نور روح الله: آداب القيام في الصلاة(1)(*) مناسبة: من ذاكرة انتصار التنمّر: ضعفٌ وليس قوّة احذر عدوك: فتبيَّنوا (1) أول مدينة دوائيّة في الشرق الأوسط في إيران الدراسة الجامعيّة تطيل العمر بريطانيا تمنع "الرأسيّات" في المدارس الابتدائيّة فايسبوك تطرد موظّفاً اعترض على منشورات لترامب أوّل الكلام: صدقةٌ يحبّها الله مع الإمام الخامنئي: الشباب وصناعة الثقافة

تغذية: أطفال أوّل سنة صيام

سارة الموسوي خزعل


"حلَّ الشهر الفضيل، وطفلي عازمٌ على الصيام..."، "طفلتي بلغت سنّ التكليف، لكنها ضعيفة ونحيلة، ولا أدري إن كانت قادرةً على الصوم"... مخاوف عديدة تنتاب الأهل عند حلول شهر رمضان خاصّة في أيام الصيف الحارّة، رغم ما يشعرون به من رغبة شديدة لأن ينضمّ أطفالهم إلى قافلة الصائمين والمؤدّين للتكاليف الإلهيّة.
فكيف أعرف أنّ طفلي قادرٌ على الصيام؟ وما هي حاجات طفلي الغذائية عندما يبدأ بالصيام؟ وكيف أشجّعه على الصيام؟


*طفلي المكلّف قادر على الصيام
من الطبيعيّ أنّ الله سبحانه وتعالى عندما فرض الصيام على الأطفال المكلّفين، راعى حاجاتهم وقدراتهم. لذلك لا بدَّ أن معظم الأطفال المكلّفين قادرون على الصيام وتحمّل الجوع والعطش. وهذا ما أيَّده الأطباء واختصاصيو التغذية، كذلك. بالإضافة إلى أنّ معظم الدراسات العلمية لم تجد أيّ ضرر على الصائمين صغاراً كانوا أو كباراً نتيجة صيامهم. بل بالعكس، هناك العديد من المنافع التي يجنيها الصائم إنْ على الصعيد الجسديّ أو على الصعيد النفسيّ.

إلّا أنّ لكل قاعدة استثناءً، إذ يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ (النور:61)، إذ إنّ بعض الأطفال كالكبار قد يكونون في حالة من الضعف البدنيّ أو يعانون من مرض ما، يمنعهم من الصيام. ويمكن للطبيب أن يصف للطفل بعض المقوّيات والفيتامينات التي تعوّض النقص ولا يلحقه ضرر من الصوم.

*كيف أُحضِّر طفلي للصيام؟
إنّ تعويد الطفل على الصيام وإعداده للشهر الفضيل يجب أن يكون على مراحل:

التحضير النفسيّ:
ويبدأ في عمر صغير، إذ إنّ الطفل الذي يرى أبويه وأفراد عائلته يصومون سنوياً، يتشجّع لأن يصوم تلقائيّاً. وكذلك فإنّ الحديث عن فضل الصيام وفضل شهر رمضان وأثره الإيجابي على الجسد والروح من الأمور المهمّة التي على الأهل التركيز عليها لتزيد من عزيمة الطفل على أداء واجب الصيام.

التحضير الجسديّ:
1- أن يعوّد الأهل أطفالهم على الصيام منذ فترة قبل سنّ التكليف، ولكن بالتدريج. فيمكن البدء بصوم نصف النهار مثلاً، حتى أذان الظهر. وبالنسبة للفتيات، في سنّ الثامنة، يصمن بعض الأيام من الشهر. وهكذا يستعدّ الطفل، جسديّاً ونفسيّاً لأن يصوم الشهر كلّه.

2- بما أنّ شهر رمضان يحلّ في أيام الصيف، في أيامنا هذه، فمن الجيد أن ينام الطفل لساعات من النهار.

* طفلي الصائم وحاجاته الغذائية
من أجل أن يكون الأهل على بيّنة، ومن أجل أن يكون أطفالنا الصائمون في أتمّ صحة وعافية، يجب التعرف إلى متطلباتهم الغذائية في عمر الصيام أو التكليف، والذي يبدأ من الـ9 سنين للفتيات والـ13 أو 14 سنة تقريباً عند الشباب. وفي هذه المرحلة بالتحديد هناك تغيرات أساسية يتعرض لها الطفل وهي:

1- اكتساب الطول (بصورة سريعة):

عند الإناث: من سن الـ9.5 إلى 14.5.
عند الذكور: من سن الـ10 إلى الـ16.5.

2- التغيّرات الهورمونيّة والعضويّة:

عند الإناث: تبدأ من الـ 10 سنوات أو أكثر حسب كل فتاة.
عند الذكور: تبدأ من الـ 10 إلى الـ 14.

3- نمو ذهني وعاطفي وزيادة القدرة على الاستنتاج والربط.

بناءً على ذلك، ولأجل التغيرات المتسارعة، تزداد كمية السعرات الحرارية المطلوبة لهذه الأعمار، وهذه الزيادة من مهامها:
1- المحافظة على صحة جيدة للمكلّف.
2- توفير النمو الأفضل والأكمل.
3- المساعدة على ممارسة النشاطات اليومية بصورة طبيعية.

*المعادن التي يحتاجها
كما وتزداد حاجة المكلّفين إلى الفيتامينات والمعادن وفي قمتها الكالسيوم، والحديد، والزنك. إذ تبين أن الأطفال في سنّ النمو السريع يستهلكون هذه المعادن مرّتين أكثر من المراحل العمرية اللاحقة:

- الكالسيوم:

إذ تصبح حاجتهم له في هذه المرحلة 1300 ملغ يومياً، بينما تكون في المراحل الأخرى اللاحقة أقلّ من ذلك أي 1000 ملغ يومياً.
لذلك يجب على الأهل التشديد على تناول مصادر الكالسيوم وتشجيع أطفالهم على تناولها عند الإفطار والسحور، من قبيل: اللبن، الحليب، الأجبان، الكاستارد، الأرز بالحليب، إضافة إلى الملفوف والبقدونس، والفوليات والأسماك.

- الحديد:

الذكور بحاجة إلى الحديد لتكوين الكتلة العضلية، بينما الإناث تحتاج إليه لما يخسرنه من كمية دم بعد البلوغ.
قد تقلّ نسبة الحديد لدى هؤلاء الأطفال أو المراهقين نتيجة النمو المتسارع. وقد يؤدي ذلك إلى نقص في المناعة والتعرّض للأمراض.
والحديد يتوفر بكثرة في اللحوم الحمراء والبيضاء، الخضار ذات الأوراق الخضراء، والمكسرات، والبقول والحبوب الكاملة.

- الزنك:

مادة مهمة لنمو الأعضاء التناسلية وكذلك للمناعة ونمو الجهاز العصبي. ومصدرها: المصادر الحيوانية، بالإضافة إلى البقول والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، الفطر، والخضار الخضراء.

*هل لطفلي وجبة إفطار خاصة؟
بما أنّ معدة طفلك لا تزال صغيرة، فهو لا يتحمل كميات هائلة من الطعام، كالكبار. لذلك يجب على الأهل:

أولاً: محاولة تقسيم وجبة الإفطار إلى مرحلتين، مرحلة الإفطار على الماء الفاتر أو التمر أو الحلوى. وأن لا تزيد كمية الماء عن الكوب الواحد عند الإفطار. ويمكن إضافة الحساء أو السلطة إلى هذه المرحلة. ثم استراحة، ويمكن تشجيع الطفل على الصلاة في هذه الأثناء. ومن ثم مرحلة تناول الوجبة الأساسية. وبذلك لا يشعر بالطفل بالإرهاق بعد الإفطار. كما ويكون قد أخذ حاجته الحقيقية من الطعام.

ثانياً: أن يتضمن الإفطار غذاءً متنوّعاً من البروتينات (كاللحوم، والأسماك، الحبوب أو البقول، اللبن أو لبن العيران)، النشويات (كالأرز، المعكرونة، الخبز، البطاطا)، الخضار ثم الفواكه والسوائل وأهمها الماء.

واحذروا من تقديم المشروبات الغازية لأطفالكم، لأن الأطفال الذين يتناولون كميات كبيرة من المشروبات الغازية، تقلّ لديهم نسبة تناول مصادر الكالسيوم.

*وجبة السحور
السحور وجبة هامة جداً، ولا يجب تفويتها أبداً للأطفال، ويجب أن تكون في أقرب وقت للإمساك. وأن تحتوي كذلك على كافة أصناف الأغذية، من ألبان وأجبان، بيض، فول أو حمص، خضار، فاكهة.. والماء.

ويجب عند السحور اجتناب:
1- المعجّنات، فهي غنية جداً بالنشويات والدهون، الأمر الذي يزيد الجوع بشكل مفاجئ بعد فترة من تناولها.
2- الملح وكل غذاء غني بالملح، فهو يؤدّي إلى العطش خلال النهار.
3- تناول الحلويات بكمية كبيرة، فشأنها شأن المعجنات.
4- شرب الشاي، فهو يدرّ البول، ويسبب العطش.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع