نور روح الله: وصاياهم تهزّ الإنسان مع الإمام الخامنئي: أدب الجبهة: إرث الشهداء(*) المودّة العشقيّة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه من القلب إلى كل القلوب: لو لم نَقُم بتكليفنا! قصة: عندما ألقى اللهُ الليرةَ(*) تربية: وصايا الشهداء: فرصة تربويّة حروفهم: بصمة المقاومة على التاريخ إنّها وصايا الشهداء قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام

وصـيّــة الشهيد محمد علي رباعي (أبو ذرّ)(*)





﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ(النساء: 59).

إخواني أخواتي، إنّ الحالة التي يعيشها الإسلام في واقعنا الحاضر، تستدعي من كلّ إنسانٍ مُسلِمٍ مؤمنٍ أنْ يجهّز نفسه بكلّ الطرق والوسائل التي تدعم الإسلام، وتجعلُه يقفُ صامداً أمام الهجمات من كلّ جانب.
اعملوا على حفظ الإسلام باتّباع النّهج المحافظ على ولاية أهل البيت عليهم السلام؛ وهو خطّ ولاية الفقيه. إنّه الجوهرة الباقية لنا.

إخواني الأعزّاء، أدعوكم إلى العمل الجادّ في خطّ ولاية الفقيه، لا سيّما خط المقاومة الإسلامية، وإطاعة التكليف مهما كان، لأنّ فيه مصلحة الإسلام والمسلمين، كما قال إمامنا الخميني قدس سره [بما معناه]: "علينا إطاعة التكليف وعدم السؤال عن النتائج".

وأدعوكم ونفسي إلى العمل بجهد جادّ في تحصيل العلوم والمسائل الدينيّة، قال الإمام الصادق عليه السلام: "ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقّهوا في الحلال والحرام". أدعو الجميع إلى عدم الاستهانة بأيّ شيء يخصّ مصلحة الإسلام والمسلمين.

إخواني وأخواتي، إنّ ما نشهده من صراعٍ حادّ بين الإسلام الخيّر الذّي يحمل كافّة المفاهيم الإلهيّة والإنسانيّة وبين الاستكبار العالمي المتمثّل بأمريكا وإسرائيل وأذنابهما من الجماعات التكفيريّة؛ ما هو إلّا دافع لتحمّل المسؤولية تجاه الإسلام والعمل بما كان يهدف إليه أهل البيت عليهم السلام، من أهداف إلهيّة سامية.

ولا تغرقوا في ملذّات هذه الدنيا الفانية، فالإنسان العاقل إذا قيل له نعطيك ثمرة اليوم أو قصراً غداً، حتماً سيختار القصر، وهكذا حالنا، فنحن بسبب الغشاوة التي تغطّي أعيُننا نغفل عن العمل للفوز "بالفوز الأكبر"، ونشقى في هذه الدنيا التي ستتركنا ولا تسأل عنّا في قبرنا.

إخواني وأخواتي، تمسّكوا بولاية أهل البيت عليهم السلام وادرسوا علومهم قدر المستطاع؛ لتستطيعوا أن تواجهوا الأفكار الاستكباريّة، التي تحاول أن تدخلها أمريكا وإسرائيل إلى مجتمعنا المسلم الحضاري، واعملوا على تربية أنفسكم، والعمل للانتصار في الجهاد الأكبر ضدّ الشهوة والشيطان، وكونوا أعلى درجةً من الملائكة، ولا تُسرعوا إلى كَسْب ملذّات الدنيا على حساب آخرتكم، فتكونوا أدنى درجةً من البهائم لا سمح الله.

أخواتي العزيزات، احرصن على اتّخاذ السيّدة الزهراء عليها السلام والسيدة زينب عليها السلام قدوة لكنّ، واحرصن على الالتزام بالأحكام الشرعيّة، لا سيّما الحجاب الشرعي، وخاصّةً لبس العباءة فهذا هو الرمز الذي كانت تتمثّل به السيّدة الزهراء وزينب عليهما السلام، واعلمن أنكنّ بحجابكنّ الراقي قد كسرتنّ محاولات الاستكبار الفاشلة في سلْبِكنّ حقوقكنّ الإنسانيّة، فهم يريدون تحويل المرأة إلى سلعة تباعُ وتُشرى تحت غطاء الحرّية والديموقراطية.

إخواني وأخواتي، اعملوا على نشر الدين الإسلامي داخليّاً وحتّى خارجيّاً من خلال تصرّفاتكم...

أسألكم المسامحة والدعاء، والملتقى إن شاء الله مع أهل البيت عليهم السلام في الجنّة…


(*) تاريخ الوصية: السبت 9 شوّال 1433هـ - 17/8/2013م. وقد استشهد دفاعاً عن المقدّسات بتاريخ: 15/7/2014م.


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع