نور روح الله: وصاياهم تهزّ الإنسان مع الإمام الخامنئي: أدب الجبهة: إرث الشهداء(*) المودّة العشقيّة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه من القلب إلى كل القلوب: لو لم نَقُم بتكليفنا! قصة: عندما ألقى اللهُ الليرةَ(*) تربية: وصايا الشهداء: فرصة تربويّة حروفهم: بصمة المقاومة على التاريخ إنّها وصايا الشهداء قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام

بأقلامكم: به عرفت الحسين عليه السلام (*)



مهداة للشهيد حسين شريف أسعد

لم أقترب من معرفة الحسين وعاشوراء کما في هذا العاشر. كم كنّا بعيدين كلّ البعد عن فهمهما. أمّا حُسين، فقد طوى خطوات من المعرفة في عمر قصير، كان يؤمن أنّ الفوز لا يُنال في هذه الدنيا الفانية، وأنّ السبيل الوحيد للكمال هو العبور إلى ذلك العالم، إلى معشوق الإمام الحسين عليه السلام.
أيتمني بُعده وفراقه، لكنني لم أكن لأعرف بعضاً من عاشوراء لولا يُتمي هذا..
في هذه الأيام، أخجل من ولاء مسلم، من بأس حبيب وزهير، من جنون عابس، من شجاعة الأكبر والقاسم، من إيثار العباس، من حرقة الرباب ورملة، من وحدة الحسين وندائه "هل من ناصر ينصرني؟".. من صبر زينب..
مولاتي يا زينب، علّميني معنى الصبر، امنحيني بعض قوّتك، انثري عليَّ قليلاً من نور عينيك اللتين لم تريا إلّا جميلاً.

أحار، ماذا أخبركم عن حسين؟
كان كنزاً مخفيّاً، كان مُعلّمي ومُلهمي، وكلّ جميل فيَّ هو منه، كان درساً في العقيدة والأخلاق وتهذيب النفس، كان حوزتي التي ما احتجت يوماً إلى الخروج من منزلي لأدرس فيها، حياته كانت عطاءً وتضحيةً وعلماً، واستثماراً للوقت.
فشهادته لم تكن صدفة، بل نهاية هكذا مسيرة، لا يمكن أن تكون إلّا شهادة..
وكلّ من عرفه قد شمّ عبقاً من روح الولاية والعشق الحقيقيّ..
أشكر الله الذي عرَّفني به، وأشكره على هذا الوسام الذي منحه ومنحني إيّاه..
أتوسّل إلى الله أن يمنحني بعضاً من صبر زينب وتوكّلها.. الحمد لله دائماً وأبداً.. وما رأيت إلّا جميلاً..


(*) خاطرة كتبتها زوجة الشهيد. استشهد بتاريخ 1/10/2017 ولمّا ينقضِ على شهادته ثلاثة أيام.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع