تحقيق: صافي دربٌ عانق السحاب احذر عدوك: صدورهم وعاءٌ لسرّ الله حكايا الشهداء: "إنّي أرى نور الشهادة بين عينيك" آخر الكلام: هديّة الحسين عليه السلام مع إمام زماننا: السلام عليك يا خليفة الله(*) مع الإمام الخامنئي: التكليف: مسؤوليّة وتشريف من القلب إلى كل القلوب: عــاشـــوراء والإحياء الحسـينيّ(*) تسابيح جراح: لو قُطِّعنا..لو حُرقِّنا..لن نتركك حكايا الشهداء: صورتان وبسمة جوائز مسابقة المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف

آخر الكلام: أربعة أحرف فقط

نهى عبد الله


كتب السؤال سريعاً على مفكّرته، لديه يومٌ واحدٌ ليجد الإجابة "الأفضل" لآخر سؤال في برنامج المنحة الدراسيّة إلى الخارج، بدا سهلاً: "اسم من أربعة أحرف فقط، إذا كان هدفاً لأي عمل، سينجح حتماً ويدوم إلى الأبد. ما هو؟"

فكّر قليلاً؛ إنّ الأهداف الجيّدة كثيرة، لكنّ الشقّ الصعب في السؤال هو "استدامته"، فما الهدف الذي يمكن أن يدوم نجاحه؟

سأل سائقَ سيّارة الأجرة التي يستقلّها، فأجابه دون تردد: "نقود يا عزيزي، فإذا لم يردّ عملك مالاً كافياً عليك لن ينجح ولن يستمر. الأمر واضح". لم تقنعه الإجابة، يمكن أن ينجح عمل هدفه المال، لكن ليس "إلى الأبد". قاطعه أحد الرُكّاب: "البهجة أهمّ؛ قد تنفق أموالاً طائلة لتحصل على قدرٍ يسير منها". زادت حيرته، وفور وصوله سأل والدته، وبابتسامة دافئة أجابته: "المحبّة سرّ كلّ عمل تقوم به، سيُزهر ويستمر رغم الصعاب". بدت إجابتها أكثر إقناعاً، لكن ماذا لو تبدّلت هذه المحبّة؟ وهل هي كافية بكلّ درجاتها ليستمرّ العمل؟

خطر له أن يسأل أستاذه المثقّف، الذي أجابه: "كيف غابت عنك الحكمة؟ هي أساس كل خير يدوم وبها تتحقق العدالة والحقوق..". كانت إجابته الأفضل، هكذا بدت، لكنّ الحكمة لا تتوفر لدى الجميع بسهولة لتكون هدفاً لأعمالهم. بات الأولى أن نفكّر كيف نحصّلها؟!

أدرك أنّه يواجه تحدّياً، الفوز فيه أكبر من حجم المنحة الدراسيّة التي ينشدها، بات يبحث عن هدفه الأعلى. وبينما كان يفكِّر، وصل أخوه من الجبهة للتوّ سليماً معافى، وأجاب كلّ من هنّأه بالنصر: "الحمد لله، انتصرنا؛ لأنّ جهادنا كان لله" لم يكن هناك أفضل وأقدس وأتمّ من هذه الأربعة أحرف الذهبية، "الله" عزّ جلاله.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع