نور روح الله: وصاياهم تهزّ الإنسان مع الإمام الخامنئي: أدب الجبهة: إرث الشهداء(*) المودّة العشقيّة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه من القلب إلى كل القلوب: لو لم نَقُم بتكليفنا! قصة: عندما ألقى اللهُ الليرةَ(*) تربية: وصايا الشهداء: فرصة تربويّة حروفهم: بصمة المقاومة على التاريخ إنّها وصايا الشهداء قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام

شباب: مشكلتي: لا أحبّ الدرس


ديما جمعة فوّاز


السلام عليكم، اسمي زهراء، عمري 16 عاماً. لطالما كنت فتاة مجتهدة وأحبّ الدرس، ولكن مشكلتي بدأت بعد أن اضطرّ والدي إلى نقلي من مدرستي الخاصّة، التي ترعرعت فيها منذ صفوف الروضات، إلى مدرسة أخرى؛ نتيجة ارتفاع الأقساط وتدهور وضعنا الاقتصاديّ.. رغم رفضي القاطع للقرار إلّا أنّ أهلي أصرّوا على ذلك وانتقلت مع إخوتي الثلاثة إلى مدرسة قرب منزلنا لا تشبه أبداً ما اعتدت عليه في مدرستي الأولى!

لم أتحمّل فكرة تغيّر أسلوب الدرس والبيئة المحيطة والرفاق، ولم أستطع حتّى اليوم أنْ أنشئ صداقة مع رفاقي في الصف؛ لأنّني أشعر أنّني غريبة بينهم، علماً أنّ عدد الطلاب في الصفّ أيضاً كبير؛ ما يحول دون الفهم الجيّد للمنهاج!
أتشاجر كثيراً مع أهلي؛ لأنّي لم أعد أرغب في الذهاب إلى المدرسة، وأشعر بالغضب من والدي؛ لأنّه اتّخذ هذا القرار المؤثّر على مستقبلنا أنا وإخوتي دون استشارتنا، وذلك بالطبع انعكس سلباً على علاقتي به.. ماذا أفعل؟

الحل:
وعليكم السلام ورحمة الله، الزميلة زهراء، شكراً لثقتك بنا، وتأكّدي أنّ ارتفاع أقساط المدارس الخاصّة في الأعوام الأخيرة جعل هذه المشكلة عامّة يعاني منها العديد من التلاميذ والأهل.
وسنحاول أن نورد لك أبرز الأمور التي عليك أن تركّزي عليها لتتخطّي المشكلة:
1- لا شكّ في أنّ والدكِ يتمنّى لك الأفضل. ولذلك، أسّسك في مدرسة خاصّة، وتحمّل الكثير من الأعباء الاقتصاديّة حين كان بمقدوره ذلك، ولكن كما أخبرتنا، فإنّه نتيجة تدهور الوضع الماديّ اتّخذ خيار تغيير المدرسة. وعليه، ينبغي أن تتفهّمي وضعه وليس أنْ تشعري بالغضب منه.
2- نتفهّم أنّ انتقالك المفاجئ ودون رغبتك، من مدرسة إلى أخرى يُشعرك بالألم، ولكن لنفكّر في الموضوع بطريقة عمليّة، أنت أصبحت في المرحلة التعليميّة الأخيرة، وعليك أن تركزي جهودك على النجاح؛ فبعد أعوامٍ قليلة تنتقلين إلى الحياة الجامعيّة.
3- حاولي أن تتخطّي رفضك للواقع الجديد، وابدئي بالاندماج شيئاً فشيئاً مع الرفاق في الصفّ؛ لأنّ استمرارك بالانعزال عن محيطك لن يساعدك في تخطّي المشكلة.
4- من المفيد أنْ تصارحي والدَيْك، وأنْ تشرحي لهما وجهة نظرك، ولا بدّ من أن يساعداك بأن يزور أحدهما المدرسة ويشرح للأساتذة دقّة وضعك؛ كي يحاولوا مساعدتك أيضاً.
5- لا شك في أنّ هذه التجربة الجديدة ستغيّر الكثير في شخصيتك؛ فتجعلك أقوى على تخطّي المشاكل، وستثبت لكِ أنّكِ أكثر صلابة، وأنك قادرة على أن تتأقلمي في أيّ مكان جديد تذهبين إليه.



 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع