رجب: شهر الله الأصبّ مناسبة: هي ربيعٌ يتجلّى في عيد مجتمع: معلّمون شهداء.. بالقلم والبندقيّة الشيخ راغب حرب: كافل الأيتام خدمة الناس: ثقافة ومسؤوليّة ولاية الفقيه نصرٌ من الله نور روح الله: الاستقامة لله سبيل الانتصار(*) مع الإمام الخامنئي: الشهادة تجـارةٌ رابحة(*) القادة الشهداء: أشخاصٌ استثنائيّون نور روح الله: وصاياهم تهزّ الإنسان

شباب: قناع الطفولة

إعداد: ديما جمعة فواز

كم مرّة شعرت بالحزن وتصنّعت الضحك؟
كم مرّة أحسست بالحرج وافتعلت الثقة؟

وكم مرّة وُجدت في سهرة عامة فكنت تتحرك بين الناس مبتسماً لهم، مصغياً لأحاديثهم، متفاعلاً مع مشاعرهم، بينما تحاول إخفاء مشاعر الملل والضجر أو الغضب؟

تُعلّمنا الحياة أن نضع في أرشيف علاقاتنا مختلف أنواع الأقنعة المزيّنة، وكلما احتجنا واحداً منها نجده حاضراً لنتقمص انفعالاته ونخبئ خلفه الكثير من الحقائق...
وكما نرتب في خزانتنا ملابس تتناسب مع مختلف المناسبات من حداد أو فرح، ثياب عملية أو تقليدية أو أنيقة، كذلك نوضّب في (لا وعينا) مجموعة وفيرة من الأقنعة الجذابة التي نختارها بعناية لنزيّن بها وجوهنا...
ولعل أكثر الناس صدقاً هو أقلّهم تمتّعاً بوفرة الأقنعة!
وأعتقد أنه يكون الأقرب إلى قلوب الأطفال وبساطتهم في التعبير، إذ يندر أن نصادف طفلاً متصنعاً أو منافقاً.
لا تستطيع إجبار الطفل على أن يقول لك إنه يحبك إن كان يبغضك، أو أن تمنعه من التصفيق والرقص حين يشعر بالسعادة، أو توقف سيل دموعه وصراخه إن تأذى!
وحدهم الأطفال يتحركون بصدق ويعبرون بتلقائية...
وكلما ازدادوا وعياً علّمتهم الحياة والأهل والمجتمع أن يتنكروا؛ ليصيروا أكثر دهاءً وقدرة على ضبط انفعالاتهم وتصنّع الأحاسيس، حتى يتحولوا إلى اجتماعيين بنظر سواهم..

وحدهم الأطفال، لا يجاملون إن شعروا بالملل ولا يبالون للماديات، يحبونك لأنك صادق معهم... وإن تسببت لهم بالحزن، تستطيع بسهولة أن ترضيهم وتجعل عيونهم تبرق رضى...
حاول ذات يوم أن ترمي مختلف الأقنعة في سلّة المهملات وأن تتعامل بصدق مع محيطك، ولكن.. مهلاً، لعلك ستندم وتخسر، ولكن تأكد أنك ستشعر بالحرية، بصدق الضحكة وتتفهم معنى الدمعة ورقّة الحياة.
وستذكر كم كانت حياتك أسهل حين كنت صغيراً لم تلوثك الحياة بوحول الكذب والنفاق، ولكن إياك أن تضع قناع الطفولة لتخفي ما هو أعظم!

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع