نور روح الله: وصاياهم تهزّ الإنسان مع الإمام الخامنئي: أدب الجبهة: إرث الشهداء(*) المودّة العشقيّة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه من القلب إلى كل القلوب: لو لم نَقُم بتكليفنا! قصة: عندما ألقى اللهُ الليرةَ(*) تربية: وصايا الشهداء: فرصة تربويّة حروفهم: بصمة المقاومة على التاريخ إنّها وصايا الشهداء قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام

وجدانيات: ليوم الشهيد... الوقفة الخاشعة

ندى بنجك



... تعالوا نتحدّث بالكثير من البساطة لأن الحديث حديث الذات

وحديث الذات لا يصدق إلا إذا بَعُدَ عن المغالاة.
حديث الذات تأمُّلْ..
تعالوا نتأمّلُ بصدق
في يوم يهلّ علينا في القريب..
يومٌ، تتجمّع فيه أرواح الحسينيين..
تتجمّع فيه كل الدماء لتضجّ على امتداد الأرض...
ونستفيق نحن مجدداً.
إنه يوم الأجساد التي التفّت بالنار،
تمزّقت وشهد الغبار، إنهم مضوا إلى الموت،
استشهدوا، لنبقى نحن...
يوم الدماء التي شربتها الأرض، وشَهِدَ ريحانها، أنها سالت لنبقى نحن...

إنه يوم النشيد..
يوم الفاتح الشهيد...
والأسئلة كثيرة فيه..
ماذا نفعل بعدهم؟؟..
نحن عاهدناهم أننا على الدرب، ونعشق اللحاق...
فأية مسؤولية نعيشها تجاه هذا العهد وهذا الخيار..

في يوم الشهيد
يستوقفنا سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ليسألنا، عن "حب الحسين"..
عن "لبّيك يا أبا عبد الله".
عن "يا ليتنا كنا معكم"..
عن "هيهات منا الذلة"..
يستوقفنا سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي، وشيخها راغب حرب رضوان الله عليه..
يسألانا عن المقاومة.. عن القدس والتحرير..
عن روحية الجهاد والاستعداد للشهادة.
يستوقفنا موكب الاستشهاديين، من أميرهم،
أول كوكب في العالم الاستشهادي الناري، "أحمد قصير"..
يسألنا عن قراءتنا لصنعه أولاً، وثانياً، ماذا بعد العهد؟؟
ومنه، إلى آخر فارس استشهادي، قمر الاستشهاديين "علي أشمر"..
يسألنا عن حبنا للجهاد، وحبنا للحياة.. وأيهمنا في قلوبنا مستوطن أكثر..
هو ابن العرين ربيعاً، ضاقت الدنيا في عينيه، هجرها ومضى، إلى ما نحن بحاجةٍ لأن ندْركَهْ!!..
هل ندرك سبب عروج هؤلاء كلهم حقاً؟؟..
ويستوقفنا أسياد عظام..
رجالات الجهاد الأُوّل..
خطوا نهج الحسين مقاومة، وعزّزوها،
وأعزّوها بدم الشهادة.
"الحاج جواد سمير مطوط.. أبو حسن بجيجي.. رضا حريري.. نصَّار نصَّار" وغيرهم كُثُرْ..
هؤلاء القادة الكبار، الذين غابت جسومهم عن الدنيا عن سنين، لكن وجوههم وأسماءهم وأرواحهم، لا زالت تضجّ في ميادين المجاهدين...
تمدُّهم بالقوة والعزم، وتبشّرهم بنصر الله. ما أحوجنا لأن لا ننساهم..
لأنهم نبع جهادٍ من مِداد (الحسين (عليه السلام)) تستوقفنا قوافل كل الشهداء.. الذين أدركوا قول الرحمن حقاً: {انفروا في سبيل الله خفاقاً وثقالاً} هؤلاء هم المسيرة نحو سيد الشهداء (عليهم السلام).
فلنكملها إليه..
في يوم الشهيد
كل قطرة دم، تسألنا، ماذا نفعلُ
لنحفظ نهج الشهادة..
وكلٍّ من استعداده وموقعه

في يوم الشهيد
نحن بحاجة لأن نكون على مستوى العهد الذي نجدّده...
وعلى مستوى تأمُّلنا في حكايا الشهداء وبطولاتهم..
ما أحوَجَنا لأن نقرأ فعالهم جيداً، حتى ندرك نفوسنا أكثر..

في يوم الشهيد

لنا حقيقة ما نحن..
وله..
الوقفة الخاشعة


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع