إطلاق أوّل قناة تلفزيونيّة إسلاميّة في كينيا توظيف الغربان "عمّال نظافة" في شوارع هولندا! الجنود الروس ممنوعون من التقاط "السيلفي" المُحَلّيات الاصطناعية خطر يهدّد الأطفال إنتاج الكهرباء من الدموع البشرية! رائحة البلاستيك تُحاكي غذاء الأسماك قلبك سيكون كلمة السرّ! "محمد" أكثر الأسماء شعبيةً في فلسطين المحتلة مضغ الطعام جيداً يحمي من ألزهايمر لا علاقة للشمس بالاحتباس الحراريّ

تسابيح شهادة: سمير... المقاوم العتيق(*)


ولاء إبراهيم حمود


أيّها المغرّد خارج السرب الطائفي منذ نعومة أظفارك، هل حقاً كانت أظفارك في مطلع صباك ناعمة ككلّ أظفار أبناء الفتوّة والصبا والشباب؟!
يا ابن الجبل الأشمّ! أيّها العملاق الأسمر، لوّحَتك باكراً شمس المقاومة، يا مقاومنا "العتيق".


طائرٌ أنت؟ لا، صقرٌ؟ نسرٌ؟ عُقاب؟ كم بات هذا التشبيه بغيضاً!

أرفض لسُموّك كلّ هذه التشبيهات البالية. هي لا تليق بشسع النعل الذي تركته على باب "جرمانا"، يُذكّر الصهاينة بأنّك كنت لهم بالمرصاد، وأنّهم حين قتلوك باتوا أقزاماً وارتقيتَ شهيداً.

ما أعجز الشعراء! ما كنت يوماً باشقاً، صقراً، نسراً أو عقاباً. حاشا وكلّا، أنت "سمير المقاومة" و"أبو علي الجهاد المقدّس". إنّك -والله يشهد- أعليتَ مكيال القِيم ورفعتَ مقدار الهمم، ودانت لك فضائل الجهاد بقداستها.

أنت رمزٌ من جيلنا.
هنيئاً لنا بك. كبرنا معك. كنت تخوض في سجنك أعنف المواجهات، ونحن نحلم أن نراك يا بطل أحلامنا. كبرنا معك، والأصحّ أنّنا بك كبرنا.
كم تمنّينا لقاءك. لم يجرؤ الزمن بكامل جبروته على تجاوزك خلف القضبان. لقد كبرتَ في أحلامنا. أسطورةً كنت تحت ثقل القيود تسبقنا، نتعلّم فتفرض بوضوح رؤيتك وبصلابة ثباتك حقَّ التعلّم للأسير بين يديّ جلاوزته، ولا تناله إلّا بشهادة راقية رقيّ جهادك.
وقليلة بحقك دكتوراه فخريّة لو وقّعها الكون كلّه. ودليلي أنّك اخترت شهادةً أعظم لم يوقّعها إلّا الله سبحانه وتعالى. وهذا ما يليق بك وتليق له. فأنت القائل لسجّانك ذات حوار: "سأكون أوّل من يتصدّى لكم لو خطوْتم خطوةً واحدة باتّجاه حدود بلادي".

ويا سمير قلتها وفعلت،
وعدتَنا ووفيت، وما "جرمانا" عن "فلسطين" الحبيبة أو شمالها المتاخم لجنوبنا ببعيدة، ولا ميدانها يختلف عن ميادين: نهاريّا، وحيفا، ويافا، أو مارون الراس، ومركَبا والقرى السبع .
ما لي أبتعد عن بدايات البداية، عندما ولدتْكَ سجون الأردن مقاوماً ﻻ يرضى بأقلّ من أسر عالمٍ نوويّ صهيونيّ كان سيحمل أطفاله على إهداء أطفالنا صواريخَ نوويّة -"لو لم تصادفه"- تأكيداً منه لحسن الجوار .

يا أبا علي،
ما كانت أظفارك ناعمة أبداً. طوبى للأمّ التي أنجبتكَ رجلاً بأظفار بطل يقاوم، يُحسن استخدامها في معركة المصير بمواجهة أعداء الإنسانية، سواء عليك -تصهيْنوا أو تدعْوشوا-.

ويا سمير طوبى لعليّ
، تنتظره عمراً وتنشئه بطلاً وفي "ألف باء" البطولة درسه الأول: أنا "علي سمير القنطار"، قاتل أبي الصهاينة في الأردن وانتصر، نازلهم في نهاريّا وعسْقلان ونفْحة وهداريم وانهزموا، وعندما تقنّعوا بلباس داعشيّ وقف رائداً يواجههم بأظفار ما لانت لعدوّ يوماً. طوبى لي ولأمّي التي أنجبتني لسمير القنطار... عليّاً.


(*) الشهيد سمير القنطار، نال لقب "عميد الأسرى" كونه كان أقدم معتقل لبناني في السجون الإسرائيلية (1979م - 2008م). اعتقله العدوّ بعد نجاح الشهيد في تنفيذ عملية "نهاريا" التي اختطف فيها عالم الذرّة في الجيش الإسرائيلي (داني هاران)، الذي قُتل في العملية نفسها. تحرّر القنطار في تبادل أسرى 2008م. وأكمل طريقه المُقاوم؛ ليُستشهد بعملية اغتيال إسرائيلي بقصف جوّي في منطقة جرمانا بريف دمشق 20/12/2015م.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع