عليٌّ مولاه أول الكلام: طوبى لنا به أميراً شابٌّ اتّبع الوصيّة

أفكار لاحتفال مهدويّ أجمل

هيئة التحرير

 


يا أحلى حروف بغنّيها
يا أحلى كلمة بحكيها

بتعطي الدنيي أحلى لون
مهدي نوَّر كلّ الكون

مهدي مهدي يا مهدي
إنتَ المدد وإنتَ العون



هو أحد الأناشيد التي ينشدها الأطفال الكشفيّون في كشّافة الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف، لتظلّ ألسنتهم تلهج بذكره الشريف، فتتغذّى عقولهم وأرواحهم بحبّه والشوق إلى رؤيته، وتتحوّل أيّامهم، كلّ أيّامهم، إلى احتفالٍ وعيدٍ، كيف لا، وهو الموعود المنتظر! انطلاقاً من مكانة هذا الإمام وقدسيّته، كيف يمكن أن نعرّف أولادنا عليه، وبالتالي تنشئة جيلٍ مهدويّ؟

1- الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف موجود واقعاً
النقطة الأهمّ هي أن يتعلّم أبناؤنا أنّ وجود إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف هو وجود واقعيّ وحقيقيّ، وأنّ المسألة ليست شكليّة، بل هي من جملة أساسيّات حياتنا.

2- إشعار الأبناء بأهمّيّة الإمام
ينبغي لنا التعامل بأدب وقدسيّة عند ذكر اسم إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف. فإذا أردنا تنشئة جيل منتظر، يجب أن نُشعر الطفل بأنّ من نتحدّث عنه هو إنسان مهمّ وعظيم. فعندما يُذكر اسم صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، ينبغي القيام مباشرة، ووضع الأيدي على الرؤوس، وهذا هو العمل الذي كان يبادر إليه الإمام الرضا عليه السلام قبل ولادة إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف. وعندما يشاهد الطفل أحوالنا هذه، يتلقّى الدرس الذي لا يمكن أن يتلقّاه من خلال آلاف المحاولات التعليميّة المباشرة.

3- كثرة ذكر الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف أمام الأبناء
من المستحسن أن نبادر إلى ذكر الإمام باستمرار، بحيث تبرز مسألة ذكره في حياتنا. ومن الأعمال المهمّة التي يمكن القيام بها هنا، ختم القرآن طبق برنامجٍ يوميّ مدوّن ومنظّم، فيقرأ الشخص حزباً، أو جزءاً، أو سورة من القرآن، ثمّ يهدي هذه القراءة لإمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، حيث علينا إفهام أطفالنا أنّها هديّة منّا إليه عجل الله تعالى فرجه الشريف. وهكذا يشاهد الأطفال هدايانا اليوميّة للإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف(1).

4- التذكير بعيد النصف من شعبان
ما لا شكّ فيه، أنّ الزينة تترك آثاراً إيجابيّة على الأطفال، كما أنّ توزيع الحلوى والمبادرة إلى التبريك بالعيد يتركان آثاراً عليهم؛ لذلك ينبغي إيجاد أجواء خاصّة في هذا اليوم؛ فإذا كان الطفل يرغب في طعام معيّن، فمن المناسب أن يُقدَّم له في هذا العيد. كما يُفضَّل إحضار لباس جديد للأطفال بالمناسبة، كما هي الحال في أيّ يوم عيدٍ آخر.

5- الابتعاد عن الخرافات
يجب أن لا نزرع الأوهام والخرافات في أذهان الأطفال، وأن لا نوكل الأمور بأكملها إلى ظهور الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف، وأن لا نحدّثهم بقصص غير واقعيّة، ممّا يسبّب الأذى لهم.

6- الإتيان بالأعمال الصالحة نيابة عن الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف
عندما نصطحب أطفالنا لزيارة المراقد، من الأفضل تعويدهم على إلقاء السلام على صاحب المقام نيابةً عن إمام الزمان. وبهذا ندفع به ونشجّعه نحو العمل الحسن، وهكذا، يمكن انتداب الأطفال للكثير من الأعمال نيابةً عن الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف مثل: الصلوات المستحبّة، أعمال البرّ والخير، الصيام، مساعدة المحتاجين، الصدقة نيابة عنه، وإطعام الطعام، والأعمال الممدوحة كافّة.

7- تقديم البرامج الثقافيّة المناسبة
ينبغي متابعة المنتجات الثقافيّة المناسبة للطفل في هذا الخصوص، أمثال: الكتب، الأقراص التعليميّة، برامج الأنيميشن [الرسوم المتحرّكة]، إشراكه في الاحتفالات والنشرات الدينيّة المخصّصة للأطفال، والمخيّمات الترفيهيّة التي تنظّمها المدارس، وغيرها من البرامج التي ترتبط بالقضيّة المهدويّة.

•توصيات عمليّة لاحتفال مهدويّ
يحار الكثيرون في كيفيّة الاحتفال بمولد الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف، وبالأفكار التي يمكنهم القيام بها لإحياء هذه المناسبة. سنقدّم لكم بعض الإرشادات العامّة، ثمّ نضع بين أيديكم بعض الأفكار والأنشطة التي لا تتطلّب كلفة ماليّة عالية.

أ- إرشادات عامّة
1- التهيئة قبل وقت المناسبة: من الضروريّ الإعداد لهذه المناسبة قبل وقت قدومها بمدّة معيّنة، بحيث يشعر الجميع بالاهتمام بها، وذلك من خلال التخطيط لما يراد القيام به، وجمع المال، وشراء الزينة وما يلزم، وتحديد يوم لتجهيز المكان، وهكذا.
2- مشاركة الجميع: من الضروريّ الاهتمام بمشاركة أفراد الأسرة كلّهم من خلال المساهمة الماليّة ولو القليلة، وتوزيع المهام عليهم، وإشراكهم في التخطيط والتجهيز، والعمل المباشر، فذلك من شأنه أن يقوّي الرابطة بينهم وبين هذه المناسبة.
3- دعوة الأصدقاء والرفاق للاحتفال: ولو في عدد محدود، ليكون يوماً مميّزاً عند الطفل، مع أخذ صور تذكاريّة للمناسبة.

ب- أنشطة وأفكار مهدويّة
ثمّة الكثير من الأفكار أو الأنشطة التي بالإمكان الحديث عنها في مجال الاحتفال في هذا اليوم، والتي من شأنها ربط الطفل بهذه المناسبة، منها:
1- حثّ الطفل على أن يرسم صورة عن المناسبة، أو يقوم بتخطيط أحد أسماء الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف.
2- حثّ الطفل على كتابة قصيدة أو نثر أو موضوع أو قصّة حول المناسبة.
3- تلقين الأطفال بعض الآيات القرآنيّة أو الأحاديث الشريفة التي لها علاقة بالمناسبة، وتحفيظهم بعضها.
4- إبراز الزينة والإضاءة والشموع داخل البيوت، وعلى الأبواب والشرفات، وفي مداخل الأبنية والشوارع إن أمكن.
5- حثّ الطفل على توزيع الحلوى في المناسبة بيده، سواء في المدرسة أو للجيران أو للضيوف في المنزل.
6- صناعة أو شراء حلوى خاصّة بالمناسبة، وتزيينها باسم الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف أو أحد ألقابه.
7- إقامة حفل بالمناسبة في البيت.
8- ابتداء الحفل بذكر الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف ودعاء الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف وزيارته عجل الله تعالى فرجه الشريف.
9- تقديم هدايا للطفل بهذه المناسبة طبع عليها اسم الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف أو صورة رمزيّة توحي بالمناسبة، أو تتوّجها عبارة "سيأتي"، "الأمل المؤمّل"، ككوب، أو وسادة، أو ثوب، أو غلاف هاتف، أو علّاقة مفاتيح، وغير ذلك.
10- ارتداء الأطفال ثياباً جديدة أو لائقة بالمناسبة.
11- تسمية المولود الذكر الذي يولد في أجواء ولادته عجل الله تعالى فرجه الشريف باسم مهديّ؛ تيمّناً بالإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف.
12- تكريم من اسمه مهديّ من رفاق الأولاد وإهداؤه هديّة -ولو رمزيّة- بالمناسبة.
13- إقامة مسابقة ولو بسيطة حول معلومات ترتبط بالإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف.
14- تخصيص أسبوع من المطالعة حول قصص أخلاقيّة وتربويّة تتعلّق بحياة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف.
15- مشاهدة فيلم أو مقطع فيديو أو محاضرة مرتبطة بالإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف، كفيلم "أميرة الروم".

والأهمّ أن تكون ثمرة هذه الأجواء الاحتفاليّة أمرين:
1- أن يتحقّق لدى الطفل سنويّاً شعورٌ بارتباطه المعنويّ بصاحب هذه المناسبة، وحبّه له.
2- أن نقدّم له معلومة عن صاحب المناسبة في طريق معرفته العقائديّة الصحيحة به، فمن الخطأ أن تخلو احتفالاتنا من التعريف به.

•قضيّة سامية
وهكذا تُحاكي هذه التوصيات عقول الأطفال وقدراتهم، ولا بدّ أن تُؤتي أُكلها في نهاية المطاف. وهنا يبرز التحدّي الكبير المنوط بالدور الذي ستمارسه الأسرة في نشر هذه الثقافة، كعقيدةٍ راسخةٍ متينة، لمجابهة القضايا الفارغة والهشّة كلّها التي تغزو بيوتنا ومجتمعاتنا، فتنهش أطفالنا وشبابنا.. فقضيّة المهديّ أحقّ أن تعلو وتسمو فوق القضايا كلّها.


1.انظر: مستدرك سفينة البحار، النمازي الشهرودي، ج8، ص629.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع