أفكار لاحتفال مهدويّ أجمل مقـابلـة: المقاومون أهل البصائر تسابيح جراح: بقدمٍ واحدة سأكمل الدرب رجب: شهر الله الأصبّ مناسبة: هي ربيعٌ يتجلّى في عيد مجتمع: معلّمون شهداء.. بالقلم والبندقيّة الشيخ راغب حرب: كافل الأيتام خدمة الناس: ثقافة ومسؤوليّة ولاية الفقيه نصرٌ من الله نور روح الله: الاستقامة لله سبيل الانتصار(*)

فقه الولي: من أحكام الدفاع وأقسامه


الشيخ علي معروف حجازي


المقصود هو الدفاع عن بلاد المسلمين وعن النفس والحرم والمال، والمتعلّقين به. والدفاع قسمان: الدفاع عن بلاد المسلمين، والدفاع عن النفس والمال.

* القسم الأوّل: الدفاع عن بلاد المسلمين
ويتحقّق الدفاع عن بلاد المسلمين في الحالات التالية:
1- هجوم العدوّ على بلاد المسلمين: لو هجم عدوّ على بلاد المسلمين أو ثغورها يُخشى منه على مجتمع المسلمين، فيجب على المسلمين الدفاع عنها بأيّ وسيلة ممكنة من بذل الأموال والأنفس.

2- الخوف على أحد بلاد المسلمين: لو خيف على أحد بلاد المسلمين من هجمة الأعداء، وجب على جميع بلاد المسلمين وسائر المسلمين الدفاع عنه، بأيّ وسيلة ممكنة.

3- الاتّفاق المخالف للإسلام: لو أجرت إحدى دول المسلمين عقداً مع دولة أخرى، يخالف مصلحة الإسلام والمسلمين وجب على سائر المسلمين العمل على حلّ هذا العقد بوسائل سياسيّة أو اقتصاديّة، كقطع الروابط السياسيّة والتجاريّة معها. وأمثال تلك العقود محرّمة وباطلة في شرع الإسلام.

4- مسؤولون عملاء خونة: لو صار بعض رؤساء دول المسلمين أو وكلاء المجالس الوزاريّة والنيابيّة منفذاً للأجانب سياسيّاً أو اقتصاديّاً على دول المسلمين، بحيث يُخاف منه على بيضة الإسلام(1) أو على استقلال الدولة ولو في المستقبل، كان خائناً، وعلى الأمّة الإسلاميّة مجازاته ولو بالمقاومات السلبيّة (كترك عشرته ومعاملته، والإعراض عنه) بأيّ وجهٍ ممكن، والاهتمام بإخراجه من جميع الشؤون السياسيّة، وحرمانه من الحقوق الاجتماعيّة.

5- إزالة الشعائر: لو كان الغزاة يريدون إزالة شعائر الإسلام من بلد للمسلمين، كالمساجد والمآذن والحوزات والمكتبات الإسلاميّة والحسينيّات، أو كان هدفهم منع إقامة شعائر الإسلام، كمنع إقامة الصلوات، وحظر دخول المساجد، ومنع إقامة مجالس العزاء، وحظر ارتداء الحجاب...، فالخوف على هذه الشعائر خوفٌ على بيضة الإسلام وكيانه، يوجب الدفاع.

* القسم الثاني: الدفاع عن النفس والمال
ويتحقّق الجهاد الدفاعيّ في موارد الدفاع عن النفس، ومن يتعلّق به وعن ماله.. بحسب الحالات التالية:
1- الدفاع عن النفس: لو هجم عليه محارب أو لصّ أو غيرهما في داره أو غيرها ليقتله ظلماً، وجب عليه الدفاع بأيّ وسيلة ممكنة، حتّى لو انجرّ إلى قتل المهاجم، ولا يجوز له الاستسلام.

2- الدفاع عمّن يتعلّق به:
لو هجم محارب أو لصّ أو غيرهما على من يتعلّق به (ابن، بنت، أب، أم، أخ، أخت... إلخ، حتّى خادمه أو خادمته) ليقتله ظلماً، وجب عليه الدفاع عنه، بأيّ وسيلة ممكنة، حتّى لو انجرّ إلى قتل المهاجم، ولا يجوز له الاستسلام.

3- الدفاع عن العرض: لو هجم شخص على عرض حريم المكلّف والمتعلّقين به، وجب الدفاع.

4- الهجوم على المال:
لو هجم على ماله أو مال عياله، جاز له دفعه بأيّ وسيلة ممكنة، إلّا أنّ الدفع غير واجب.

5- مراتب الدفاع: الأحوط وجوباً في وسائل الدفاع عن النفس ومن يتعلّق بها والمال أن يتصدّى للدفاع من الأسهل فالسهل، فلا يجوز الأعلى مع إمكان الدفع بالأدنى، وإنّما يجب مراعاة الترتيب مع الإمكان، ووجود الفرصة، وعدم الخوف من غلبته. أمّا لو خاف فوت الوقت وغلبة اللصّ مع مراعاة الترتيب، فلا يجب، ويجوز استخدام ما يدفعه يقيناً.

6- إمكان الهرب: لو هجم محارب بنيّة القتل وأمكن التهرّب منه دون قتله، فالأحوط وجوباً التخلّص بالهرب.

7- يجب الدفاع ولو لم ينفع: لو هجم عليه وعلى حريمه محاربٌ ليقتله وجبت المقاتلة حتّى لو علم أنّ قتاله لا يفيد في الدفع، ولا يجوز له الاستسلام، وأمّا عن المال فلا يجب، بل الأحوط وجوباً الترك.

8- المهاجِم الضعيف: لو هجم عليه لصّ أو نحوه، ولكن علم أنّ المهاجِم لا يمكنه تنفيذ ما قصده، لمانع ما، فلا يجوز الإضرار بالمُهاجِم.

9- هروب المعتدي: لو هرب المحارب أو اللصّ أو نحوهما فلا يجوز الإضرار به. نعم، لو كان إدباره لإعداد القوّة، جاز دفعه فيما لو علم أو اطمأنّ بأنّه يريد إعداد القوّة وإعادة الهجوم.

10- تعطيل اللصّ: لو عطَّل المُدافعُ المحاربَ أو اللصّ عن مقصدهما، فلا يجوز الإضرار بهما ضرباً أو جرحاً أو قتلاً.

11- الاستعانة بالغير: لو لم يمكنه دفع المعتدي بنفسه، وجب في الخوف على النفس أو العِرض الاستعانة بالغير، حتّى لو كان جائراً ظالماً أو كافراً. وأمّا في الخوف على المال فيجوز الاستعانة بالغير ولا يجب.


1- المراد من بيضة الإسلام هو كيانه، فيكون المقصود منها المسلمين الذين بهم قوام الإسلام. فلو خيف على بلدٍ من بلاد المسلمين من عدوّ يريد إبادة المسلمين، أو إبادة بعضهم، وتهجير الباقي أو سجنهم أو الأكثر فيكون الخوف من ذلك خوفاً على بيضة الإسلام وكيانه؛ إذ لن يكون للإسلام كيان في ذلك البلد بعد زوال من بهم قوام الإسلام.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع