نور روح الله: وصاياهم تهزّ الإنسان مع الإمام الخامنئي: أدب الجبهة: إرث الشهداء(*) المودّة العشقيّة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه من القلب إلى كل القلوب: لو لم نَقُم بتكليفنا! قصة: عندما ألقى اللهُ الليرةَ(*) تربية: وصايا الشهداء: فرصة تربويّة حروفهم: بصمة المقاومة على التاريخ إنّها وصايا الشهداء قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام

بأقلامكم: من طيبِ تراب الشام


مهداة إلى الشهيد حسين كمال حمود(*)

مِن طيب تراب شامٍ يفوح
عَبق دمائهم الطاهر لا تحجبه حدود

مَن شدّوا الرحال وجدّوا المسير
حيث يجب أن يكونوا لا حدود
تحيل بينهم وبين ساحاتهم
بوجه خطرٍ محدقٍ بنا من عهود
وهو يتربّص بنا ويهدّد وجودنا
ليس وليد الأمس، بل من عقود

فكلّ البقاع يملؤها رجالنا
بعنفوانٍ وإباءٍ ليحموا الوجود
تركوا الأهل والديار والأحبّة
ليدحروا بسيوفهم هذا الجزّار الحقود
الذي جيء به من خلف البحار
ليجتاح بجرائمه أرض الأهل والجدود
لا لم يكن بحسبانه أنّه لن يمحوا
ذِكرنا واسمنا ونهجنا من هذا الوجود
أو يستبيح أرضنا وعرضنا ونحن الميادين

مُلكنا يملأها رجالٌ أسود
لم يعرف من هم هؤلاء الأسود

الذين ولدوا من رحمٍ صلبٍ جلمود
هم يا هذا أسياد الميادين والوجود
ولدوا أبطالاً ليومٍ مثل هذا معهود
لتعرف أنْ ليس لصَوْلاتهم حدود
وأنت تهاب بأسهم وتخشى الصمود

مع سيّدهم الحسين في كربلاء
وكان دمهم قرباناً لربٍّ معبود
لم يهابوا يوماً والجهاد يسري بدمائهم
حبّاً وعشقاً للقاء الخالق المعبود

هؤلاء لم يهابوا الموت، بل هزموا
الموت بتضحياتهم ووفائهم غير المحدود
هؤلاء الأحرار ما غرّهم مالٌ ولا دنيا


ما غرّهم شيء في هذا الوجود
وما الدنيا إلّا ثمن بخس بعينهم
حين يكون مكسبهم الله وجنّات الخلود
وما حسين إلّا منهم ودّع أهله وأحبّته
وشدّ الرحال على درب الشهادة المنشود
ليكون بين إخوة دربه في الميادين
التي يسمو بها كلّ حرٍّ في الوجود

وكان في الأربعين شهيداً يُزفّ
للقاء ربّه اليوم الذي كان مَوعود
الذي أحبّه دون الدنيا وما فيها
وما أراد يوماً من هذا اللقاء أن يعود
فنال الشهادة بعد أن رفع راياتنا
فوق قمم المجد الشامخ المنشود
وعاد لتحضنه الأرض بترابها

وتزهر عزّها بشهادة حسين كمال حمود

مريم سيف الدين


(*) استشهد دفاعاً عن المقدّسات، بتاريخ: 30-11-2015م.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع