خطوات لطفلك على طريق القناعة بساطة العيش في سيرة العلماء شعاع المحبّة رحل العالِم المربّي في جوار العقيلة(2) قصة: قبل أن يصلوا إلى ظلِّ "محمّد" فقيد العلم والجهاد: حارس المسيرة(*) تحقيق: صافي دربٌ عانق السحاب احذر عدوك: صدورهم وعاءٌ لسرّ الله حكايا الشهداء: "إنّي أرى نور الشهادة بين عينيك"

مراحل تربية الطفل

* الطفل في مرحلة الحمل وما قبله
لقاؤنا الأخير في العدد الرابع كان حول جانب مهم وعامل مؤثر من العوامل التي تلعب دوراً أساسياً في تربية الطفل وتحدد له الكثير من التوجهات والميول وتصنع فيه الأمزجة العديدة: وهو جانب اختيار الشريك.

ومما لا شك فيه أن مجرد التوفيق في اختيار الشريك المناسب واجتماع الزوجين المؤمنين تحت سقف واحد لا يوقف المسيرة التربوية بل يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهما في الإعداد والتهيئة لاستقبال مولود جديد يمكن أن يكون من العظماء إذا أحسنت تربيته أو من الأشقياء الذين يفسدون أقواماً بأكملهم إذا نشأ في بيئة فاسدة وتربية سيئة.

والتعاليم الإلهية التي نجدها في الإسلام تؤكد على ضرورة رعاية آداب الزواج والاختلاء. وفي بعض الأحيان تشير الروايات إلى التأثير المباشر الذي ينجم عن الجماع أو أثناء فترة الحمل حيث تزرع الأم في جنينها توجهات الخير أو الشر ناهيك عن المسائل الفيزيولوجية الجسمانية التي ترتبط بأنواع الأغذية والممارسات والتي بينتها نتائج الدراسات الحديثة.
يمكن الرجوع في هذا المجال إلى "كتاب النكاح" في رسالة تحرير الوسيلة للإمام الخميني قدس سره وبعض الكتب الروائية الأخرى حيث الأحاديث العديدة في هذا الجانب.

وسوف نذكر في مناسبة أخرى جملة من المسائل المتعلقة بهذين العالمين إن شاء الله.

* الولادة
عندما يحين الموعد المناسب لخروج الجنين من ظلمة الرحم إلى هذه الدنيا يبدأ الوالدين بالتفكير في مولودهما الجديد: فماذا سيكون اسمه ومن سيشبه وهل هو ذكر أم أنثى. وقد يغفلان عن مسائل معنوية مهمة بمراعاتها تغرس أشجار الإيمان وبذور حب الله في قلب الطفل.
فمنذ اللحظات الأولى يستحب الآذان والإقامة في أذني الطفل والتصدق عنه والعقيقة والحمد والشكر لله تعالى. وأن يحسن تسميته والدعاء له وغيرها من الأمور التي ذكرت في محلها.

* الطفل ذلك العالم المجهول

إن حدود معارفنا وحجم معلوماتنا عن الطفل لا تتجاوز حتى اليوم الشيء القليل. وسوف يبقى هذا العالم مجهولاً لدينا طالما أننا لم نصل إلى وسيلة للاتصال به. ويبقى العديد من الأمور مما لا نملك له تفسيراً. ولكن ينبغي أن نعلم أن الطفل يبدأ بالإدراك من اليوم الأول، وإن كان هذا الإدراك بسيطاً جداً. وفي هذه الأجواء التي يطل فيها الطفل على عالم مليء بآلاف المعلومات والمدركات التي يكتسبها في كل لحظات حياته الأولى يلعب الأهل دوراً مؤثراً ومهماً في توجيه هذه الإدراكات النصف واعية، وبمعرفة دورهم الحقيقي سوف يتمكنوا من بناء جيل صالح ومتفوّق.

* ما الذي يمكن تقديمه للطفل؟
من هذا العدد فصاعداً نقدم نصائح تربوية مبيّنة بصور إيضاحية، مع شرح لجملة من المسائل الأخرى التي تعد خطوطاً عامة للتربية الصالحة.

* الطفل منذ الولادة حتى عمر السنتين
1- لكي ينمو في الطفل الإحساس بالأمن والاتّزان، ينبغي أن يقوم الأهل باحتضانه دائماً.
2- الإسراع إليه عندما يبكي يشعره بالطمأنينة والأمان.
3- محاكاة الطفل بلغته ومرجحته يبعث فيه مشاعر مؤنسة.
4- ينبغي أن نبقي الطفل بعيداً عن ضجيج الأعمال والأصوات العالية.
5- يفرح الطفل كثيراً إذا قام والده باللعب معه ومحاكاته.
6- في هذه المرحلة ينبغي قضاء حاجاته بشيء من العناية من جانبكم حتى يتمكن بعد فترة من أن يقوم بذلك بنفسه.
7- يحتاج الطفل إلى التمرن على التكلم والاستماع لأجل تنمية قدراته الذاتية.
8- يحتاج الطفل إلى أم هادئة البال ومدبّرة. الأم التي تضع لنفسها ولطفلها برنامجاً للاستراحة والتسلية.
9- يجب أن يكون محيط الأسرة مليئاً بالتفاهم والود وبعيداً عن العصبية والتشنج والمشاجرة.
10- ينبغي أن يتمتع الطفل بشيء من الحرية، ولا يحد من تكامله بالكثير من المنع والحصر.
11- يشعر الطفل بشخصيّته واستقلاليته عن طريق إظهار وجوده.
12- يحتاج الطفل إلى إشعاره بأنه فرد من كيان الأسرة.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع