نور روح الله: وصاياهم تهزّ الإنسان مع الإمام الخامنئي: أدب الجبهة: إرث الشهداء(*) المودّة العشقيّة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه من القلب إلى كل القلوب: لو لم نَقُم بتكليفنا! قصة: عندما ألقى اللهُ الليرةَ(*) تربية: وصايا الشهداء: فرصة تربويّة حروفهم: بصمة المقاومة على التاريخ إنّها وصايا الشهداء قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام

آخر الكلام: لم أعد أخشى..


نهى عبد الله


تمتم في نهاية زيارته: "يا ليتنا كنّا معكم، فنفــ..."، وقبل أن ينهي جملته توقف قليلاً، أخذ نفـساً عميـقاً، وثبّـت يـده على ضريـح سيد الشهداء عليه السلام، وأتمّ الجملة بحذر.

لم يكن مهدي زائغ النيّة، بل كأنّما برق له مشهدٌ من خياله، إذا احتدم نزال حسيني، هل سيحتمل قلبه ويُبصر أم سيكون كقلوب الكُوفيّين في زمن الحسين عليه السلام؟! لكنّه ما لبث أن تجاوز هذا الخاطر، حينما ثبت قلبه بمرتجاه، الذي رُزق حبّه منذ الصغر، وعاهده أن يبحث في حياته؛ ليلتمس من نور "الحسين عليه السلام".

بعد عام، على أرض المعركة، دخل مهدي ليسحب جثة صديقه، فأصيب إصابة بالغة أقعدته أرضاً. تذكر الحسين عليه السلام، كيف ناجى ربّه في أشد اللحظات، كان ممدداً دون حراك، لكنّه ما إن نظر جانباً حتى رأى مجموعة من الأعداء تتسلل تُجاه رفاقه، حاول الوصول إلى سلاحه، وتوجيهه بصعوبة، لكن إصبعه لم يتمكن من الضغط بطريقة صحيحة، رفع يده قليلاً، فوجد إصبعه متدلياً، قد قطع عظمه وبقي متعلقاً بالجلد، أغمض عينيه وتنفّس بصعوبة، عليه أن لا يتأخر، وبكل ما أوتي من عزم وقوّة، مدّ يده الأخرى، ونزع إصبعه، تجاهل انتفاخ أوداجه وألمه. دسّ إصبعه في جيبه: "الآن لن تعيقني". ثبت ظهره، وعينه على سلاحه، وأشعل حفلة النار.

تمكّن المجاهدون من التغلب على مجموعة الأعداء، وفيما كانوا يبحثون عن مهدي، وجدوه قد أسلم الروح لبارئها، وقد خطّ بنزف إصبعه على الأرض: "سيدي الحسين عليه السلام، خشيت على إصبعي حتى تذكرت إصبعك المبتور، فلم أعد أخشى شيئاً، أترى كنّا معكم؟!".

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع