وسائل التواصل الاجتماعي تلتهم وقت القراءة موظفي المكاتب: أنقِذوا عقولكم! قلة النوم كالتدخين "غوغل" تُحارب روسيا وإيران اللحم المشوي على الفحم التلوث الهوائي يدمّر "الذكاء المعرفي" أكثر من 500 مليون صيني يعانون من "قصر النظر" غلاف "ذكي" يخبرك بجودة المواد الغذائيّة سليماني خادمٌ لضريح الإمام الرضا عليه السلام بعض ذكرياتنا الأولى وَهمٌ ابتدعته أدمغتنا!

بأقلامكم: زينب... ودمعة كربلاء...




جافاهم النهر..
فجفّ ماؤه

أنا زينب... والفجر يفتح فجري وجراحي...
فأنثر صوتي على الملأ... ولا أخاف يزيد...
لا بُدّ أن أسير... وأكمل مسيرة السّبي
الحزينة المتعبة...
أنا زينب... أُلوّن زُرقة السَّماء... وأتفقّدُ تلك الوجوه الذابلة... والعيون المتعبة... وألملم الوجع عن الدّروب...
أنا زينب... حفرتُ نقطةً للزمن على حجر المستحيل... أمشي على أزقّة ميّتة... وفي كل خطوة أنين... ووجع... وتبقى الأنفاس تدور حولي كالصّدى... منذ آلاف السِّنين...
أنا زينب... أفق في كربلاء... ومن حولي بحرٌ من الأحزان... والجمع الهاشميّ يتعلّق بردائي... أحمل قرآن مُحمّد... وأكمل رحلة السّبي الحزينة...
أنا زينب... أهدّئ من روعة سُكينة...
حبيبتي... لقد جعلتُ من أنفاسي شواطئ لدمعتك... لا تبكي... فما زالت الطريق بعيدةً... وشاقة...
أنا زينب... أُداوي قلب رُقيَّة المجبول بالأسى... وأكفكف دمع اليتيمة صبح ومساء... وأزرع الشوق على شواطئ عينيها الذابلتين...
أنا زينب... أحمل طفلاً رضيعاً... وفي عيوني أنهارٌ من الدّموع... لكنّها لن ترويه...
عذراً أخي زين العباد... ما تركتك ملء إرادتي... ودّعتك بصمتٍ على عتبة الدّار... ورحلت عنك رحلة الرّحيل... بدايتها ألم... ووجع... وعذاب... وقهر... ونهايتها صوت يصدع في الآفاق يهزّ الكون ويقول:
"لبيك يا زينب... لبيك يا زينب".

منيرة حجازي
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع