أفكار لاحتفال مهدويّ أجمل مقـابلـة: المقاومون أهل البصائر تسابيح جراح: بقدمٍ واحدة سأكمل الدرب رجب: شهر الله الأصبّ مناسبة: هي ربيعٌ يتجلّى في عيد مجتمع: معلّمون شهداء.. بالقلم والبندقيّة الشيخ راغب حرب: كافل الأيتام خدمة الناس: ثقافة ومسؤوليّة ولاية الفقيه نصرٌ من الله نور روح الله: الاستقامة لله سبيل الانتصار(*)

الخالدون: حكايا من كربلاء

 الخالدون حكايا في مجالسنا  والأمسيات تراهم بيننا جددا
 لولاهم ما غرّدت في الصدر أغنية  ولا انتشى الحرف في شعر الفدا وشدا

هم الخالدون عند ضفاف الجرح الحسيني النازف أبداً من خاصرة كربلاء، يروي أرضاً كان حصيدها شهداء، باتوا عناوين للبطولة والفداء.

هم الآتون من عيون الشمس يضيئون برسالتهم عتمة قلوب أعماها حب الدنيا بوعود لا يدوم نعيمها.

هم الهابطون على أكفّ ملائكة الرحمة، كصيّب من السماء يحملون الخير والعون لبني البشر. فلئن كثرت فينا آلام الحسين فإنّ في كثرتها تعزيةً لنا فمنها تنبت البطولات كما ينبت الورد من الشوك. في كربلا أزكى دم سال، وأشرف رأس فُصِل، وكل براءة الطفولة نُحرت، عندها رمى القدر سيف الغدر من يده مضرجاً بدم بريء ذنبه أنه خرج لطلب الإصلاح في أمّة جده، واكتب أيها التاريخ للأجيال حكماً كيف ينتصر الدم على السيف واروِ الحكايا.

وقل هو الجرح واكتب أيها القدر***بريشة المجد كيف الجرح ينتصرُ

اضحك يا سيدي، فطالما بكيت على عدوّك لأنه يدخل النار بسبب، فأي ألم أكبر من احتمالك، ووجع أعمق مما يظنه الآخرون؟

الآن وأنت على صعيد كربلاء تواجه أمراً إلهياً محتوماً

ابتسم متمرداً للبكاء، للعذاب، لمن هانوا ومن ضعفوا ومن مشوْا تحت أقواس الخيانة المعمدة بملك أو مال.

أيقظت كربلاء فجر الحضارات لجباهٍ لا تنحني إلاّ لمشيئة إله رسم ونفّذ خطوطها.

عند حدود كربلاء جديدة، لا أرى إلّا وحوشاً تحوم حول خيم ترتكب فيها أبشع جريمة رسمتها يد مجنون. وقد تحوّل المشهد إلى رِممٍ تبكي أهلها وتلعن أمماً باتوا على دِمَن التاريخ نسياً منسياً. فسلام عليك يا سيدي يا أبا عبد الله وعلى كل الذين أناخوا بركبك. وإلى أن نلتقي مع كربلاء جديدة يعزيني اللقاء.

محمود دبوق

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع