غلاف "ذكي" يخبرك بجودة المواد الغذائيّة سليماني خادمٌ لضريح الإمام الرضا عليه السلام بعض ذكرياتنا الأولى وَهمٌ ابتدعته أدمغتنا! منتجات "السلايم" الشهيرة تهدّد الأطفال سليماني خادمٌ لضريح الإمام الرضا عليه السلام "خرائط غوغل" ترصد مفاجأة على سواحل لبنان! فصيلة الدم المفضّلة لدى البق وجبات العشاء المتأخّرة "تهدّد" حياتك! التدخين السلبيّ يسبّب شخير الأطفال اليمن بعد 1200 يوم من العدوان السعودي

خاطرة: السجود للجمال


بين أصابعي النحلاءْ
يرتجف اليراعْ
كما شفتاي ترتجفانْ
وتهتز في مقلتي الدموعْ
كلما تذكرت لحظة وجدٍ
ويضجُ بين أضلعي فؤادي
الطريْ
وكلما مر عليه ضوء روح الشهيدِ
انتشى واستطارْ
ثم انحنى واستدارْ

* * *

أنا أمس اشتريتُ من الوهم داراً
على تلة في قبال المدى والبحارْ!!
وعدتُ أنا اليوم أشدو على نغم
الشهيد نزار!!
وأغرقُ في خجلة في المحارْ
وساءلتُ نفسي،
كم مرة قطعتِ عهداً مع الواقفين؟
مع الشاهدين؟ ثم أسلمت للدثارْ
.. أنا كلما ماتَ جرحي من البردِ
أوجر الشهيد له جمراً ونارْ
.. وتسألني من يكون الشهيد؟!
وهو في ذرى ا لمجد حي يزار!!
الشهيدُ؟! الشهيد هو المرتقى
للبر، وليس فوقه للبر دارْ
صحبهُ الأنبياء يحتسي معهم
مداماً عتّقت في الجرارْ
جمعت دمعة دمعة بين الصخورِ،
في أنين النجاوى، حرى، مالها
في الشوق أي اصطبارْ
الشهيد؟
الشهيد،
يذوب الشهيد من نشوة الجراحِ
في اشتباك البنادقِ
فيقطر عطراً وغارْ..

* * *

وتسألني، عاشق أنت؟!
وأعجب من هذا السؤال!
نعم أنا البلبل الهائم العليل
يمزقني التجافي ويسحقني،
كرُّ هذا السؤال
أنا يا أخي
مذ كنت برعماً توسدت الربى
والتحفت المدارْ
مراراً كراراً ذُلَّ أنفي على
مذبح العشقِ..
ولا أذكر كم مرةٍ، كم مرةٍ،
تجمرتْ مقلتاي من وجع الغفلة
والتيه والانتظارْ
تهوى بي الريح في مكان سحيقٍ
حيث العناكب والقزُّ،
ولا أُسْلِمُ لليأس روحي ولا
أترك الأمل الضامي يموت فيها
لتعتاد أرضي البوارْ

* * *

ساحة الوغى أبداً نواليْ
ومياين التصاول والحربِ
فالغسلُ للروح، في القتالْ
.. غايتي المدى، في السؤالْ
والمطلق الذي لا ينالْ
قبضتي حسامٌ صيقلٌ
وإن تأخر خوضهُ للغمارْ
وروحي معرج إلى الرجاء إلى كملٍ
في الأعالْ
وعلى صفحة قلبي الملوّع بالذنوب
بريق النجوم مهما استحارْ
وفي أدمعي دوي الصخور
في البركان
لا ضعفاً يفتُ العزم، ولا
تنفساً للصبح من دون ضوءٍ
في الظلام وفي القفارْ

* * *

كل شيء على وتر الحب يهوي،
حتى الجبال
سجداً، والطيورُ والكلماتْ
وليس من أحدٍ يأبى، إلا
السنابلُ الفارغاتُ،
جوراً، وكفراً، واندثارْ
هنا...
هنا في معبر المطلق يهوي الشهيدُ
بكل شوق مولهٍ وامتثالْ
ساجداً، ساجداً للجمالْ

* * *

ليتني فراشةٌ على ثغر جرح الشهيدْ
وليت
أضعلي طحنت في الوريدْ
ليتني حبيبات الندى، والدمع
في محجريهْ
ليتني التسابيح على شفتيه
ليتني مثله كزيت السراج أذوبُ
ليبقى السراةُ الساهرون،
مع الحسينْ
على معبر القدس "كاتيوشا الحب"
في انطلاق مدوٍ هناك
في انطلاقٍ هناكْ
وانطلاقْ...
حتى يطلع للحب برعماً جديداً مندىً
في بلادي
طاهراً آمناً في سلام

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع