السيّد نصر الله "يغزو" الجامعات "شراء الوقت" يزيد الشعور بالسعادة التدخين قاتل وإن قَلّ! الشمّام يقي من السرطان وأمراض القلب والشرايين طريقة فعّالة لمحاربة الشيخوخة المبكرة طلّقها لإصرارها على تصوير الطعام الإمام الخامنئي دام ظله يُهدي ١١٥ كتاباً لمكتبة مسجد هذا ما تفعله الكلمات المتقاطعة بدماغك! النسيان يجعلك أذكى الموسيقى قد تعرّضك للخطر أثناء القيادة!

تسابيح شهادة: أهلاً بالعائد... بطلاً(*)


ولاء إبراهيم حمود


أيّ ألقابك أحبّ إليك يا بنيّ؟؟
محمّد؟ يا سميَّ خير خلق الله وأنتَ نورٌ من مشكاة أنواره؟
كرّار؟... يا روعة الأحرف تقترن بملامحك الصبيحة الجميلة وفيها من ترانيم الطفولة وأغاريد البطولة ما فيها. يا جمال اللّقب يرتبط بعليّ صهر النبيّ، وفخامة الاسم تكفي.
يا عظَمةَ اللقب، ترتبط بوجهك الفتيّ الذي أخفى في حنايا القلب المغروس في ميادين الجهاد، كلّ قيم الرجولة ليُظهرها حين طلبتها عمّتك، عقيلة الجهاد المقدّس، أعلى تسابيح الجهاد والشهادة.
أحار بأيّ لقبٍ أناديك ومناغاتك حقّ حصري لوالدتك أمّ الشهيد.

محمّد، يا شهيدَ أبويك وأمّتك وشهيدنا جميعاً. يا سيداً من سادات قافلة الوجود. محمّد يا شهيدي ويا رفيق شهيدي.
دعني أخبرك وأنت أكثرنا علماً بجوار ربّك: أنّ "حسين" قد جاءني يوماً يطلب مني كتابة مرثية لك. حدّثني عن أناقةٍ مشتقّةٍ من رسول الله عظمةُ تصاميمها، ومن عليّ تماسكُ أنسجتها، ومن الحسين زَهْوُ ألوانها. ومشتقّةٍ علماً وبطولةً وشهادةً بعد مَنبتِ النشأة والتربية في رحابِ بيتك الأوّل.
فأجبته: "إنّها الملحمة، يا بنيّ، لا المرثيّة". وبكى كعادته بصمت، فبكيتُك معه على غير معرفة سابقةٍ منّي بك. أُقسم أنني بصدق حديثه وحرارة دمعته تأثّرت؛ فما يُبكيه يبكيني .
ووعدتُه، وخذلني عجزي فخذلتُه. كم طالبني بها وهو قُربي أو في جهاده، وكم حاولتُ وكم أعلنت له عجزي. وعلمت بعد توقّف إلحاحه أنّه انشغل مع إخوان لكما بالبحث عنك وأخفقوا إخفاقي في الكتابة.

ويا كرّار.
يا وميض أجمل ضوءٍ من سيف علي، ويا أيها الموسويّ الحسينيّ العلويّ المحمّديّ.
استشهد حسين بعدك بسبعة أشهر فقط. سرعان ما لحق بك إلى جنان الله. سبقْتَه أنتَ إليها فسابقك إلى روضة أمّ الشهداء جميعاً لعلّه أراد استقبالك قبلنا، فهو -والله يشهد- خلاصة الوفاء، مثال الأوفياء.
كلّ النهايات السعيدة قد تقرّرها بداية. والبداية أنتما معاً زرعتما بذارها عِلماً وجهاداً وحبّاً وشهادةً.
فاجأتنا النهاية جميعاً، وغسلت بماء الشكر والعرفان والرضى قلوبنا الغريقة في أملاح بحار الحزن الأجاج. فكانت النهاية حلوة كماء نهر الكوثر حيث أنتما معاً.

يا بنيّ، يا محمّد، أيّها الكرّار غير فرّار. لئن أطلْت غيبتك علينا تسعة أشهر فقد عُدت إلينا بطلاً وإلى حسين، الذي ربّما كان أكثرنا سعادةً بجوارك.
عودة مباركة يا أيها السيد الكريم عندنا، وفي ملكوت الملأ الأعلى أهلاً... محمّد .

إليك قبل الختام بعضاً مما استقبلتك به فوق ضريحك وفاءً لك ولشهيدي:

شهيد الولاية يا بــــطلاً تتيه به

مكارم الـــــعـــزّ أبطــالاً وشجعانا

تبكيكَ عينـــي ودمعُ الحزن يحــرقها

لكـــن وجهــك يُحيي القلــب إيمانا

أهــلاً شهيـــدي لئن فارقتنــا زمناً

الآن نـــحيي صـــلاة الوصـــل أزمانا


(*) الشهيد محمد إبراهيم إبراهيم الموسوي الذي عاد جثمانه بعد استشهاده 20/5/2015م بتسعة أشهر 6/2/2016م وجاور صديقه الشهيد حسين كمال حمود في روضة الحوراء زينب عليها السلام.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع