نور روح الله: وصاياهم تهزّ الإنسان مع الإمام الخامنئي: أدب الجبهة: إرث الشهداء(*) المودّة العشقيّة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه من القلب إلى كل القلوب: لو لم نَقُم بتكليفنا! قصة: عندما ألقى اللهُ الليرةَ(*) تربية: وصايا الشهداء: فرصة تربويّة حروفهم: بصمة المقاومة على التاريخ إنّها وصايا الشهداء قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام

صورة وقصة: الشهيد القائد الحاج راني بزي




هذه الصورة توثّق حالة شهيد الوعد الصادق القائد الحاج راني بزّي عندما سجد لله، مُقبّلاً أرض قريته الحدوديّة، أثناء عمليات نصر 2006م. التقطتها عدسة الصحافي الذي أعدّ معه هذه المقابلة(1) فيما قدّم نفسه الشهيد باسم (حسين)، وقد قامت مجلة "بقيّة الله" بتعريب المقابلة من اللغة الإنكليزيّة لينشر جزءاً منها لأوّل مرّة.
رصاصة فارغة مطبوع عليها بعض الحروف العبرية، ملقاة في وسط الشارع في ساحة معركة بنت جبيل.


وفقاً لأقوال حسين (42 سنة)، الذي يتحدّث الإنكليزية بطلاقة، فقد قام الجنود الإسرائيليون بالاستيلاء على بيت كبير ذي طابقين، محاط بحقل من البندورة وسور طويل على تل مسعود – وهي أرض عالية تطلّ على بنت جبيل من الغرب.
"في الحال بدأنا بالهجوم" قال حسين، وأضاف: "مقاتلو حزب الله كانوا يحملون رشاشات الكلاشينكوف والقنابل الصاروخية وعدداً من الصواريخ المضادة للدروع فقط، من أجل مواجهة العدوّ الإسرائيلي المدجّج بالسلاح وبسيّاراته المدرّعة". وبيَّن (حسين) أنّ حماسة مقاتلي حزب الله جعلته في مصاف العدوّ المكافئ لدى الإسرائيلي عسكرياً. وأشار إلى أنّ: "استراتيجيّة مقاتلي حزب الله هي أن لا يهابوا الموت، وأن يفضّلوا الموت على الذلّ. وهذا من أسس تدريب المقاتل".

"لقد هاجم حزب الله الموقع قبل أن يتمكّن الإسرائيليّون من إرسال المزيد من الجنود"، وفقاً لحسين. وقام العدو الإسرائيليّ قبيل انسحابه بتدمير البيت الكبير، بما يحوي من معدّات وأسلحة؛ لئلا تصبح في يد مقاتلي حزب الله.
وقال حسين: "إنّ مقاتلي حزب الله باتوا أكثر شجاعة وقوة بعد التصدّي لهذا العدوان الإسرائيليّ، لقد دفنّا الإسرائيليّين هناك. لقد رقدوا مثل الجرذان. نحن المسيطرون حالياً فلدينا أوراق كثيرة لم نكشفها، وبإذن الله سندمرهم في ساحة المعركة".

وفي بداية النهاية، عاد حسين مع الصحافيين إلى المشفى القائم على طرف بنت جبيل من أجل زيارة أصدقائه، فما كان منه إلا أن أخفى وجهه في يديه وبدأ البكاء، قائلاً: "أنا لا أبكي من أجل المقاتلين، فالمقاتلون لديهم القدرة على التحمّل، ولكنني أبكي من أجل المدنيين الذين لا يملّون الصبر".


1- صحيفة العالم اليوم، مقال: (من داخل حزب الله: مخطّط العدوان)، تموز 2006م.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع