قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام أخلاقنا: المُجاهد من جاهد نفسه تقرير: "تعرف في وجوههم نضرةَ النّعيم" احذر عدوك: كتمان السرّ في بُعدَيه الشخصيّ والإلهيّ وسائل التواصل الاجتماعي تلتهم وقت القراءة موظفي المكاتب: أنقِذوا عقولكم! قلة النوم كالتدخين "غوغل" تُحارب روسيا وإيران اللحم المشوي على الفحم

آخر الكلام: ضع نفسك مكانه



إيفا علويّة ناصر الدين


كثير من الخلافات التي تنشأ بين الأشخاص، زوجين كانا تحت قبة البيت الواحد، أو أقارب تجمعهم صلة الرحم، أو إخواناً يربطهم دين الوفاء، أو أصحاباً يشبكهم عهد الصداقة، أو زملاءً تظلّلهم روح العمل، يكون سبب تطورها وتفاقمها عدم فهم حجة الطرف الآخر، وعدم التعمق في معرفة دواعي وأسباب تصرفه.

وقد تؤدي هذه الخلافات بأطرافها إلى الغرق في دوامة النزاع، والخصام، والعداوة، والافتراق، بحسب حدة المشكلة ونوعها مع أن مفتاح الحل قد يكون بكل بساطة موجوداً في جيب كل طرف من الأطراف.  "ضع نفسك مكان الطرف الآخر، وانظر ماذا كنت ستفعل لو كنت مكانه"؟ ضع نفسك مكانه وفكّر ملياً وبموضوعية واستكشف ماهية تصرفك وشكله ومضمونه لو وقفت مكانه، اشعر بشعوره لو خيّمت عليك نفس ظروفه وانظر ماذا كنت لتتصرف. وطبعاً "ضع نفسك مكانه" ليست ذريعة لافتعال المشاكل وإشعال الخلافات ولن تكون تبريراً لأصحاب المشكلات ومحبي التفنّن في إدارتها. وأيضاً "ضع نفسك مكانه" قد لا تحل المشكلة برمتها لكنها قد تكون خطوة جديّة على طريق الحل على أساس أنها قد تهوّن المشكلة بعيون أصحابها، وتساعدهم على التعمق على أفكار الطرف الآخر، والشعور بشعوره، وتقييم تصرفاته، والنظر بقضيته من منظار آخر، ومن زاوية أخرى. وللغارقين في متاهة البحث عن حل لمشاكل مستعصية تجمعهم بالآخرين يتمسك فيها كل طرف بصدق دعواه وبأصالة حجته جربوا تلك الوصفة فلن تخسروا شيئاً.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع