وسائل التواصل الاجتماعي تلتهم وقت القراءة موظفي المكاتب: أنقِذوا عقولكم! قلة النوم كالتدخين "غوغل" تُحارب روسيا وإيران اللحم المشوي على الفحم التلوث الهوائي يدمّر "الذكاء المعرفي" أكثر من 500 مليون صيني يعانون من "قصر النظر" غلاف "ذكي" يخبرك بجودة المواد الغذائيّة سليماني خادمٌ لضريح الإمام الرضا عليه السلام بعض ذكرياتنا الأولى وَهمٌ ابتدعته أدمغتنا!

شباب: مشكلتي: لم يكن كما توقّعت


ديما جمعة فوّاز


السلام عليكم، اسمي غنوة، عمري 21 عاماً. تعرّفت منذ أشهر إلى شابٍّ عبر الفايسبوك، هو لبنانيّ مغترب، يعمل في إحدى الدول العربية منذ أعوام.. وجدته مميَّزاً عن سواه، وبعد فترة صرنا نتحدّث عن حياتنا الخاصّة، وأعجبني أسلوبه في تحليل الأمور، وصرنا نتحادث يوميّاً لساعات، واتّفقنا أن نلتقي فور زيارته السنوية إلى لبنان خلال فصل الصيف، ليتعرّف إلى أسرتي، وهكذا كان..


كان أهلي على علم بهذا التعارف، وكانوا قد سألوا عن أسرته وتبيّن أنّها عائلة ملتزمة وذات أصل طيب. وحين التقيت به، فوجئت أولاً بمظهره الخارجي. وجدت شكله مختلفاً تماماً عمّا رأيته في الصور. ومن الوهلة الأولى شعرت أنّني مخدوعة، ولكنّ والدتي أنّبتني واعتبرت أنّه من المعيب أن أركّز على المظهر على حساب الجوهر. تغاضيت عن تفصيل الشكل الخارجيّ الذي أزعجني، وبعد لقاءات عدّة، بدأت أكره طريقة كلامه وأسلوب مشيه، وبعد أن كنت أُسارع للحديث معه صرت أشعر به عبئاً ثقيلاً، ولا أحتمل تفاصيل ربّما تعتقدونها تافهة، ولكنّها تزعجني: اللّعثمة المستمرّة عندما يتحمّس بالكلام، أو تحرك اليدين بشكلٍ مبالغ به.. واشتقت إلى ذاك الشخص الذي كنت أُحادثه عبر الفايسبوك دون أن أراه أو أعرفه.
المشكلة أنّه سيسافر بعد أسابيع وقد طلب منّي أن نخطب بشكل مبدئيّ ليجهّز أوراقي للحاق به بعد إتمام الزفاف، ولكنني محرجة ولا أعرف كيف أتحرّر من العلاقة دون أن أُسبّب له الأذيّة أو أتعرّض لتوبيخ والديّ.
ماذا أفعل؟ وكيف أشرح للجميع أنّه لم يكن كما توقّعت؟

الحل:
الصديقة غنوة، شكراً لثقتك بنا، ولا ينبغي أن تشعري بالإحراج من هذه التجربة؛ لأنّ العلاقات عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ غالباً تبدو لمن يعيشها أنّها فعلية وشفّافة، ولكنّها على أرض الواقع تصطدم بالعديد من الحقائق.. لأنّ العلاقات عبر الإنترنت لا ترين فيها فعليّاً الأشخاص إنّما تقرئين أفكارهم وتحليلاتهم، أمّا حين تتعرّفين إليهم فلا شكّ ستسقط كلّ الأقنعة ويبدون بوضوح أكثر. وعليه سوف نضع الاحتمالات المتوفّرة أمامك:
1- الاحتمال الأول: أن توافقي على الارتباط به، ولكن لتكن واضحة أمامك الأمور أنّ ما يزعجك الآن ربما سوف يكبر مع الوقت، وستشعرين يوماً بعد يوم أنّك تورطتِ بارتباط لم تكوني جاهزةً له، وربما لن تسامحي نفسك أو شريكك أو عائلتك على هذا القرار المتسرّع.
2- الاحتمال الثاني: أن تعتذري منه وتخبريه أنّك لست مستعدة للارتباط به، وربما ذلك سيجعلك تبدين غير مسؤولة أمام الأهل وأمام نفسك وربّما لن تسامحي نفسك أيضاً على التسرّع.
3- الاحتمال الثالث: اطلبي منه تأجيل الارتباط بضعة أشهر، وبعد سفره استمرّي في التواصل معه وحاولي أن تدرسي مشاعرك في هذه الأثناء لتكتشفي هل اعتدت فقط على وجوده خلال الفترة الماضية أم أنّه الشريك المناسب؟

من المفيد أن لا تتهّوري في قرارك؛ لأنّ الارتباط لا يحتمل فكرة أن تخجلي من إبداء الرأي، وهو يتطلّب موافقة جادّة وصادقة بالاستمرار في العلاقة.

لا تقسي على نفسك في توبيخها، ولكن من المفيد أن تدركي أنّ الإعجاب يكون في الفترة الأولى مبنيّاً على بعض المظاهر الخارجية، ولكن بعد أعوام يصير الاحترام والشخصية الصلبة والأخلاق هي الأساس الذي يؤمّن الاستمرارية.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع